لقد رفعت الجماهير صوتها وهي تطالب بالحرية والعلمانية والأمان، إلا أن هاتين الإدارتين لا تتغافل فقط عن كل مطالب الجماهير وأهدافها هذه، بل وأنها تنصلت تماماً عنها

حوار مع ريبوار أحمد حول توحيد إدارتي الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني

 

خسرو سايه: أخيراً أعلن مسعود البارزاني وهيئة من الاتحاد الوطني الكردستاني توحيد حكومتي كل من الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني واعتبروا ذلك جواباً على مطلب جماهير كردستان...كيف ترون أنتم عموماً هذه الخطوة وماذا تقولون عنها؟

ريبوار أحمد: بتصوري أن نظرة بسيطة على الأجواء في المجتمع الكردستاني خصوصاً الآن تبين أن هذه المسألة هي حتى بعكس المراحل السابقة ليست موضع اهتمام وتوهم الجماهير. في حين أن جماهير كردستان حضرت هذه الأيام أكثر من أي وقت آخر الى الميدان بصفوف واسعة النطاق حول مطالبها وهي تنزل يومياً الى شوارع المدن وترفع راية مطالبها وتضحي من أجلها. إن هذه وبمعزل عن أي تحليل وتقييم يبرهن حقيقة أن توحيد إدارتي الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي لا تعبر من منظار الجماهير عن تلك المطالب والأهداف التي حضرت الجماهير الى الميدان من أجلها. لقد رفعت الجماهير صوتها وهي تطالب بالحرية والعلمانية والأمان، إلا أن هاتين الإدارتين لا تتغافل فقط عن كل مطالب الجماهير وأهدافها هذه، بل وأنها تنصلت تماماً عنها. وبهذا فإن أساس هذا التوحيد هو الاستمرار بالمسار الذي وقف سابقاً بشدة ضد تلك المطالب والأهداف.

في أوضاع وقع فيها سيناريو الانتخابات في دوامة حيث لا يُعرف رأسه من أقدامه وبعد مرور ما يقارب الشهر ولا يعرف أحد ما هي نتائج تلك المهزلة، في أوضاع تتنامى فيها احتجاجات الجماهير حول مطالبها يوماً بعد يوم ويتسع نطاقها، في أوضاع يعبر فيها عن الندم حتى أولئك الذين انخدعوا بضجيج الانتخابات وصوتوا، وفي أوضاع سيطر الغضب والسخط من القمع وسحق الحريات السياسية على مناخ المجتمع...في مثل هذا الوقت يريد الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني جر أنظار الجماهير بضجيج توحيد الإدارتين الى موضع آخر والقفز على تلك المسائل المهمة والأساسية.

وفي الحقيقة إن خطوة هذين الحزبين شأنها شأن كل سياساتهما وخططهما الأخرى ليس لها أي علاقة بمطالب وإرادة ومصالح الجماهير، وإذا ما تحققت واقعياً فإنها فقط خطوة اضطرارية ومؤقتة في سبيل مصالحهما التي تتجاوز الجماهير. بالتأكيد أن الحرب والصراع الرجعي بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني أصابت الجماهير بالكثير من الضرر، دمرت حياتها وأمنها واستقرارها، خلقت عشرات الآلاف من المشردين والدمار، راح ضحيتها الآلاف، وفرضت أجواء الحرب والقمع والعسكرتارية على المجتمع، ولكن لم يكن هذان الحزبان أبداً على استعداد لا للإصغاء لمطالب الجماهير ولا للتخلي عن الحرب الرجعية في سبيل مصالح الجماهير. وقد منح لهما اليوم امتيازات كمكافئة على حسن خدمتهما لأمريكا ومشاركتهما في خلق هذه المأساة التي غرقت فيها جماهير العراق، وكذلك من خلال التحالف مع الإسلام الشيعي بوصفه أكثر القوى والبدائل السياسية رجعية على المسرح السياسي العراقي، بثمن سحق مطالب الجماهير وتوسيع نطاق مآسي المجتمع العراقي الحالية، وإذا ما تحقق اتفاقهما هذا فإنه فقط لضمان والتمتع بتلك الامتيازات وتقاسمها فيما بينهما لا أكثر. إن هذه هي خطوة تتزامن مع إعادة الحكيم رئيس أكثر البدائل رجعية وظلاماً على الساحة السياسية الى مدن كردستان وتسمية الشوارع بأسماء الرموز الرجعية للإسلام الشيعي، أي نفس ذلك البديل السياسي الذي جروا الجماهير بضجيج المنافسة معه الى مهزلة الانتخابات وهددوا الجماهير بأن الذي لا يصوت منها هو خائن ومناصر للبعث والإرهاب.

