بصدد التحزب الشيوعية
العمالية و حزبيتها، تجربة
حزبنا
سامان كريم
zaryak@yahoo.com
ان مشكلتنا الاصلية
والمحورية، هي لحد الان ليس
لدينا الحزب بمعنى الحزب
السياسي. اقصد بالحزب السياسي
الذي بامكانه مقارعة القوى
البرجوازية و الرجعية،
بامكانه تثبت تقاليده و سننه
واصوله الانسانية داخل صفوف
الجماهير الغفيرة، بامكانه
الدفاع عن مكتسباته، وبامكانه
ان يقود وان يمثل حركة
اجتماعية في المجتمع. في
البداية ليس مهما درجة قوته
وإقتداره، ولكن نشم منه رائحة
الاقتدار، ونشم منه دافع قوي
نحو تثبيت سلطته في منطقة
ما....... هكذا الحزب
بالضرورة يناضل في سبيل كسب
السلطة السياسية بالمعنى
الفعلي للكلمة. نحن لحد الان
لسنا هكذا حزب. ولكن ما هي
مقومات هكذا حزب؟! كيف يمكن
بناء الحزب الذي بإمكانه ان
يحقق هذه النتيجة؟! ماهي درجة
الحزبية المطلوبة للوصول الى
هذا الهدف؟ واخيرا إذا قارنا
حزبنا بالحزب المطلوب او
المراد تشكيله من الناحية
العملية والسياسية، ماهى
الاعمال التي تقع على
عاتقنا؟!.نحن نبحث هنا احد
اركان و مقومات بناء الحزب
السياسي، اي بحث التحزب
والحزبية.
كما قلت لسنا هكذا حزب و حتى
لانشبهه، نحن نشبه الى حد
عجيب " بحملات سياسية".
"حملات" من تلك الانواع التي
تدافع عن حقوق العمال و
النساء و الاطفال و العاطلين
عن العمل. حملات من النوع
التي نتظاهر بصورة يومية، ضد
الحرب مثلا او ضد تدخل احدى
بلدان المنطقة أو ضد
الاحتلال... عائقنا الرئيس
لحد الان نحن نتفاعل مع
المجتمع ونعمل حسب الية
الحملات وليس حسب الية الحزب
و مؤسساته الحزبية وموازينه
وتقاليده واصوله. هذه الحالة
أدت الى خلق التناقضات بين
الحزب كمقولة و كمؤسسة و
كقيادة وكتنظيم و كأعلام و
أدائه الاجتماعي و بين نظرة
المجتمع له، يقيم نفسه كحزب و
ليس بامكانه ان يقيم غير هذا،
في الوقت نفسه لا يخلف من
وراءه تقليدا نضاليا ولا
سننا حزبية و لا اصولا لحركته
على مختلف المستويات تقريبا
في الاداء النضالي والعملي
للحزب، الذي ادى بدوره الى
حالة التذمر والانتظار
واللامبالاة و تفشي حالة
اللاحزبية و عدم تواصل
منظماتنا الاصلية مع قيادتها
ضمن سياق و اليات حزبية، و
قلة الاندفاع والاشتياق
لإستلام المسؤلية من قبل عدد
غير قليل في قيادة الحزب و
كوادره... لكن تقييمنا
لانفسنا هي مسالة، و ان
اقوالنا عن انفسنا سوا كانت
ايجابية او سلبية ايضا مسالة
والواقع الاجتماعي مسالة
مختلفة جدا. المجتمع والحركات
الاجتماعية لا ترحم احداَ،
المجتمع ، الحركة العمالية،
الحركة النسوية و الجماهيرية
والشبابية...يقيمونا حسب
إسمنا المكتوب على اوراقنا اي
يقيمونا كحزب والحزب له
تعريفه الخاص به، وان الحزب
الاجتماعي تعريفه مالوف
ومعروف داخل المجتمع بصورة
عامة، سوا حزب اسلامي او قومي
او شيوعي عمالي او
ليبرالي....
