الجسور خلفنا مقطوعة، وليس هناك مجال للتراجع، فأختيارنا الوحيد هو التقدم

الكلمة الختتامية  لريبوار احمد في المؤتمر الثالث للحزب

ايها الرفاق

اهنئ الجميع بانتهاء اعمال المؤتمر بنجاح. ان انعقاد هذا المؤتمر وهذا التجمع في هذ المكان لتقييم الاوضاع المأساوية المليئة بالتحولات وكذلك طرح بديل وسبيل حل هو بحد ذاته عمل عظيم.

لقد كانت حركتنا وحزبنا والمجتمع العراقي بحاجة حياتية لعقد هذا المؤتمر. لقد كانت بحاجة كبيرة لهذا المستوى من الانسجام الذي توضح فيما بيننا. وبكل بساطة، فان سبل الحل الانسانية التي جرى بحثها في هذا المؤتمر والتي تحولت الى خطة وسياسية و برنامج عمل مرهون بنا فقط و ليس بأي جهة اخرى، وليس للمجتمع اي امل اخر غيرنا للخروج من هذه الاوضاع المأساوية.

تنعقد يوميا مؤتمرات واجتماعات عديدة، وكلها تسعى لتعميق المأساة الحالية، كلها تدفع بالمجتمع الى فوهة بركان الحرب والاقتتال القومي والرجعي من اجل ضمان حصة تلك الجماعات في السلطة. ولكن هذا المؤتمر وهذا الحزب هما الامل الوحيد لانقاذ المجتمع من هذه المخاطر الكبيرة.

ايها الرفاق

برغم من جميع النواقص والانتقادات التي طرحت تجاه حزبنا من قبلنا، ولكن في الحقيقة ان حزبنا عظيم جدا. لذلك فأن كل القوى الرجعية مستائة منا. ان هذا الحزب خلق التضامن بين سكان هذا المجتمع من شماله الى جنوبه عبر هذا الطوفان الذي خلقته تلك الجماعات. ان هذا الحزب هو الحزب الوحيد في هذا المجتمع الذي يمتلك ابعاد عالمية واسعة النطاق.

ان اعدائنا يقسمون يوميا اننا حزب صغير،  يقولون هذا في كردستان وفي بغداد والبصرة والبلدان الاوروبية وكندا وامريكا واستراليا. لنفترض صحة كلامهم هذا، ولكن اذا جمعنا كل هذه الاجزاء التي يقولون عنها الصغيرة، فسوف تكون الحصيلة هي قوة عظيمة ايضا. لذا فأن نفس اعدائنا يشهدون بعظمة حزبنا. ولكن هذا ليس كافيا، اذ يجب ان نزيل نقاط ضعفنا، يجب ان نتحول الى تلك القوة التي تستطيع تحقيق هذه الاهداف التي حددناها. 

تحدثنا اليوم كثيرا عن مشاكلنا ومعضلاتنا، وكذلك حددنا سياستانا وبدائلنا، لكن يبقى قبل كل شيء على عاتقنا نحن في هذا المؤتمر ان نعمل كقوة طليعية للتحول اللازم الذي يجيب ان يجري على حزبنا، تقع على عاتقنا مسئولية ازالة تلك النواقص قبل جميع رفاقنا خارج هذا المؤتمر، يجب علينا لعب الدور الطليعي لتحقيق تلك السياسات والخطط التي الزمنا انفسنا بها.

اطمح الى الشروع بدورة جديدة في النضال بعد هذا المؤتمر بأمل كبير واعداد وحماس كبيرين. صحيح اننا نواجه صعوبات وعراقيل كبيرة ونعمل في مرحلة صعبة، وصحيح ان الهزيمة والانتصار مطروحتان امامنا، ولكن تحقيق اي منهما مرهون الى حد كبير بارادتنا. اذا عملنا بأرادة قوية، فألارضية موجودة و متوفرة لأنتصارنا، وليس ذلك فقط بل كما يقول منصور حكمت ان الجسور خلفنا مقطوعة، وليس هناك مجال للتراجع، فأختيارنا الوحيد هو التقدم.

عاش الحزب الشيوعي العمالي العراقي

عاشت الاشتراكية.