إلى الأحرار في العالم... ساندوا حملتنا لإحباط سيناريو الانتخابات المخادع.

 

من المقرر أن يجري بعد أسابيع سيناريو خدعة كبيرة سميت بالانتخابات في العراق. من الواضح للجميع بان مقاصد أمريكا والقوى و الأحزاب المتعاونة معها من وراء هذه المهزلة ليست سوى فرض حكومة ودولة قومية و إسلامية رجعية عميلة لإدامة المأساة التي خلقتها حرب أمريكا في العراق و لأجل تنفيذ مخططاتها ولكي تضفي طابعاً من القانونية على تواجدها الدائم في العراق و المنطقة و تكتسب شرعية الادعاء بأن حكومة العراق المنتخبة تطلب من قواتها البقاء في العراق.

إن هذه العملية-الخدعة تفتقر إلى ابسط الشروط و المعايير المتبعة في أي انتخابات ..إنها تجري في أوضاع وظروف تنعدم فيها أدنى الشروط الضرورية لكي تدلي الجماهير بصوتها  بحرية و أمان. فمن جهة يسود في القسم الأعظم من العراق حكم الميليشيات الإسلامية و القومية المختلفة التي تنعدم في ظل تسلطها أبسط الحريات السياسية و المدنية وتقمع نشاط الأحزاب والمنظمات اليسارية والاشتراكية، ومن جهة أخرى تسيطر الأحزاب التابعة لأمريكا على كل الموارد والوسائل الإعلامية في المجتمع و تنعدم الفرصة أمام الجماهير والأحزاب والتيارات المعارضة لها والمناهضة لتواجد القوات الأمريكية لكي تستخدم وسائل الإعلام وتستفيد من موارد البلد بغية إيصال صوتها إلى الجماهير.  إن همجية الميليشيات القومية والدينية لم تبقي مجالاً لاختيار بديل سياسي مطلوب أمام الجماهير. هذا ناهيك عن الأوضاع الأمنية الكارثية والتهديدات الإرهابية، فقد أصبح العراق ساحة حرب بين الارهابين الأمريكي والإسلامي وليست جماهير العراق سوى ضحية دائمية بين نيران كلا الارهابين وسيناريو الانتخابات ليس إلا خطوة في مخطط تعميق وإدامة هذه الحرب الإرهابية.

 لقد سعى حزبنا وما زال يناضل من اجل تهيئة الظروف والأوضاع المناسبة لكي تستطيع جماهير الشعب أن تقرر و تختار بوعي وحرية النظام السياسي المقبل في العراق، وحينما طرح موضوع الانتخابات من قبل أمريكا و القوى المتعاونة معها، أكد حزبنا على ضرورة توفير المناخ والأجواء الضرورية لكي يكون بمقدور الجماهير أن تشارك بحرية ووعي فيها ولكي تكون نتيجة الانتخاب تعبيراً حقيقياً عن تصويتها واختياراتها السياسية ، لكن أمريكا والمتعاونين معها من القوى الإسلامية والقومية، أبت إلا أن تمارس التضليل و الخداع و تفرض على الجماهير عملية مزيفة قد حددت نتائجها سلفاً بما يخدم المشروع الأمريكي الرجعي.

لقد بات من الواضح منذ الآن بأن ما يسمى بالانتخابات لن تكون سوى حلقة أخرى من حلقات السيناريو المظلم في العراق وسوف تؤدي إلى نزاعات و صراعات طائفية و قومية تصب في مجرى تفتيت المجتمع وتهيئة المناخ لتفجر تلك الصراعات.

إننا إذ طالبنا ودعونا جماهير العراق بمقاطعة هذه السيناريو المزيفة والسعي لإحباطها وإعلان بطلانها، نهيب بأحرار العالم للوقوف مع الجماهير التحررية في العراق لفضح هذه الخدعة الأمريكية ومحتواها الرجعي ورفضها ودعم جماهير العراق في نضالها من أجل إنهاء هذه الأوضاع الكارثية وذلك عن طريق طرد القوات الأمريكية وتقصير أيدي الإسلام السياسي وإقامة دولة عمانية غير قومية تستند على إرادة الجماهير لتصبح قادرة على إعادة بناء المدنية وتؤمن الخبز والأمان والحرية لجموع الجماهير.

إني أدعو الجماهير التحررية والمتحضرة في العالم وجميع الأحزاب والمنظمات العمالية والاشتراكية والتحررية والمدافعين عن حقوق الإنسان للمشاركة في الاحتجاجات التي سيتم تنظيمها في بلدانهم من قبل تنظيمات حزبنا والتحرريون.  وأن يدعموا سياسياً وماديا الحزب الشيوعي العمالي العراقي والجبهة التحررية في العراق.

 

ريبوار أحمد

ليدر الحزب الشيوعي العمالي العراقي

 كانون الثاني   2005