اننا كحزب ووفق التحزب
الشيوعي العمالي، لدينا نقص
كبير في ادائنا الحزبي وبمعنى
"غير المالوف" للتحزب
الماركسي... اقول بمعنى غير
المألوف نظرا لسيطرة افكار و
توجهات وافق و سنن غير
ماركسية على حركتنا منذ فشل
تجربتنا في الاتحاد السوفيتي
منذ منتصف العشرينات. منذ ذلك
الحين ان الشيوعية العمالية و
لحد الان لم يتسنى لها تشكيل
حزبها السياسي مثل ما شكله
لينين مثلا... ان التحزب
الشيوعي العمالي.. هو أساسا و
منذ تاسيسه يجب ان يكون حزبا
سياسيا بغض النظر عن قوته او
عن عدد اعضاءه و لجانه. تحزب
الشيوعية العمالية في محتواه
الرئيسي، هو حزب سياسى لميل
او لحركة الشيوعية العمالية
داخل الطبقة العاملة، في سبيل
قلب النظام الراسمالي و بناء
المجتمع الاشتراكي. بنظري هذا
جوهر الماركسية بغض النظر عن
تفاصيل وحيثيات هذه النظرية.
اي على الحزب الشيوعي العمالي
ان يكون حزبا متماسكا من
نواحي هيكليته و تنظيمه و قوة
روابط مؤسساته المختلفة، من
الاعلى الى الادنى و بالعكس.
هذا هو احد اركان اي حزب
سياسي، وعليه ان يظهر ويبرز
في المجتمع كحزب متماسك منسجم
يطرح نفسه كمرجع اجتماعي. نحن
لم نشكل هكذا حزب، بل سيطرت
على افقنا و تصوراتنا وعملنا
القيادي في الحزب، افق
وتقاليد حركة اليسار
الراديكالي التي انبثقت من
كل الحركات البرجوازية التي
استفادت من اسم ماركس خلال 80
سنة الماضية، اي الشيوعية
البرجواية. بعد فشلنا في
تحقيق اهداف ثورة اوكتبر،
حاولت كل انواع الشيوعية
البرجوازية من الشيوعية
الرسمية النوع الروسي الى
الشيوعية الاوربية والى
الشيوعية الصينية و الى
اليسار الرايكالي المنتقد
لهذه الانواع من الشيوعيات
البرجوازية و لكنها تعمل
وتتحرك في الاطار الاجتماعي
نفسه... حاولت و بشكل دؤوب
لأخذ جوهر ماركس وحركتنا،
والدفع بإبتعاد التحزب
الماركسي من بنيتها الطبقية
الاصلية اي الطبقة العاملة.
وذلك حسب مصالحها الطبقية
الخاصة بها. أن الشيوعية
العمالية اساسا هي حركة
وموضوعية داخل الطبقة العاملة
وتمثل طليعتها، هذا الجزء
الطليعي للطبقة العاملة وفي
سبيل ظفرها بالسلطة السياسية
يستوجب وبالضرورة ان تشكل
حزبا سياسا قويا، لأستلام
السلطة السياسية. بالضرورة
يتطلب منها ان تشكل حزبا تعمل
بصورة منضبطة و حسب المؤسسات
الحزبية المالوفة،...
وبالضرورة يستوجب عليها ان
تقود المجتمع برمته " ان
تحرير الطبقة العاملة هو
تحرير البشرية"...وما يترتب
عن هذه الحقيقة من استنتاجات
عملية لصالح حزبيتها.... ان
هذا الافق لا يفهم تحزب
الشيوعية العمالية لانه بعيد
عن البنية الطبقية لهذه
الحركة ومن ثم بعيد عن حزبية
الجزء الطليعي لهذه الطبقة اي
الشيوعية العمالية.
