مقابلة( ئاسوسيشن سوليداريَتي ئيراك) الفرنسية مع السيد ئازاد أحمد المشرف العام لمركز الدفاع عن حقوق الاطفال - العراق

 

ما هي المشاكل الأساسية لأطفال العراق ؟ هل الأطفال الذين لا يملكون مأوى و الذين منهم يقضون الليل في الشارع كثير ومن يهتم بهم ؟

 

ازاد أحمد: بأمكاننا أن نتحدث عن عدة مواضيع كمشاكل أساسية وكبيرة لدى أطفال العراق ومن المحتمل أن لا نتمكن من التحدث عن كافة المواضيع في مقابلة قصيرة كهذه ولكن المشاكل الأساسية لأطفال العراق وبشكل عام هي /

*انعدام الأمن في العراق مثلما هي مشكلة الجماهير بأكملها ، ولكن لها التأثير المباشر على الأطفال ومن المؤكد بأنكم سمعتم عن حادثة بغداد الجديدة قبل عدة أشهر الذي أودى بحياة أكثر من 33 طفلاً وفي حادثة جسر الأئمة في الأعظمية حيث فقد مئات الأطفال حياتهم وباتت هذه الحوادث والمآسي تتكرر بشكل يومي وأود أن أقول بأن المشكلة لن تتوقف عند انفجار قنبلة  تودي بحياة عدة أطفال والناجون منهم ليست لديهم أية مشكلة ، بل على العكس فأن تأثيرات انعدام الأمن في كافة جوانب حياة الأطفال ليست لها حدود ولن تتصور التأثيرات النفسية لهذه الأنفجارت والاقتتال على أذهان الأطفال ، وتصور تأثير قتل العشرات وقطع الرأس والأذن والجسد لعشرات الأشخاص كل هذا يحدث أمام أنظار الأطفال الذين يتراوح أعمارهم بين 6-7  سنوات ، أية نفسية وأية تصورات تتكون في أذهان الأطفال حول المستقبل والحياة ؟ ومن المؤكد بقاء تلك التأثيرات السلبية على هؤلاء الأطفال ولمدة طويلة جداً .

*أطفال العراق محرمون من قضاء أوقات جميلة وضرورية كضرورة الهواء والماء للأطفال والبلاء الاخر هو وجود الأحزاب والمجموعات الإسلامية والقومية والرجعية المتسلطة على  العراق ، اليوم عشرات الآلاف من اطفال العراق الذين يتراوح أعمارهم بين 6-15 سنة ، يتعرضون إلى غسل الدماغ في الجوامع والمقرات الحزبية من قبل هذه المجموعات والأحزاب ويلقنونهم الجهل والخرافة وقتل الإنسان وتفجير الجسد باسم الشهادة وضرب وإهانة الأطفال والنساء .

*فالعنف المنزلي واللا إنساني والعمل الشاق للأطفال وشحة المدارس والكتب وانعدام الخدمات الصحية والحليب والملاعب والماء والكهرباء والوقود ....... الخ وفقر العائلة العراقية أيضاً سببت لأطفال العراق حرماناً أكثر من كل أطفال العالم ، إضافة إلى كل هذا ، إدمان الأطفال على تعاطي المخدرات والتي تتاجر بها عصابات المافيا التابعة للأحزاب الإسلامية والقومية  كارثة ومصيبة خارج التصورات ، وحسب تقارير وإحصائيات صادرة من قبل وزارة الصحة العراقية فأن هناك 7000 طفل مدمنون على المخدرات في بغداد فقط والأسوأ من ذلك هو عدم أتخاذ أية خطوة لحل هذه المشكلة من قبل الحكومة .

التعرض الجنسي للأطفال الذين يتراوح أعمارهم 6-7 سنوات وحمل الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن من 10-12 سنة ، أطفال بدون مأوى يأكلون الطعام من أماكن تجمع النفايات وينامون على الأرصفة ، ولدينا فلم وثائقي حول هذا الموضوع .

وسوف ترى العشرات بل المئات من هؤلاء الأطفال في منطقة البتاويين في بغداد العاصمة ، وقسم من الفلم الذي صورناه يتكون من مقابلة وتحقيق مع هؤلاء الأطفال وهم يتحدثون عن أوضاعهم ، في الجواب على الأسئلة الموجهة من ( شيرزاد فاتح ) مسؤول الخارج لمركز الأطفال في فترة زيارته للعراق في السنة الماضية . وهذا الفلم مترجم إلى اللغة السويدية . بأمكانك في كل صباح وفي الأزقة الخلفية لمستشفيات الولادة رؤية عدة أطفال حديثي الولادة مرميون والذين لا يريدونهم آبائهم وأمهاتهم أو من أنتاج علاقة جنسية خارج علاقة الزواج فيرمونهم بعد الولادة في شوارع وأزقة المستشفيات ، وإذا حالفهم الحظ سوف يأخذهم شخص ما وإلا في أكثر الأحيان سوف تأكلهم الكلاب و القطط الموجودة في المنطقة أو يموتون من الجوع أو البرد أو الحرارة ، وبلدية حكومتنا الديمقراطية تتحمل مسؤولية إخفائها تحت التراب ، تصوروا أية كارثة هذا . و بأمكاني التحدث عن أشياء أخرى كثيرة ولكن سيطول جواب السؤال .

