بلاغ مساندة مطالب ومظاهرات جماهير كلار

النضال الجماهيري ضد الفساد الإداري وانعدام الخدمات بحاجة للتنظيم والشمولية!

 

أيتها الجماهير المضطهدة والتحررية في كلار!

إن الفساد الإداري والسلب والنهب وعدم وجود أبسط الخدمات الاجتماعية، وصلت لدرجة بحيث طفح الكيل لدى جماهير كردستان المضطهدة. وتتفجر كل يوم في زاوية ما احتجاجات الجماهير ضد هذه الأوضاع الصعبة، فبالأمس كانت جماهير رانية واليوم جماهير كلار.

قادة الأحزاب الحاكمة والأحزاب التابعة لها غارقون في الثراء فيما تغرق الجماهير المليونية في الفقر والكفاف. ولا يشكل حضور الميدان والتظاهر والانتفاض ضد هذا الحرمان والبؤس حقاً مشروعاً للجماهير فحسب بل وإنه يشكل أيضاً ضرورة حياتية. هذه الأحزاب تذر منذ 14 عاماً الرماد في عيون الجماهير وتمارس خداعها بحجج وتبريرات سخيفة. وقبل أي سيناريو انتخابات وحين تكون تلك الأحزاب بحاجة لبصمات الجماهير، تبدأ بإطلاق الوعود الزائفة وبعد تنظيم سيناريوهاتها تجيب بفوهات الأسلحة على الجماهير.

إن الجماهير الألفية لمدينة كلار المحتجة ضد الفساد وغياب الماء والكهرباء والتي تعرضت لوابل الرصاص الذي أطلقته الأجهزة القمعية للإتحاد الوطني عليها هي نموذج بسيط على ذلك. وقام الاتحاد الوطني لتبرير والاستمرار في قمع هذه الاحتجاجات بإصدار بيان مخجل حمل توقيع كافة الأحزاب الخاضعة له حيث اعتبروا، وفق التقاليد البعثية، أن هذه الاحتجاجات الجماهيرية العادلة فوضى واضطراب وسلب ونهب ودسيسة أشخاص معينين وقاموا بشجبها وإدانتها. وحتى أنهم حملوا الجماهير المضطهدة والمحتجة مسؤولية جريمة إطلاق مسلحي الأجهزة الأمنية النار على الجماهير، وهذا هو أكبر افتضاح وعار على هذه الأحزاب التي قامت به كقابل لمشاركتها في الواردات المسروقة والمنهوبة.

الحزب الشيوعي العمالي العراقي وفي الوقت الذي يدين فيه ويستنكر بشدة الفساد الإداري ولصوصية الأحزاب الحاكمة وعدم ردها على مطالب وخدمات الجماهير، وكذلك قمع المظاهرات الجماهيرية وموقف الأحزاب القومية التابعة والخاضعة، يساند في نفس الوقت بكل قدراته النضال والمطالب العادلة لجماهير كلار وجماهير كردستان المضطهدة ويقف الى جانبها في هذا النضال.

أيتها الجماهير المضطهدة في كلار!

يا جماهير كردستان التحررية!

لأربعة عشر عاماً قدمت الأحزاب القومية الكردية امتحانها بكل الأشكال، وجربت الجماهير كل سيناريوهات ومناورات تلك الأحزاب، وظهر عملياً أن سلطتها ليس فيها أي طابع لسلطة وإرادة الجماهير. أن تلك الأحزاب وسلطتها ومليشياتها ضد الجماهير، ضد الحرية والحقوق السياسية والاقتصادية للجماهير، وتتلاعب وتتاجر بواردات المجتمع ومعيشة الجماهير، إنها رجعية وعشائرية وضد العلمانية والمدنية، وضد حقوق النساء وأماني الشبيبة وتطلعاتها وتضع يدها بيد أكثر القوى الإسلامية والإرهابية العالمية رجعية، وتتاجر وتساوم بمطالب ومكتسبات جماهير كردستان من أجل أغراضها السخيفة. ويشكل سيناريو فرض دستور فاشي قومي-إسلامي الذي قامت بتنظيمه اليوم، خطوة أخرى في تعميق الرجعية وحرمان الجماهير من الحقوق وتعميق بؤسها ومن أجل الحفاظ على كراسيها الفرعونية.

ليس هناك من سبيل لإنهاء هذا الوضع سوى النضال ودخول الميدان، وإذن يجب الخلاص من أي توهم بالحركة القومية الكردية وأحزابها، جماهير كردستان بحاجة لتنظيم وتوحيد نضالها حول حركة جديدة تحررية ومساواتية وتقدمية. الشيوعية العمالية هي هذه الحركة والحزب الشيوعي العمالي هو إطار اتحادها وتنظيمها، هلموا هذه هي راية نضالكم فانتظموا حولها.

على أمواج الاحتجاجات الجماهيرية لجماهير كردستان التنظيم والتحول الى الطابع العام والشامل كي تحقق نتائجها. نظموا صفوفكم، شكلوا منظماتكم وفرقكم وتجمعاتكم المختلفة واربطوها ببعضها البعض على الصعيد العام. جماهير رانية وقلعة دزة وكلار والسليمانية وأربيل وكركوك وكفري وطوز خورماتو و...لها مطلب واحد ومشكلة واحدة وتريد جواباً واحداً

...كفى لصوصية وتنامي للفساد! كفى قمعاً وجوعاً وبؤساً! لا لفرض دستور فاشي قومي-إسلامي!

...يجب توفير كافة مطالب الجماهير وتأمين خدماتها المختلفة دون تأخير، تحديد المجرمين المباشرين الذين أطلقوا النار على الجماهير ومعاقبتهم، ورفع كل شكل من أشكال التحديد والتضييق والقمع المفروضة على الحرية السياسية وحرية التظاهر.

...صعدوا من نضالكم حول هذه المطالب والحزب الشيوعي العمالي يقف في الخندق المتقدم لهذا النضال.

 

 

ريبوار أحمد

سكرتير اللجنة المركزية

للحزب الشيوعي العمالي العراقي

8 أيلول 2005