قلت سالفا نحن ليس لدينا
الحزب بهذا المعنى بل لدينا
"حملة كبيرة" ان الفرق بين
الحملة والحزب هو الفرق بين
الارض و السماء، لا يشبهان
بعضهما البعض ابدا. الحملة
وقيادتها لديها افق حول مطلب
او قضية معينة، مثلا" حملة ضد
الحرب" أذا نجح حملته و لم
تقع الحرب حينئذ تقف حملته
وأذا وقعت الحرب ستقف الحملة
ايضا، في الحالتين نحن امام
زمن محدد ومحدود. اي ان
الحملة لها زمن معين زمن تبدأ
به بالفعاليات و زمن تنته فيه
هذه الفعاليات ... بالنسبة
لهذه الانواع من الحملات و
النشاطات والسياسات فان
المؤسسات الدائرة والدائمية
تعمل على مدار الساعة وحسب
القوانين المكتوبة ليس مهما..
لانه يعرف في البداية ان عمله
سينتهي قريبا، بعد انتهاء
مهمته اي حملته. نحن هكذا
نتعامل مع حزبنا.
نبدأ من قيادة الحزب، قيادة
الحزب ليست مؤسسة قيادية
حزبية دائرة تعمل حسب اليات
حزبية، بل ان مشكلتنا الاساس
هي عدم وجودها. صحيح لدينا
المكتب السياسي ولكن ان
مشكلتنا معه هو عدم وجوده، و
يبقى كافة اعماله على عاتق
المسؤل الاول او رئيس المكتب
السياسي و عدد من اعضاء
المكتب التنفيذي الذين يقودون
ميادين مختلفة للعمل الحزبي
ولكن ليس لدينا المكتب
السياسي بمعنى الكلمة، يظهر
ذلك جليا في عدم تمكن المكتب
السياسي من عقد جلساته لمرات
عدة. بواقع الحال اذا ليس
لديك مكتب سياسي، لا يمكنك ان
تؤسس قيادة متمركزة دائرة على
مدار الساعة مثل الهيثة
العاملة مثلا أو اي شكل قيادى
اخر. حيث كانت لدينا الهيكلية
القيادية "الليدر" ولكن لم
تمكنا من انجاح هذه الهيكلية
نظرا لأننا لم نتمكن ان نشكل
مؤسسة قيادية دائرة مع
الليدر، اي المكتب التنفيذي
الذي يقوده الليدر...أن
اجتماعات المكتب السياسي و
حتى قراراته ليس مهما حسب هذا
الافق الذي نعمل في اطاره "
اي الحملة او قيادة
الحملة".... لانه اخيرا
المراد من هذا التصور للحزب
هو قيادة حملة كبيرة لمواجهة
حالة ما.. مثلا الهجوم التركي
على كردستان، او مناهضة قانون
النفط او التدخل في حركة او
تظاهرة عمالية ما
....بالنتيجة هي مسايرة
الاوضاع السياسية وليس
التاثير عليها ومن ثم تغييرها
او تثوير العالم على حد قول
ماركس بل يكتفي بالتفاعل معها
مثل اي حملة من الحملات
السياسية. حل محل أجتماعات
المكتب السياسي، ارسال
الرسائل الالكترونية و
الاتصالات التلفونية في احسن
احوالها.
