التهديدات العسكرية لتركيا هي حصيلة السياسات الامريكية الداعية للحرب ولا يمكن تجزئتها!

 

تهديدات الحكومة الفاشية التركية بمهاجمة كردستان العراق بالقوة العسكرية، جعلت الجماهير في كردستان تعيش حالة قلق وخوف كبيرين. انها خطة اجرامية متغطرسة تلك التي تضع حياة وأمن و مصير جماهير كردستان أمام أقدام الجيش التركي الوحشي من اجل الاهداف الرجعية والوحشية لهذه الحكومة للتدخل في الظروف السياسية للعراق وكردستان وفق مصالحها ومن اجل قمع ارادة جماهير كردستان ومطالبها.

الا ان هذا التهديد وهذه الخطة للحكومة التركية هي احدى النتائج المباشرة للسياسات والخطط الامريكية الداعية للحرب ضد العراق ولتحويل كردستان الى احدى ساحات هذه المعركة الرجعية والرامية الىالابادة الجماعية.

الاحزاب القومية الكردية التي تطلق عويلها وصيحاتها جراء هذا التهديد العسكري لتركيا وتريد الوقوف بوجهها بالتظلم والتوسل، هي التي لعبت دوراً ملحوظا من اجل وضع كردستان أمام خطر الهجوم العسكري التركي وذلك حين عبرت عن اشتياقها ومساندتها للحرب الامريكية واستعدادها لاستقبال الجيش الامريكي الوحشي استقبالا حارا من اجل تحويل كردستان الى قاعدة لهذا الجيش وجبهة لحربه اللاانسانية.

لقد حذرتُ قبل شهر ونصف من خلال بلاغ أعلنته آنذاك، قيادة الحزبين القوميين الحاكمين من النتائج الوخيمة التي ستسفر عنها هذه السياسة الخاطئة وقلت بان نتائجها ستكون وخيمة على جماهير كردستان. الا انهم لم يستمعوا لهذا التحذير. اننا نرى اليوم بان الحصيلة الاولى لخطط امريكا الداعية للحرب وسياسة الاحزاب القومية لمساندة هذه الحرب، هي تعريضهم وسلطتهم الى الانهيار وتجريدهم من السلاح وكذلك تعريض جماهير كردستان الى مخاطر ومآسي هجوم عسكري للحكومة التركية.

على جماهير كردستان ان لا تقف مكتوفة الايدي تنتظر ذلك المصير وتلك المأساة التي تهددها جراء حرب امريكا وتهديدات الحكومة التركية والسياسة الخاطئة للاحزاب القومية الكردية. يناشد الحزب الشيوعي العمالي العراقي جماهير كردستان للنزول الى الميدان يدا بيد مع الجبهة المليونية للعالم المتمدن ضد السياسة المتغطرسة والداعية للحرب لامريكا وتهديدات الحكومة الفاشية التركية. وتزامنا مع هذا يجب على جماهير كردستان الاعتراض بقوة على سياسة الاحزاب القومية الكردية المتمثلة في مساندة الحرب واستقبال الجيش الامريكي وتحويل كردستان الى ميدان للحرب وافشال تلك السياسة.

 ريبوار أحمد

10 / آذار / 2003