مقترح حول
ضرورة صياغة وترتيب جديد
لقيادة الحزب
ريبوار احمد
مقدمة
الرفاق في
اللجنة المركزية! كما أعلنا
في الاجتماع الدوري السادس
عشر بعد المؤتمر الثالث،
بتصوري أن الأوضاع الحالية
للحزب والمكانة التي حققها
الحزب على صعيد المجتمع تتطلب
منا التفكير بصيغة وترتيبات
جديدة لقيادة الحزب. فقد
تنامى نشاط الحزب على صعيد
واسع، واتسع إطار التنظيمات
الحزبية، ودفع نشاط الحزب
خلال العامين المنصرمين وكذلك
نفس مسالة عقد المؤتمر الثالث
كخطوة سياسية عظيمة، دفعت
الحزب الى أعتاب مرحلة جديدة
من النشاط ومنحته مكانة
جديدة. كانت المصادقة على
صيغة الليدر في الاجتماع
الدوري الثاني عشر للجنة
المركزية خطوة متقدمة لحزبنا،
والآن بتصوري إذا ما نظرنا
بشكل عام ومجرد لصيغة الليدر
فإنها أرقى نموذج وصيغة
قيادية للحزب السياسي. ولكن
وبمجموعة من الدلائل والأوضاع
الخاصة التي يمر بها الآن
حزبنا والمجتمع العراقي،
فإنها لا تجيب على حاجاتنا
ومتطلباتنا. هذه القضية كانت
حتى قبل المؤتمر الثالث موضع
تفكيري، وقد تبادلنا وجهات
النظر والآراء، أنا وبعض
الرفاق. وكنت في البداية
اود
أن
أطرح هذا الموضوع في الاجتماع
الدوري السادس عشر، ولكن بعد
التفكير والتشاور مع بعض
الرفاق وصلنا الى نتيجة أنها
ربما تبدو أمراً مفاجئاً ومن
الأفضل أن نفتح بوابة هذا
البحث كي تمنح فرصة التفكير
لكل اللجنة المركزية وتقيمها
من كافة الجوانب حينها يتم
الاقرار عليها.
هذا المقترح
الوارد أدناه، هو نتيجة
التشاور والتفكير وتبادل
الآراء ووجهات النظر خصوصاً
مع الرفاق كورش مدرسي ورحمن
حسين زاده وفاتح شيخ ومقترح
كي يتم بحثه ومناقشته في
الاجتماع الدوري السابع عشر
للجنة المركزية على أمل أن
يتم قبوله والمصادقة عليه.
طرح صيغة جديدة لقيادة الحزب
الشيوعي العمالي العراقي
1-الأدلة والأسس الرئيسية
لهذا الطرح
بالأخذ بنظر
الاعتبار نمو الحزب واتساع
إطاره التنظيمي ونشاطه، وكذلك
تعقد الأوضاع التي يتحرك
الحزب في ظلها، تؤكد بالعديد
من الأدلة أن الصيغة الحالية
لقيادة الحزب هي صيغة غير
مناسبة وغير فعالة للإجابة
على وضعنا الحالي:
-الإجابة على
النمو الواسع النطاق والشامل
للحزب في مناطق وسط وجنوب
العراق وكذلك الأوضاع الراهنة
في العراق المعقدة والحافلة
بالمتغيرات، تتطلب وتستلزم
قيادة حكيمة وذات تجربة وفي
نفس الوقت متمركزة ومستقرة
داخل العراق. غير أن هذا
التمركز وبهذه الخصائص لا
يمكن تحقيقه بهذه الصيغة
الحالية.
-التنامي
والتطور الواسع الذي شهده
الحزب خلال العامين الماضيين،
أوجد قوى وطاقات وإمكانيات
جديدة وضخمة وواسعة للحزب،
ولكن من جانب آخر فإن صفاً
عريضاً من هذه القوى التي
انتمت للحزب وتشكل اليوم
أغلبية قوى الحزب داخل
العراق، وبالرغم من الثورية
والراديكالية التي تتمتع بها
إلا أنها مازالت لا تتمتع
بمعرفة عميقة بالتقاليد
والتصورات والفلسفة السياسية
للشيوعية العمالية. وبالأخذ
بنظر الاعتبار هذه الحقيقة
فإن إيجاد تمركز للقيادة
(مكتب تنفيذي) بالتزامن مع
وجود المكتب السياسي في داخل
العراق، سيحرم هذا التمركز
القيادة من دور وتدخل تلك
الكوادر الحزبية ذات الخبرة
والتجربة التي لا تستطيع، لأي
سبب من الأسباب، الاستقرار
بشكل دائم في العراق. وهذا
سيشكل سبباً في أن تواجه
القيادة المتمركزة في الدخل
معضلات ومشاكل كبيرة في الرد
على القضايا والمسائل
المتنوعة والجديدة والمعقدة
في العراق الآن.