أن احدى مقومات الحزب السياسي
هو وجود المؤسسات الحزبية
الدائرة، مثل اية مؤسسات
معروفة على الصعيد الاجتماعي
ناخذ مثلا مؤسسة الكهرباء او
الماء او مؤسسات تجارية كبرى
او شركات.... كلها لديها
قوانينها واصولها و قيادتها
مثلا رئيس المكتب التنفيذي
للشركة او مجلس ادارة
الشركة... الفرق بيننا وبينهم
هم لديهم قوانينهم وانضباطهم
في سبيل زيادة في الربح و
تراكم راسمال الشركة، اما نحن
طواعية اصبحنا عضوا و نناضل
في اطار حزبنا في سبيل تحرير
البشرية وفي سبيل بناء مجتمع
انساني خالى من الطبقات. في
الحزب تبداء المؤسسة من راس
الحزب اي من قيادة الحزب حتى
نصل الى ادنى مستويات القيادة
في اللجان المحلية... قيادة
ولجان قيادية دائرة على مختلف
اصعدة العمل الحزبي، و يخلق
نوعا من السنن والتقاليد
والاصول الشيوعية، ويخلف من
ورائها سننا واصولا للرفاق
الاخرين الذين يحلون محلهم او
للجيل الجديد من الشيوعيين
العماليين... وتعمل تلك
المؤسسات الحزبية حسب مبادئنا
التنظيمية والقرارات المشتقة
منها التي قررت عليها اللجنة
المركزية في اجتماعين
متتاليين 15 و16 و سيعمل حسب
القرارات التي من الممكن ان
تصدر من اللجنة المركزية او
مؤتمرات الحزب ... في هذا
الاطار ان اللجان القيادية
من المكتب السياسي و الهيئة
العاملة و اللجان المحلية
واللجان القيادية الاخرى مثل
اللجنة القيادية لمنظمة
كردستان او لجنة الخارج كلها
لها معنى حزبي وسياسي و لها
اعتبارها السياسي و التنظيمي
، المسوؤل او سكرتير تلك
اللجان و معاونوه لهما معنى
سياسي وتنظمي ولهما حقوقهما و
لهما صلاحياتهما ويعملون حسب
الضوابط والموازين
الحزبية،... هذه هي الرؤية
حول بناء الحزب السياسي من
احدى زواياها المهمة وهي
الحزب المؤسساتي اي يعمل حسب
المؤسسات الدائرة و حسب
قوانيها الخاصة والمدونة
والمقررة من قبل المراجع
القيادية للحزب.. أن بناء
الحزب السياسي من الناحية
المؤسساتية" الهيئات واللجان"
هو بداية او خطوة باتجاه بناء
حزب سياسى اجتماعي مقتدر..
حزب يتحرك حسب القرارات و
الضوابط المقررة، حزب له
الياته لحل الخلافات و اعطاء
ساحة واسعة لاختلافات في
وجهات النظر لحين الوصول الى
القرارات الحزبية حينئذ يعمل
الحزب" اي بعد الوصول الى
قرار حزبي وحسب راي الاكثرية"
كاداة وكماكنة واحدة لتنفيذ
سياستها و خطواتها العملية ،
حزب " متعدد الاراء و ارداة
واحدة".... اي يتحرك على
الصعيد الاجتماعي كجسم متماسك
متلاحم ... وهذا هو التحزب
الشيوعي العمالي وماركس.
بامكاننا ان نرى ذلك في
الاشتراكية الديمقراطية في
روسيا الذي قادها لينين الى
الثورة الاشتراكية، بامكاننا
ان نرى ذلك ايضا في تصور
ماركس حين شكل اول اممية على
الصعيد العالمي حيث شكله مع
اللاساليين، و البرودونيين
والباكونيين... المختلفين معه
بقوة.
برأي أن الأسئلة التي طرحت
اعلاه هي مسائل في غاية
الأهمية، وعلى قيادة الحزب
كمؤسسة قيادية، وعلى كل مندوب
للمؤتمر، أن يفكر بشكل جدى و
يوجه نفسه بهذه الاسئلة، حتى
قبل دخوله قاعة الاجتماعات.
ان اي رفيق ، اي مندوب او
ممثل للجاننا الحزبية في
المحافظات العراقية او في
الخارج، او مندوبين من الجنة
المركزية عليهم ان يفكروا وان
يقرراو على بناء هكذا حزب، اي
حزب سياسي يعمل وفق اليات
الاحزاب السياسية وليس وفق
اليات فردية أو اجتهادات
فردية أو كتلوية حتى إذا وجدت
كتلة رسمية في حزبنا. "الحزب
يقرر، القرار للحزب" هذا هو
المفهوم الجوهري في تحزب
ماركس والشيوعية العمالية ،
لانه اخيرأَ على الحزب ان
يقرر....ان القيادة المنتخبة
في مؤتمرنا القادم عليها ان
تتسلح بهذا الافق حول بناء
الحزب من الناحية المؤسساتية
والحزبية فبدونه ليس بامكاننا
ان نخطو خطوة فعلية الى
الامام. بنظرى من هذه الناحية
اي على الصعيد الحزبي نحن في
بداية الطريق.
