حول المؤتمر الرابع للحزب الشيوعي العمالي العراقي

لقاء جريدة الى الأمام مع الرفيق سامان كريم رئيس المكتب السياسي

 

الى الأمام: أعلن الحرب الشيوعي العمالي العراقي عن موعد لعقد المؤتمر الرابع للحزب بعد أن اقرت اللجنة المركزية توصية المكتب السياسي لعقد المؤتمر، وقد تم أختيارك رئيسا للهيئة  المشرفة على أعداد للمؤتمر الرابع، هل لك أن تعطينا تصور مبسط عن إستعدادات الحزب  لعقد مؤتمره على صعيد السياسي و التنظيمي وعن الكيفية التي أعتمدت في عمليتي الترشيح والأنتخابات وهل هناك اشتراطات أو ضوابط معينة حول العمليتين؟

 

سامان كريم: كانت البداية استعدادتنا في جلسة المكتب السياسي التي عقدت في يومي 21-22/ 9/2007، حيث قررنا في تلك الجلسة على عقد المؤتمر وخلال الأشهر القادمة وتم الاقرار على تشكيل اللجنة المشرفة على اعداد المؤتمر من ناحية السياسية والادارية والفنية والتنظيمية والمالية والإشراف على الانتخابات ايضا، وتم تشكيل اللجنة حسب الية الانتخابات حيث قررت الجلسة تشكيل الهيئة من خمسة رفاق، وبعد الأقتراع السري حصل كل من الرفاق "ريبوار احمد ومؤيد احمد وخسرو ساية وزمناكو عزيز وسامان كريم"على الاصوات اللازمة ليكونوا أعضاءَ في هذه الهيئة وتم انتخابي من قبل الهيئة كرئيس لها... وبعد ذلك ولكي ياخذ القرار مجراه التنفيذي، يتسوجب قرارا من اللجنة المركزية حيث اعطينا القرار الى اللجنة المركزية ومن خلال سكرتير اللجنة المركزية... وكان لهم اكثر من اسبوع لاجراء اية تغيرات او تعديلات او ملاحظات على نص قرار المكتب السياسي وبعد ذلك، اي بعد أجراء التعديلات التي حصلت على أكثرية الأصوات من اللجنة المركزية ... تم التصويت على القرار باكثرية الاصوات حيث وافق اكثرية اعضاء اللجنة المركزية على عقد المؤتمر الرابع حسب قرار المكتب السياسي...

كان للهيئة اجتماعات عديدة لانجاح المؤتمر وخصوصا من ناحية نزاهة وشفافية الانتخابات في كافة الدوائر الانتخابية الموجودة، كان هذا مبحثنا الجدي ضمن نقاشاتنا وقراراتنا. حيث أصدرنا نظاما داخليا عموميا على صعيد الحزب الذي يشكل بدوره دستورا لأيجاد انظمة داخلية لدوائرنا الانتخابية الخمسة التي اقر عليها النظام الداخلي... وتم توزيع الدوائر الانتخابية حسب قرار الجنة المركزية كالاتي: تنظيماتنا في الوسط والجنوب التي تشكل بدورها عدة دوائر الانتخابية مثل البصرة والديوانية والناصرية والشطرة وصلاح الدين والحلة وبغداد التي تشمل بدورها ثلاثة دوائر انتخابية، هذه الدائرة لديها 35 مندوبا حسب القرار، تنظيماتنا في كردستان وكركوك التي تشمل عدة دوائر انتخابية من اربيل الى كركوك ورانية وقلعة دزة وكلار ورابرين.. هذا المركز لديه 15 مندوبا، وتنظيماتنا في الخارج التي تشمل ايضا عدة دوائر انتخابية لديها 10مندوبين، واللجنة المركزية التي تشكل دائرة انتخابية ايضا ولديها 10 مدوبين، واخيرا تنظيمات المالية المركزية التي تشكل بدورها دائرة انتخابية واحدة ولديها 3 مندوبين....

