الخارج هو أحد الميادين الاصلية للصراع على مستقبل المجتمع وينبغي الإمساك به

 

هذا هو الانتظار الذي ينبغي على حزبنا أن يضعه نصب عينيه في الخارج، وتنظيمات الخارج هي الوسيلة الأساسية التي بيد الحزب لتحقيق هذا الانتظار. على الكونفرانس الارتقاء من خلال هذا السبيل بقدرات واستعداد منظمة الخارج ووضع خطة للأقدام على خطوات كبرى وعاجلة في هذا السبيل أمامها.

على الكونفرانس الأول لمنظمة الخارج تقييم قصة ثلاثة عشر عاماً من النضال والكفاح الحازم والبالغ الأهمية الماضية بهذا المعيار ومن خلال هذا المنظار، وأن يحدد نقاط الضعف والقوة ومن هنا صياغة التوجه وخطة وبرنامج العمل المستقبلي. وينبغي على الكونفرانس في هذا التقييم النظر بعين الأهمية لمجموعة الأعمال العظيمة والكبيرة التي قامت بها منظمة الخارج خلال ما يقرب من ثلاثة عشر عاما، وأنها كانت خندقاً راسخاً للدفاع عن مطالب جماهير العراق وكردستان في كافة الميادين وعلى كافة الأصعدة، وكانت خندقاً راسخاً للدفاع عن الحزب والشيوعية، وكان لها نشاط فاعل ودور مهم في كل صراعات الحزب مع الرجعيين وأعداء الحرية والاشتراكية وجعلت من الخارج أحد الميادين الأصلية لهذا الصراع. غير أن الجانب الآخر هو أن هذا المستوى وهذا النوع من العمل خلال هذا السنوات الثلاثة عشر ومع كل أهميته إلا أنه ما عاد يجيب على وليس بمستوى الرسالة العظيمة التي رفعها الحزب الشيوعي العمالي لانتشال المجتمع العراقي من المآسي الحالية وفي سبيل عالم أفضل. ولهذا الغرض على الكونفرانس إعداد  منظمة الخارج بإرادة أعظم وانتظار أعلى لمرحلة حافلة بالنشاط، مرحلة من العمل المكثف والكبير والواسع النطاق والمؤثر يكون بمستوى الصراع على مصير المجتمع العراقي. وهذا يتطلب منظمة كبيرة سياسية واجتماعية مقتدرة في الخارج. يجب أن يكون الكونفرانس حول كيفية بناء منظمة من هذا الطراز.

لقد كان ميدان الخارج على الدوام حافلاً بالأهمية بالنسبة لحزبنا وحركتنا، ولكن الأوضاع العالمية الحالية وأوضاع العراق الخاصة جعلت من أهمية هذا الميدان أكثر من أي وقت آخر، فخلال ما يقرب من ثلاثة عشر عاماً الماضية كان ميدان الخارج ميداناً ساخناً لنضال حزبنا وكانت القوى التي تنافسنا وأعداءنا تحسب الحساب لقدراتنا في هذا الميدان في صراعها ونزاعها معنا، ولكن الأوضاع الحالية جعلت من الأرضية لنمو نضالنا في هذا الميدان أنسب من أي وقت آخر. لقد كان ميدان الخارج ضرورة كبرى لحزبنا وحركتنا في كل الأحيان، ولكن ضرورة هذا الميدان اليوم هي أكثر من أي وقت آخر. فالمجتمع العراقي وضع داخل حرب كبيرة ودموية، والخارج هو ميدان مهم للتصدي لهذه الحرب. المجتمع العراقي وضع داخل مستنقع سيناريو أسود، والخارج هو ميدان مهم لمحاربة هذا السيناريو الأسود.

على الكونفرانس الأول لمنظمة الخارج أن يحدد خطوات هذه المنظمة للإمساك بهذا الميدان المهم وأن يرتقي باستعدادها للقيام بهذه الخطوات. يجب أن تتمحور أعمال الكونفرانس حول كيفية بناء تنظيم راسخ وكبير وواسع النطاق واجتماعي وفعال ومستعد، وحول كيفية بلورة حزب سياسي مقتدر وكبير، حزب وتنظيم يكون قادراً على الظهور في ميدان الخارج كقوة فعالة ومؤثرة لحسم مصير المجتمع والسلطة السياسية ويمسك بهذا الميدان.

تحقيق هذا الانتظار من الكونفرانس ومن المرحلة المقبلة ن نشاط الخارج، مرهون قبل كل شيء بإرادتنا، مرهون بالاستعداد الذي يعبر عنه كل شخص منا في هذا السبيل وما هي الوظائف التي يريد أخذها على عاتقه. وليس هناك من شك بأن شيئاً لن يحدث بمعزل عن استعداد وشعور كل واحد منا بالمسؤولية. وآخر كلمة لي هي ينبغي على كافة مندوبي الكونفرانس، كافة الرفاق الذين سيشاركون في الكونفرانس، وكذلك كل أولئك الرفاق الذين لا يمكنهم المشاركة ولكنهم ينظرون في الخارج بعين الأمل للكونفرانس، أن يهيئوا أنفسهم للقيام بتلك الوظائف والمهام المهمة التي يضعها الكونفرانس على عاتق منظمة الخارج. إنني على يقين من التشخيص الكونفرانس الصحيح للوظائف والمهام، إلا أن القيام بها يتطلب إرادة وقوة إنسانية فاعلة، نحن في هذا الميدان نمتلك قوة كبيرة شرط أن نستخدم قدراتنا وإرادتنا بشكل جيد. وهذا ما يضمن منح أنفسنا صيغة راقية وفعالة تكون بمستوى القيام بتلك المهام.

أنت مدعوون جميعكم للكونفرانس، لننظم كونفرانساً قوياً وناجحاً، على أمل اللقاء بكم جميعاً في الكونفرانس

عاش الحزب الشيوعي العمالي العراقي

عاشت منظمة الخارج

ريبوار أحمد

11-1-2006