هذا بدوره: اي عدم وجود
سطح راقي وعالي و معقول من
التحزب الشيوعي العمالي ادى
الى مشاكل جدية في قيادة
الحزب، و أدى الى عدم القيام
باعماله ليس بالشكل المطلوب
فحسب بل حتى بشكل مرضٍ.
-
عدم وجود قيادة متمركزة: أن
قيادة اي حزب سياسيى يجب ان
تكون متمركزة بقدر امكانياتها
لغرض اداء مهامها. ولكن نفس
التمركز لا يلبي اجابة على كل
مشاكلنا، بل اضافة الى ذلك
نحتاج الى رؤية سياسية و اضحة
و منسجمة حول "ما عملنا"؟!.
ان مشكلتنا في الحزب كانت
ولاتزال وخلال الفترة
المنصرمة هي ليس فقط نعانى من
عدم وجود قيادة متمركزة بل
حتى لدينا مشكلة كبيرة في عقد
جلسات المكتب السياسي. أن
اللامبالاة و عدم الإشتياق
لحضور جلسات المكتب السياسي
من قبل اعضائه هي احدى
المشاكل التي عانينا منها في
الفترة الماضية، بحيث تحولنا
من حزب الى مجموعة نتبادل
الرسائل الالكترونية عبر
بريدنا الالكتروني، وفي احسن
احوالها تحولنا الى الاتصالات
التلفونية المملة لحل مشاكلنا
التي لم تحل لحد الان. إن
إجتماعات المكتب السياسي
بصورة دورية حسب هذا التصور
ليس مهما. لان هذا التقليد
فاقد للامل و الرؤية
السياسية، وليس بامكانه فهم
الوضع السياسي المتردي
والعصيب.
-
ليس لدينا مؤسسات حزبية:
بالمعنى المالوف لمفهوم
المؤسسات والهيئات الحزبية
نحن ليس لدينا اية هيئة
حزبية، دائرة تعمل وفق
ضوابطها التنظيمية. من
الطبيعي اذا ان لا يكون لديك
الهيئة القيادية العليا
بمثابة هيئة قيادية متمركزة،
تعمل على مدار الساعة للاجابة
على متطلبات الحركة والأوضاع
السياسية، تؤدي بالنتيجة الى
عدم وجود الهيئات الاخرى في
الجسم التنظيمي للحزب.اللجان
الحزبية نحن ليس لدينا لجنة
حزبية بمعنى انها تعمل على
الادارة السياسية و التنظمية
والاجتماعية والمالية لمحيط
فعاليتها، هذا نقد سياسي و
تنظيمي و في الوقت نفسه ليس
لدينا لجنة تعمل حسب الضوابط
والقرارات الحزبية
الموجودة...
- تفشي اللاحزبية و عدم
التقيد بقرارات الحزب: ارى
هذه المسالة في صلب المسائل
التي تعيق بناء حزب سياسي
ثوري ،حزب ذو خاصية " تعدد
النظرات والاراء، والعمل
بإتجاه واحد". هناك امثلة
كثيرة وكثيرة. عدم الرجوع الى
المكتب السياسي في اتخاذ
القرارات من قبل أعضاء
المكتب، عدم الاسجابة لقيادة
الحزب ، عدم اعطاء خطة العمل
من قبل الرفاق في المكتب
السياسي الى رئاسة المكتب
السياسي، عدم تنفيذ قرارات
البلنوم و قرارات المكتب
السياسي، عدم الحسبان للهيئات
القيادية، خرق القرارات
الحزبية، اللامبالاة لتنفيذ
القرارات.....