وحول عدد أطفال الذين ليس لديهم مسكن أو مشردين أو الاطفال الذين ينامون على الارصفة . في الحقيقة ليس هناك أمامي إحصائية دقيقة ولكن استطيع ان أقول آلاف الأطفال .

 لحد الآن لن يتحمل مسؤوليتهم لا الحكومة ولا أية جهة أخرى وليس فقط هذا بل كما قلت أنهم يتعرضون إلى الاغتصاب الجنسي وأستغلالهم لأعمال لا إنسانية متنوعة مثل التفجير والقتل والسرقة .... الخ  كما ذكرت سابقا.

 

ما هي أوضاع النساء الحوامل وكم عدد الأماكن المخصصة للولادة ؟

 

ازاد أحمد: بالرغم عن قلة معلوماتي في هذا المجال ولكن حسب معلوماتي الموجودة هناك عدة مستشفيات للولادة في المدن ولكنها لا تكفي لاستقبال حالات الولادة الموجودة يومياً ، وبأمكاني أن أقول أن أكثر من نصف حالات الولادة تحدث خارج المستشفيات وبعيدة عن الرقابة الطبية وفي أجواء غير صحية للغاية وتحت إشراف ( الجدة )*  وفي نفس الوقت قد تحدث حالات التي تعرض المرأة لخطر الموت أو تتعرض لجرح عميق وتحتاج لمدة طويلة لتداوي جرحها وبعد هذا تتعرض جسمها لنقص قد يؤثر على أمكانية الممارسة الجنسية وقلة اللذة  فيها ومجموعة أشياء أخرى من التأثيرات الجانبية الأخرى الناتجة عن هذه الحالة  هذا أضافة إلى  البيئة اللاصحية التي تتكون لحديثي الولادة .

 معاملة الأطباء وموظفي الصحة في المستشفيات مع النساء الحوامل من العوامل الأخرى التي تؤذي النساء الحوامل بشدة وتخلق حالة من الخوف تؤدي إلى عدم توجه النساء الحوامل إلى المستشفيات.

 أما بالنسبة للنساء الحوامل قد يواجهن عدة مشاكل منها قلة الأطباء والأدوية اللازمة وفي نفس الوقت العمل الشاق داخل البيت وخارجه والسلطة الرجولية ....... الخ من المشاكل الرئيسية هذا إضافة إلى المعاناة التي تتعرض لها بسبب العقلية المتخلفة ، وفي حالة ولادة أحدى النساء لبنت قد تتعرض للإهانات والتعذيب النفسي بشدة من قبل العقلية المتخلفة والعشائرية والرجعية والذكورية أما النساء اللواتي تولدن بولد فيحدث العكس .

 

هل مركز الدفاع عن حقوق أطفال في العراق فعال ؟

 

ازاد أحمد: مركز الدفاع عن حقوق الأطفال وبالرغم من عدم دعمه من قبل أجهزة الدولة ، إلا أن جهود وهمة فعالي المركز وتعاون الناس الداعين للتحرر ، على مدى ما يقارب على ستة سنوات وبأصرار من موقع الدفاع عن الأطفال ضد الرجعية وحجاب وضرب وإهانة الأطفال وفي نفس الوقت يناضل من أجل تعريف حقوق الأطفال للمجتمع ومحو العنف ، لذا نحن فعالين في مركز الأطفال في بداية سنة 1999 ونتيجة للوضع السيئ الذي تحدثنا عنه أعلاه وصلنا لقناعة بأن من الضروري أن نعمل بشكل فعال في هذا الميدان ونعمل من أجل تحقيق حقوق الأطفال وأنهاء المآسي التي يعيش فيها أطفال العراق ، من الواضح إن عملنا في بغداد وبعض من المدن الجنوبية يرجع إلى ما بعد سقوط النظام البعث الفاشي ومع هذا خطينا خطوات جيدة ، بأمكاني أن أجمع برنامجنا الحالي في ثلاث نقاط رئيسية

أولاً / النضال من أجل محو العنف ضد الأطفال في المجتمع العراقي

ثانيا / النضال من أجل تعريف المجتمع بحقوق الأطفال والدفاع عنها .

ثالثا / الأطفال المشردين و الأطفال الذين تعرضوا للأمراض التي ليست لها علاج في العراق......... الخ  وحسب برنامجنا سواء كان داخل أو خارج العراق في محاولة للحصول على الدعم والتعاون لتقديم أعمالنا ومشاريعنا كما أشرنا إليه .