وكان ضمن قرار توزيع عدد المندوبين في كل دائرة انتخابية حسب مبدا توزيع عدد المندوبين المخصصة  لكل دائرة انتخابية اعلاه على عدد الاعضاء في تلك الدائرة الانتخابية... وبدأنا بهذه العملية ونحن الان في بدايات العملية الانتخابية التي تنقسم حسب النظام الداخلي الى عدة محاور، حيث في البداية تدقيق في الاسماء لدى كل الدوائر الانتخابية سوا كان الفرعية او الرئيسية، ومن ثم عملية تصفية حسابات بدلات العضوية، حيث قررنا وحسب النظام الداخلي الرفيق الذي لم يصفي بدلات العضوية مع مسؤول المالية في دائرته الانتخابية، ليس لديه الحق في التصويت والترشيح إذا كان مدين للحزب للمدة المقررة في النظام الداخلي لدائرته الانتخابية... ومن ثم تبدا عملية الترشيح وحسب استمارة مركزية مخصصة من قبل اللجنة المشرفة على اعداد المؤتمر، وبعد ذلك اي بعد الاعلان عن اسماء المرشحين من قبل اللجنة المشرفة على اعداد المؤتمر، اي ان اعلان اسماء المرشحين سيتم من قبل هذه اللجنة، وبعد ذلك سندخل عملية التصويت في كل دائرة انتخابية وباشراف مباشر من قبل اللجان المشرفة على الدوائر الانتخابية الموجودة، مثلا سيشرف على كافة الدوائر الانتخابية في  الوسط والجنوب الرفاق "ازاد احمد، باسل مهدي، سامي حسن" الذين يشكلون اللجنة المشرفة على انتخابات الوسط والجنوب وهكذا في بقية الدوائر الانتخابية الاخرى. وبعد ذلك سيتم عملية التدقيق ومن ثم اعلان عن نتائج الانتخابات...

وحول عملية الانتخابات أصدرنا عدة  توجيهات والتي نشر الكثير منها في العدد الاول من جريدة المؤتمر الرابع التي خصصت لقرارات وابحاث المؤتمر الرابع...

أصدرنا العدد الاول من جريدة المؤتمر ونحن الان بصدد اصدار العدد الثاني من الجريدة والتي أسمينها نحو المؤتمر ويرأس تحريرها الرفيق ريبوار أحمد... المسالة المهمة بهذا الصدد هي وصول هذه الجريدة الموجودة اصلا على صفحة الحزب الى كافة اعضاء الحزب وبصورة مطبوعة، هذه القضية في غاية الاهمية نظرا لعدم هدر الوقت في المؤتمر من جانب ومن جانب الاخر لخلق حالة من النقاش والحوار في صفوف كوادر الحزب حول المسائل السياسية والتنظيمية التي ستطرح حتما في الجريدة. اي بنظرنا وبعد اصدار العدد الاول من جريدة المؤتمر، دخلنا المؤتمر من الناحية السياسية، كما ذكرته ايضا في الجريدة.

وفقرتي الاخيرة في الاجابة هذا السؤال هي ادعوا كل شخص خارج الحزب سواء كان يساريا او علمانيا او من القادة العماليين اومن قادة الحركات الجماهيرية او من المهتمين بشؤون حزبنا، ان يرسلوا بملاحظاتهم او انتقاداتهم او إذا لديهم قرار او مقرر او توصية ما ارجو ارسالها الينا وذلك لاغناء مؤتمرنا بارائهم وملاحظاتهم من جانب، ومن الجانب الأخر مشاركة الجماهير مع الحزب الشيوعي العمالي العراقي في رسم مصيرها السياسي والأجتماعي.

 

الى الأمام: يتزامن عقد المؤتمر الرابع مع أستمرار الأحتلال الأميركي للعراق والتطورات السياسية في المنطقة بشكل عام، برأيكم هل ستكون هذه التطورات هي المحور الذي سيطغى على طروحات وبحوث المؤتمر الرابع؟

 

