تصريح  الى الرأي العام:

حول الصراع بين الحزب الشيوعي العمالي العراقي والاتحاد الوطني الكردستاني

 

في عام 2000 ونتيجة لظهور مجموعة من الاختلافات والمشاكل السياسية بين الحزب الشيوعي العمالي والاتحاد الوطني الكردستاني، وبعد عدة أشهر من اختلاق الحجج والجر والشد السياسي، في خاتمة المطاف وبعد انتهاء المفاوضات بين وفود قيادة كلا الطرفين والاتفاق على المعالجة السياسية للمشاكل قام الاتحاد الوطني الكردستاني في 14 تموز 2000 بهجومه المسلح على الحزب الشيوعي العمالي. وبهذا الشكل دفع الاتحاد الوطني الاختلافات السياسية الى ميدان الصراع والمواجهة المسلحة معنا.

وفي فترة السنوات الخمس والأشهر القليلة الماضية وبسبب إصرار الاتحاد الوطني على سياسته العدوانية والقمع والتصيد مقابل حزبنا وسحق الحرية السياسية، ما زالت المواجهة والتشنج مستمرة فيما بيننا. وكان لهذا المناخ تأثيره السلبي على المناخ السياسي للمجتمع. وطوال هذه المدة لم يظهر الاتحاد الوطني أية نية إيجابية وتمايل لمعالجة هذه المشكلة ومراجعة سياسته هذه وليس هذا فقط بل وإنه بين بشكل عملي أن هذا المناخ والتشنج في صالحه ويستخدمه كذريعة وحجة ليس فقط لوضع العقبات أمام عملنا ونشاطنا، بل وحتى أنه يقمع كل نضال واحتجاج ومظاهرة جماهيرية بحجة أن الحزب الشيوعي العمالي يقف خلفها. لقد بين الاتحاد الوطني عملياً أنه مثلما رأى مصلحته في خلق هذا الصراع والمشكلة، يرى الآن مصلحته في استمرار هذا المناخ ويريده أن يستمر بهذا الشكل.

نحن وكشعور بالمسؤولية لتطبيع المناخ السياسي للمجتمع الكردستاني بصالح فسح المجال أمام تدخل الجماهير وحضورها الميدان وحكمها السياسي الواعي، خصوصاً وأن الحركة الجماهيرية في سبيل الحرية ومتطلبات الحياة تتجه نحو التنامي والتصاعد، كذلك ومن منظار أننا لا نرى أن مناخ الصراع والتشنج هذا بصالح الجماهير، ومن جهة أننا نعتقد أن مصلحة الجماهير والحرية تكمن في توفير مناخ سياسي سليم ومستقر يفسح المجال لانتعاش إرادة الجماهير وتدخلها الواعي، نعلن بهذا التصريح للرأي العام أننا ننهي من جانبنا ومن طرف واحد مناخ التشنج والمواجهة هذا. وما تبقى من المسألة يقع على كاهل الاتحاد الوطني وكيف يتعامل مع مبادرتنا هذه. فإذا احترم الاتحاد الوطني الحرية السياسية وأزال العقبات من أمام عملنا ونشاطنا وأعاد لنا ممتلكاتنا التي وضع اليد عليها وصادرها، فإنه يفسح المجال لتحقيق هذه المبادرة. ولكن في نفس الوقت يقع الاستمرار بهذا المناخ تماماً على عاتق الاتحاد الوطني.

مبادرتنا هذه لإنهاء هذه المشكلة، في الوقت الذي يستمر الاتحاد الوطني بسياسته، ولم يحدث أي تفاوض واتفاق بين الجانبين، هي شعورنا بالمسؤولية من جانبنا في سبيل المصالح الممتزجة للجماهير والحرية والمجتمع وأهدافنا الإنسانية. في المقابل إذا لم يُرِد الاتحاد الوطني إجهاض مبادرتنا هذه، تقع على كاهله مسؤولية الالتزام بالحرية السياسية، إنهاء سياسته العدوانية وخلق العقبات لعملنا ونشاطنا والتعامل الصحيح مع سياستنا هذه.

 

 

ريبوار أحمد

من طرف الحزب الشيوعي العمالي العراقي

20 تشرين الثاني 2005