-
الاتهامات و تفشي التعابير
الغير اللائقة داخل الرسائل
الطيارة بين الرفاق: إن اطلاق
الاتهامات سواء كانت ضمنية او
مباشرة، دون إستدلال و دون
تحقيق و موثق و مؤيد من قبل
مرجع حزبي هو ليس من تقاليد
ماركس ومنصور حكمت وحركتنا
بصورة عامة. وهناك تعابير
والفاظ التي تفشت في عدة
رسائل، تشير الى إن هذه
القيادة ليس لها عزم وتصميم
لاداء مهامها القيادية كمؤسسة
قيادية منتخبة، هذا بغض النظر
عن جرح وخدش شخصية رفيق او
مجموعة من الرفاق من خلال تلك
الرسائل، وهي متناقضة بصورة
تامة مع مبادئنا التنظيمية
واصولنا الشيوعية. إن القيادة
التي تحاول قيادة المجتمع من
خلال حزبها ليس بامكانها ان
تطلق هذه الالفاظ والعبارات
بسهولة تامة و بجرة قلم.
- النظرة الى الاختلافات
سياسية: الاختلاف السياسي
سمات طبيعة و تقريبا مالوفة
في الاحزاب السياسية بصورة
عامة. ليس مهما ان توجد في
الحزب اختلافات سياسية بل
المهم هو كيفية تعامل الحزب
معها و كيفية تعامل المخالفين
مع الحزب. بنظري ان قيادة
الحزب كمؤسسة قيادية خطت
خطوات ايجابية على مسار
التعامل مع المخالفين بصورة
سياسية مناسبة، ولكن الشق
الثاني اي شق المخالفين
لسياسات الحزب لحد الان غير
مرضية. ان المخالف لسياسيات
الحزب " حزب تعدد الاراء" شئ
طبيعي، ولكن المخالفة داخل
الحزب يجب ان يمر عبر القنوات
الرسمية و حسب القرارات
والموازين الحزبية، بدون هذا
التقيد من قبل المخالفين، ليس
بامكان اي خالق ان يعطي
تصويرا دقيقا حول وجود الحزب
او عدمه، لانه لم يبقى من
الحزب الا اسمه. بنظري ان
التقليد اليسارى لا يهمه
الحزب، وبرزت هذه السمة خصوصا
بعد موت رفيق منصور حكمت في
داخل صفوف الحزب الشيوعي
العمالي الايراني بشكل ساطع.
لايهمه ان الحزب الذي شكله
ليس لقيادة الحركة العمالية
والوصول به الى السلطة
السياسية بل يتعامل معها
كحركة اجتماعية تظهر تارة و
تغيب تارة اخرى على الساحة
السياسية. حيث تظهر وتبرز في
الاكسيونات سواء كانت عمالية
او غيرها، وبعد تراجع هذا
الاكسيون تظاهرة او اعتصام او
تحشد عام او اضراب جماهيرى
أو.... يتراجع معها كانه
موجود لهذه الظواهر العابرة
اليومية وليس لقيادة الطبقة
العاملة في كل الظروف و
الاوقات.
كل هذه المسائل التي تعد
بنظري زوايا مختلفة من تصورنا
الى الحزب كقائد لحركة
اجتماعية معينة، نريد من
خلاله تحرير المجتمع وبناء
الحكومة العمالية ، كانت
مشلولة وناقصة الى درجة
لاتصدق لاي ناظر خارجي.
يجب علينا ان نجعل من مؤتمرنا
الرابع مؤتمرا لبناء الحزب
السياسي من الناحية الحزبية،
اي بناء هياكله التنظيمية حسب
رؤيتنا للتحزب الشيوعي
العمالي. وإصدار قرارات عدة
بهذا الشان و تطبيقها فور
خروجنا من المؤتمر، قرارات
حساسة لتثبيت قيادة الحزب،
ولتكوين هيئات ولجان قيادية
تعمل وفق نسق منظم و ليس وفق
وجود سكرتيرها او مسؤولها،
تعمل حين يكون المسؤول موجودا
وتعطل حين يكون المسؤول
غائبا، قرارات التي نحتاجها
لبناء حزب مؤسساتي يعمل وفق
قانون الاحزاب السياسية. بدون
وجود هذا القرار، اي قرار
سياسي من قبل المندوبين و
القيادة المنتخبة لبناء الحزب
السياسي، لدى المؤتمر او
اكثريته ليس بامكاننا ان نبنى
حزبا سياسيا بامكانه ان يواكب
التطوارت السياسية الحالية
والقادمة. 10/11/2007