-الماهية الدولية للأزمة التي
تمسك بخناق العراق الآن،
وكذلك اختلاطها بأوضاع إيران،
جعلت من الخارج احد الميادين الأصلية للنضال والكفاح
بالنسبة لحزبنا. لهذا الغرض
وكذلك لتأمين التنسيق عن قرب
مع الحزب الشيوعي
العمالي-الحكمتي، فإن وجود
تمركز لقيادة الحزب في الخارج
هو مسألة ضرورية جداً وبالغة
الأهمية للحزب الشيوعي
العمالي العراقي. ولكن إذا
كنا نريد تطبيق الصيغة
الحالية في العراق، سيقل
تركيز القيادة على ميدان
الخارج وستتعقد وتضعف العلاقة
مع الحزب الحكمتي أيضاً.
-تأسيس مؤتمر
حرية العراق كمشروع وابتكار
عظيم ورئيسي للحزب، كمنظمة
تنشط في كلا ميداني داخل
العراق وخارجه، جعل من وجود
تمركز لقيادة الحزب في الداخل
وفي الخارج أيضاً ضرورة
حتمية. والصيغة الحالية
للقيادة لا تنسجم مع هذا.
-خصوصية نشاط
الحزب في كردستان واختلاف
المسارات السياسية لكردستان
مع مناطق العراق الأخرى،
وكذلك تأمين قيادة مشتركة لكل
من مؤتمر حرية العراق ومؤتمر
الاستفتاء لاستقلال كردستان،
يصبح أمراً صعباً ومعقداً
ومنح طابع فردي بالقيادة مما
يجعلها تواجه صعوبات ومعضلات
جدية، وربما سيخلق مشكلة
اللغة.
2-الطرح أدناه هو مسعى لتجاوز
هذه المعضلات
-أعلى هيئات
قيادة الحزب هي اللجنة
المركزية التي تدير الحزب في
الفترة بين مؤتمرين.
-ينتخب
الاجتماع الدوري للجنة
المركزية بوصفه اجتماعاً
موسعاً لها، مكتباً سياسياً
وسكرتير اللجنة المركزية.
-ينعقد
الاجتماع الدوري للجنة
المركزية بشكله الروتيني مرة
كل ستة أشهر.
-يدير المكتب
السياسي الحزب في الفترة بين
اجتماعين دوريين.
-ليس لسكرتير
اللجنة المركزية سلطة
ومسؤولية عملية بمعزل عن
الاجتماع الدوري للجنة
المركزية، فهو يمثل اللجنة
المركزية على صعيد خارج
الحزب، كذلك يشرف على اللجنة
المركزية ويمثلها على صعيد
داخل الحزب ويطلع بشكل تام
على شؤون ونشاطات الحزب.
بإمكان سكرتير اللجنة
المركزية الدعوة المباشرة
لعقد الاجتماع الدوري للجنة
المركزية. كذلك عليه الدعوة
لعقد الاجتماع الدوري للجنة
المركزية على الأكثر خلال
فترة أسبوعين بناءاً على طلب
المكتب
السياسي.
-ينتخب المكتب
السياسي رئيساً للمكتب
السياسي والهيئة العاملة في
المكتب السياسي أو (الدائرة
السياسية). تستقر الهيئة
العاملة في العراق، ويعقد
المكتب السياسي اجتماعاته
الروتينية مرة كل شهر ونصف.
-الهيئة
العاملة هي المسئولة عن إدارة
الأعمال اليومية للحزب ضمن
إطار مقررات المؤتمر
والاجتماع الدوري للجنة
المركزية والمكتب السياسي.
-رئيس المكتب
السياسي هو في نفس الوقت
سكرتير الهيئة العاملة في
المكتب السياسي.
-رئيس المكتب
السياسي هو الناطق باسم الحزب
ويعرف على صعيد خارج الحزب
بهذه الصفة.
هذا يفسح
المجال لأن تكون لنا قيادة
متمركزة ومستقرة في العراق
ويجعلنا في نفس الوقت نستفيد
من طاقات وقدرات وتجربة كل
قيادة الحزب أيضاً.