خسرو سابه: ولكن يقال أن هذه التوحيد هو مكسب آخر بعد الحصول على منصب رئيس الجمهورية ومن ثم ترسيخ مطلب الفدرالية في الدستور ونتيجته الآن تؤسس لحكومة واحدة وبرلمان واحد وقانون واحد وهذا بوسعه الإبقاء على تعريف علاقة الكرد مع الدولة المركزية في موقع أقوى..ماذا تقولون أنتم عن هذا؟

ريبوار أحمد: لقد اتضحت لجماهير كردستان الكثير من الأشياء بعد عدة سنوات من التجربة العملية، واتضحت للجماهير الآن على صعيد واسع حقيقة أن تنصيب الطالباني رئيساً للجمهورية ووجود عبارة الفدرالية في الدستور الفاشي القومي-الإسلامي لهذه القوى لم ولن تعالج أية مشكلة للجماهير. وهذا الحلم والسلطنة التي يتم التبشير بها في ظل تحقيق هذا الأمر ويتم تخدير الجماهير بها، تحولت الآن الى موضع سخرية الجماهير. فالجمهورية الفدرالية للطالباني جعلت مطلب وموضوع انفصال كردستان أمراً محرماً وممنوعاً، أكدت على الإلحاق الإجباري لكردستان بالعراق، قطعت تلك المواد الغذائية والمحروقات العديمة الفائدة التي كان يقدمها نظام صدام بشكل رمزي للجماهير، عمقت غياب الأمن والصراع القومي والطائفي الى أقصى الدرجات، شددت القيود الرجعية للإسلام على الجماهير، أوصلت الشقاق والانقسام الرجعي داخل المجتمع الى أقصى مدياته، وحولت صدور الجماهير الى علامة للتصويب وأغرقت مظاهراتها بالدماء...وبهذا تبين في الحياة اليومية للناس أن منصب رئيس الجمهورية والفدرالية لم تجلب أي مكسب لجماهير كردستان وليس هذا فقط بل وإنها واصلت نفس محن ومصائب الماضي وعمقتها بشكل عملي.

ولكن وبمعزل عن هذا فإن المشكلة الواقعية لجماهير كردستان خلال هذه السنوات العدة ليست أن هاتين الحكومتين غير موحدتين، بل أن هذه هي تصورات الحركة القومية ودعايتها الخادعة. لقد كانت المشكلة هي أن كلا هاتين الإدارتين هما رجعيتان، كان كلاهما يحكم المجتمع بقوانين المليشيا والأحكام الإسلامية-العشائرية، كلاهما وقفتا ضد المطالب والتطلعات والأماني التقدمية للجماهير التحررية والعمال والنساء والشبيبة، كلاهما وقفتا ضد الاستفتاء وانفصال كردستان، كلاهما قمعتا الجماهير وسحقتا الحرية، كلاهما غرقتا في الفساد الإداري واللصوصية، كلاهما فرضتا الدستور الفاشي للبعث على الجماهير، كلاهما تقدمتا جيوش دول المنطقة الرجعية في هجماتها ضد جماهير كردستان، وكلاهما احتضنتا الإسلام السياسي...والآن لو تم تحليل هاتين الحكومتين بهذه الماهية، لن ينتج عنهما نوعية أفضل، وسيستمران هذه المرة بممارستهما السوداء معاً في قالب حكومة مشتركة.

وبخصوص ما يقال أنه "يقوي العلاقة بالدولة المركزية" فإن ما يقصدانه هو هما وحصتهما، وهذا تكرار لنفس الاسطوانة المشروخة التي شغلوها حول ضرورة مشاركة الجماهير في مهزلة الانتخابات. إن برنامج هذه الأحزاب هو إنكار مطالب وأهداف جماهير كردستان والتنكر لها، وحتى المعادة الصريحة لتلك المطالب خصوصاً مطلب الاستفتاء وانفصال كردستان. ولهذا فإن قوة مكانة هذه الأحزاب مقابل السلطة المركزية لا يحل أية مشكلة لجماهير كردستان وليس لها أية أهمية في مسار تحقيق مطالب وأهداف الجماهير.إن خبز وماء ورفاه وحرية "الكرد" هي بالدرجة الأولى محتكرة من قبل نفس هذه الأحزاب، وما يسمى بالدولة المركزية ومع رجعيتها ونواياها الفاشية إلا أنها يدها مازالت لم تطل جماهير كردستان بعد. ولهذا فإن قوة مكانة هذه الأحزاب مقابل السلطة المركزية ليس بضمانة تحقيق أية هدف واقعي لجماهير كردستان، بل إن هذا مرهون بقوة مكانة الجماهير نفسها مقابل هذه الأحزاب والسلطة المركزية، وسبيل هذا إرادة الجماهير وحضور قواها الموحدة الى الميدان حول بديل وراية راديكالية لمواجهة وتقصير يد كل هذه القوى وليس التوهم بها.