سامان كريم: صحيح ان عقد مؤتمرنا يتزامن ليس فقط مع إستمرار الاحتلال والتطورات الواضحة التي طرات على الساحة السياسية في العراق والمنطقة، بل ايضا مع فشل الاستراتيجية الامريكية في العراق والمنطقة ايضا، الذي ادت بدورها الى تطورات سياسية وتغير في توازن القوى بصورة أكثر عمقا على صعيد العراق والمنطقة. ولكن انا ارى أن مشكلتنا كحزب بصورة عامة لاتكمن في عدم اجابتنا على هذه المسائل.. لان لدينا إجابات شافية حول هذه الامور بصورة عامة. برأي ان حزبنا لاينقصه القرارات والمقررات السياسية، او بمعنى اخر إن العائق الأساسي أمامنا لا يأتي من عدم وجود مقرر او قرار ما، بل بنظري ان عائقنا الرئيسي ومشكلتنا الرئيسية هي عدم وجود قيادة الحزب بمعنى المؤسسة القيادية من جانب، وعدم وجودها كقيادة سياسية تقودة حركة سياسية اجتماعية للإجابة على المتطلبات الاجتماعية والعمالية، هذا هو نقصنا وبنظري ان نجاح المؤتمر مرهون بإنتخاب قيادة كهذا او على الاقل، قيادة بامكانها ان تشكل حزبا حسب الالية المؤسساتية، اي حسب الهيئات الحزبية من القاعدة الى القيادة. تعمل حسب المبادئ التنظيمية والقرارت الحزبية الموجودة.. هذا بنظري اهم قضية واهم مسالة تشغل كامل طاقاتي على الاقل. بنظري نحن نشبه الى حد عجيب "حركة الحملات السياسية"  تلك الحملات التي تطلق للأجابة على قضية معينة ومحددة، ويكون عمرها محدد بمدى ووقت وعمر تلك القضية التي أوجدت ضرورتها، وقيادة هذا الشكل من الحملات عادة لا يستوجب بالضرورة هيئات قيادية متمركزة ودائرة تعمل كهيئة حزبية، بل عادة يقودها اشخاص ناشطين في مجالها، نحن بالضبط نشبه هذه الحالة لا نشبه حزب، ولا نشبه قيادة.

على رغم ذلك بنظري ان ابحاث المؤتمر يجب ان تتمحور حول مسالتين: الاولى هي الوضع السياسي في العراق واخر المستجدات السياسية بعد الفشل الامريكي وارى ضروريا الاقرار حول هذا الامر، الثاني: هو حول حزبية الشيوعية العمالية وكيفية ايجاد الحزب الذي يعمل بهيئاته الحزبية وحسب قرارتها وضوابها المدونة، وليس حسب اجتهاد الافراد ومسؤولي تلك الهيئات التي لدينا الان رغما عنا، اي ان المسؤول الاول في كل هيئة حزبية من المكتب السياسي الى اللجان المحلية تقع على عاتقه كافة المسائل السياسية والادارية والمالية والتنظيمية وحتى الفنية... وعلينا اصدار قرارات عدة بهذا الشان.. بنظري هذين المحورين يجب ان يكون ضمن ابحاثنا ونقاشاتنا... ما عداهما ليس بالضرورة تشكيل محاورا اصلية لهذا المؤتمر.. انا اعرف لدينا نقص مثلا في ميدان التنظيم الحزبي والنظرية الخاطئة التي تشكلت على اساسها لجاننا الحزبية مثلا، ولكن لا ارى ضرورة فورية لها بقدر المحورين التي ذكرتهم في اعلاه. اكرر ان نجاح المؤتمر مرهون بانتخاب تلك القيادة التي ذكرتها في اعلاه.

 

الى الأمام: من الناحية السياسية والتنظمية كيف تقيم عقد المؤتمر خلال هذه الفترة؟

 

سامان كريم: ليس بالضرورة تقييم عقد المؤتمر من الناحية السياسية والتنظمية. اننا قررنا ان نعقد المؤتمر كل سنتين مرة واحدة، اي عقد المؤتمر هو ظاهرة روتيينة وليس إستثنائية في حياة الحزب. وإذا ننظر الى الوراء نرى نحن ايضا نعقد مؤتمر روتينا بمعنى المدة الزمنية التي مضت بعد المؤتمر الثالث، ولكن لدينا مشكلة القيادة بالمعنى التي ذكرته اعلاه، ولهذا السبب اقول ان نجاح مؤتمرنا مرهون بانتخاب هكذا قيادة. بهذا المعنى نحن لدينا ايضا مؤتمرا ليس روتينيا، بل نعقده في سبيل تجاوز هذه الحالة. اي لدينا عائق علينا تجاوزه بسرعة ليتسنى لنا التدخل  في الحياة الاجتماعية والسياسية. ومن الناحية التنظيمة ايضا لدينا توسع تنظيمي ملحوظ في الناصرية والديوانية وصلاح الدين وسامراء وبيجي وفي بعض محلات بغداد ايضا، ولكن لا ارى أن هذا يشكل محورا لعقد المؤتمر في هذه المرحلة، مثلما كان محورا اصليا في المؤتمر الثالث مثلا.