 

بالنسبة لمشكلة المخدرات في العراق ماذا عن أستعمالها من قبل شباب العراق ؟ هل هذه ظاهرة جديدة في العراق ؟

 

ازاد أحمد:  بأمكان القول بأن وجودها بهذا الحجم لم يكن موجوداً في العراق إطلاقاً  فالآن توجد في في العراق المئات من المجاميع وعصابات المافيا المسلحة وهم شركاء مع الحكومة والمسؤولين والأحزاب الإسلامية والقومية المسلحة . و في الحقيقة تجارة المخدرات من أحد الأعمال المربحة لتلك الأحزاب والمجموعات ونتيجة لهذا كله  هناك عشرات الآلاف من الاْشخاص المبتلون بهذا البلاء وأكثرهم من الأطفال والشباب ، وإذا أراد الشخص أن يراهم فهم موجودون في أزقة المدن يتعاطون الحبوب المخدرة والسيكوتين والهيرويين والتلياك والحشيش وغيرها . هذا بالضبط تجارة بدم وأرواح وحياة جيل من أفراد هذا المجتمع .

 

هل لدى كردستان أختلافات كثيرة مع الوسط وجنوب العراق ؟

 

ازاد أحمد:  بأمكاني القول هناك أختلافات ، على سبيل المثال من الناحية الأمنية هناك الوضع الأمني مستقر أكثر من مناطق الوسط وجنوب العراق وفي كل الأحوال هناك نظام وتنسيق لا يوجد في باقي المناطق العراقية، من الواضح أن هذا مقارنة بباقي المناطق العراقية .

ولكن هذا لا يعني أن الجماهير بشكل عام والأطفال  والنساء بشكل خاص يعيشون بشكل جيد ، بل على العكس ضرب الأطفال والحرمان والأضطهاد وعمل الأطفال والفقر وعدم وجود الملاعب والمدارس والدكاترة والأدوية اللازمة ..... الخ هذا مشكلة الأطفال وقتل النساء وعدم المساواة والفساد الإداري وقمع الحريات وانعدام الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء والوقود والشوارع والطرق وأهم من كل هذا هو بقاء المصير السياسي لكوردستان معلقاَ في المستقبل .......... الخ كل هذا من المشاكل الكبيرة للجماهير وفي السنة الماضية شاهدت عدة مظاهرات وأشكال أخرى من الاحتجاجات التي شارك فيها آلاف الأشخاص ، الحياة الجميلة والرفاهية فقط للسلطة والأغنياء وأقربائهم .

 

كيف يتمكن الناس في أوربا من دعم أطفال العراق ؟

 

ازاد أحمد:  هناك طرق كثيرة لتمكن الناس في أوربا من دعم الأطفال في العراق وأهمها هي بتظاهرات الناس هناك لأنهاء الأحتلال والوضع الموجود في العراق، التي هي من النتائج المباشرة للسياسة العسكرتارية وضد البشرية لأمريكا وبريطانيا وحلفائهم ، وبأنتهاء هذه المشكلة في العراق سوف تنتهي مشكلة كبيرة لأطفال العراق .

ومن جانب آخر أطفال العراق بأمس الحاجة إلى دعم آخر كالأدوية والملابس والأطباء وأماكن الراحة........ الخ

نحن الآن في العراق في محاولة لفتح عدة مآوي للأطفال المشردين و الاطفال الذين ينامون على الشوارع ويتعرضون للأغتصاب الجنسي ويتعاطون المواد المخدرة ....... الخ .لكن العائق الأساسي أمامنا لفتح هذا المراكز هي عدم وجود الأمكانيات اللازمة والأدوية والمستلزمات الأخرى .

طلبنا من أناس إنسانيين وتحرريين في أوربا هو إيصال صوتنا لكل العالم و نطلب منهم أن يدعمون أطفال العراق بأي شكل من الأشكال التي يمكنهم من ذلك .

نحن لإنهاء المأساة التي يعيش فيها أطفال العراق ولتحقيقه نحتاج لدعمكم وتعاونكم لمركز الأطفال ويمكنكم تصفح ذلك على الأنترنت على العنوان www.santarimnalan.com  والتي هي بثلاث لغات ( عربية ـ كردية ـ سويدية ) وحول أرسال دعمكم يمكنكم أرسالها عن طريق هذا الحساب المصرفي :

 

وأيضاً مركز الأطفال لديها مكاتب في الداخل أي في كردستان وبغداد وبأمكانكم أن تتصلوا بمسؤول المركز في داخل العراق على  هذا العنوان  azadahmed71@yahoo.com   Tel 009647701533432

وللأتصال بمسؤول المركز في الخارج بأمكانكم أن تتصلوا على هذا العنوان sherzad_f@yahoo.com  ورقم الهاتف 0046735715449.

 

 

                                                مع التقدير وشكرآ على المقابلة

ئازاد أحمد

المشرف العام على المركز في العراق

* لقراءة المقابلة باللغة الفرنسية بامكانكم زيارة هذه الموقع : www.solidariteirak.org/sommaire.php3