خسرو سايه: وبمعزل عن هذا هناك رأي يعتقد أن توحيد كلا سلطتي الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي هو سبيل لاستقلال كردستان، هل تتصورون أن توحيد كلا "الإدارتين" سيضمن استقلال كردستان؟

ريبوار أحمد: إن الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني هما الآن عقبة رئيسية أمام استقلال كردستان وليس العكس، وإذا ما توحدا حينذاك سيدفعان نفس هذه السياسة بشكل مشترك الى الأمام، إلا إذا دفعت الأوضاع وإرادة الجماهير مسار المجتمع نحو الانفصال بمعزل عن إرادة وسياسة ورغبة هذين الحزبين. الآن ليس هناك أي من القوى الأخرى لا السلطة المركزية ولا دول المنطقة ولا حتى أمريكا تتخذ دوراً مباشراً في معاداة مطلب انفصال كردستان بقدر الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني. إنني أقول أنهم بالعكس ضمنوا الحصول على هذه الامتيازات ويخطون هذه الخطوات لحكومة مشتركة على أساس معادة مطلب انفصال كردستان وبيع حق الجماهير هذا. لقد فرضوا بقوة المليشيا أنفسهم وسلطتهم على المجتمع الكردستاني، واخذوا بصمات الجماهير باحتكار خبزها وماءها وحياتها وصاروا ممثلين لها. ثم ومن هذا الموقع بتمثيل الجماهير وقفوا ضد مطلب انفصال كردستان وبدلاً عن هذا حصلوا على مكافآت وامتيازات لهم من هذه القوى التي تعتبر مطلب الانفصال كفراً. وستتخذ الحكومة المشتركة لهذين الحزبين نفس الدور الذي اتخذاه هذان الحزبان وحكومتاهما بشكل منفصل بهذا الخصوص.

خسرو سايه: آخر سؤال لنا هو أن الأجهزة إعلام الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي تشيع الوهم بأن توحيد كلا حكومتي الاتحاد والديمقراطي سيؤسس لحكومة المؤسسات والمجتمع المدني لجماهير كردستان وينهي سلطة المليشيا المسلحة وهذا ما سيعقبه أكثر  الحريات والرفاه..ما هو ردكم على هذا التصور؟

ريبوار أحمد: إنهم حتى الآن لم يكونوا يقبلون أن يقال عن سلطتهم سلطة مليشيا، وحتى أنهم اعتبروا مثل هذا القول جريمة وتشهيراً كبيراً وعاقبوا الناس عليه، وقد أطلقوا على سلطة المليشيا للسنوات العديدة الماضية تسمية سلطة مدنية وديمقراطية وسلطة القانون، وهذا هو معيارهم وتصورهم بخصوص حكومة المؤسسات والمجتمع المدني. متى اعترفوا علناً أنهم فرضوا لأربعة عشر عاماً سلطتهم المليشياتية على مجتمع كردستان وأن كل ضجيجهم وتشدقهم حول الانتخابات والبرلمان والقانون ودور الجماهير فراغاً وباطلاً، حينذاك يمكن الحديث بجدية أكثر حول دعايتهم الجديدة بخصوص إنهاء سلطة المليشيا المفروضة.

في الحقيقة إن الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي هما في الأساس قوى قومية-عشائرية-مليشياتية، هذه هي ماهيتهما، وهما لا يمكنهما البقاء بدون قوة المليشيا، لا يمكنهما البقاء مقابل سخط الجماهير ضد فسادهما ولصوصيتهما ورجعيتهما وتخلفهما. إن هذا الأمر والنزاع والصراع المتواصل بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، هي خصيصة أساسية ومرض مزمن لهذه القوى ويستمر معها طوال عمرها. وإذا كانوا يريدون جعل الجماهير القبول بأن سيناريو الانتخابات الأخيرة بداية مرحلة جديدة في حياتهم السياسية وسلطتهم "المدنية"، فإن تعاملهم في عملية تنفيذ هذا السيناريو عبر عن أوضح الأدلة على طابعهم المليشياتي ومعاداتهم للحرية والديمقراطية ومعاداتهم للمدنية أمام أنظار الجماهير. وبمعزل عن تقديم الآلاف من الوعود الكاذبة التي هي خصلة أساسية للديمقراطية نفسها، جروا الجماهير الى التصويت بقوة القمع والترهيب وقطع الأرزاق والطرد من العمل. ولم تتبق كلمة قذرة ومنحطة من قبيل "لقيط، جحوش، بعثي، إرهابي..." لم يستخدموها في تحقير وإهانة أولئك الناس الذين لم يصوتوا. إن قوة لها نوايا حسنة تجاه الجماهير وغرضها هو بهجة ورفاه وحرية الجماهير لا تلجأ لمثل هذه الأساليب المنحطة والسخيفة.

ولكن من المناسب أن نلقي نظرة بسيطة فيما يتعلق بدعايتهم حول "أكثر الحريات والرفاه" على ممارساتهم الجديدة، فعشية هذا التوحيد وهذه "البشارات" الجديدة حول أكثر الحريات، وبالطبع بعد أن تعهد مسعود البارزاني في خطابه بمناسبة تنصيبه "رئيساً للإقليم" ب"إزالة كل رقابة وضغوط عن الحرية السياسية"، حكمت إدارة الحزب الديمقراطي الكردستاني على الدكتور كمال قادر بالحبس لثلاثين عاماً على كتابته لمقالين، وهذا يعنى لو أنه كتب ثلاثة مقالات لكان حكمة الآن هو الإعدام. ولم يتحدث جناب رئيس الجمهورية وإدارة وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني أيضاً ولم يحركوا ساكناً مقابل هذه المسألة. وهذا أفضل الأدلة لوضع دعايتهم حول "أكثر الحريات" على المحك. والنموذج الآخر هو إغراق مظاهرات سكان حي "رحيم أوا" في كركوك بالدماء بسبب رفعهم لبعض المطالب البسيطة جداً والأولية. هذان النموذجان هما كافيان فقط للحكم على دعايتهم التي تدور حول الحرية.

وفيما يتعلق ب"أكثر الرفاه" فإن هذا ما يمكن رؤيته بوضوح بعيداً عن كل تحليل وتفسير في آخر قرار لحكومة الطالباني-الجعفري. فهم وبعد إطلاقهم للكثير من الأكاذيب للجماهير في الدعاية لمهزلة الانتخابات، قاموا في اليوم التالي لهذا السيناريو وبعد أن انتهت حاجتهم للجماهير بإطفاء الكهرباء، وبعد ذلك بأيام أيضاً أعلنوا قرارهم الذي كان معد سلفاً بزيادة أسعار المحروقات بنسب جاوزت الضعفين بوجه الجماهير، والآن هناك حديث بأنهم سينفذون قرار قطع المواد التموينية بشكل تام. وللمرحلة القادمة من المقرر أن تواصل قائمة الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي وقائمة الجعفري والحكيم، أي تلك القوى التي تقف خلف هذه القرارات القرقوشية، بنفس "تحالفها الاستراتيجي". وهنا يمكن رؤية ما معنى نوايا وأغراض هذه القوى لتأمين "أكثر الرفاه". في الحقيقة منذ زمن طويل لم يتبق لتوزيع المحروقات والمواد التموينية القليلة والعديمة الفائدة بأسعار رمزية على الجماهير دوراً في الرفاه، بل تقف عليها فقط الحياة الفقيرة للجماهير، وهذه كانت المكاسب التي عجز حتى النظام البعثي الدموي والوحشي الى آخر عمره من سلبها من الجماهير. والآن فإن الحكومة المشتركة للاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي مع الحكيم والجعفري بسلبها لهذا الركن من الحياة الفقيرة للجماهير تريد عملياً تدمير حياة الجماهير الحافلة بالفقر والحرمان وتسليمها الى الموت التدريجي. وهذا هو المعنى الواقعي للرفاه الذي يعدون به.

إن جماهير كردستان لا يمكنها ولا ينبغي عليها أن تهتم لهذه الدعاية الفارغة والخادعة. فحياتها وخبزها ورفاهها وخدماتها اليوم مرهونة بتصعيد حركتها الاحتجاجية الجماهيرية الحالية ومستقبلها الأفضل معقود على الحضور الواسع الى الميدان حول مطلب انفصال كردستان وتأسيس دولة مستقلة علمانية وغير قومية ودولة تقدمية. وهذه هي السبل لتقصير يد سلطة المليشيا وإنهاءها بشكل واقعي وتأسيس دولة مدنية مستندة على الإرادة المباشرة للجماهير. هذا هو البرنامج العملي المشترك للحزب الشيوعي العمالي العراقي وجماهير كردستان الجائعة والفقيرة والتحررية وعمالها ونساءها وشبيبتها. وعلينا أن نفعِّل إرادتنا بصف واحد ويداً بيد لتصعيد حركتنا العظيمة والشاملة هذه في هذا السبيل، وهذا هو ميدان التحدي الواقعي.