المؤتمر الثالث للحزب
خطوة
مهمة الى الامام!
دشتي جمال
كان المؤتمر نتاج مرحلة
تاريخية حساسة في الحياة
السياسية للشيوعية العمالية
وحزبنا. كذلك كان حدثا سياسيا
جديا في قلب كل تلك الاوضاع
الصعبة والمعقدة التي يمر بها
المجتمع العراقي. ان تاسيس
حزب شيوعي عمالي على صعيد
العراق بالمعنى الدقيق
للكلمة، وانعقاد مؤتمرا لحزب
كهذا في بغداد، المدينة التي
جعلتها امريكا والاسلام
السياسي عاصمة لسباق ارهابي
بينهما، المدينة التي لم يبق
فيها مكان لامن وسلامة
المواطن، يدل على جراْة وحزم
شيوعيي هذا العصر من طراز
البلشفيين والشيوعيين
الماركسيين على ان يكون مصير
المجتمع العراقي مصيرا يساريا
وانسانيا، وجاءوا الى الميدان
من اجل تحقيق ذلك ومستعدون
للنضال من اجله بكل قوة.
انعقد المؤتمر الثالث لحزبنا
في وقت حيث كانت حالة
الطوارئ في بغداد مستمرة بسبب
مضي سنتين على احتلال العراق.
ان اعضاء الحكومة المؤقتة،
رغم كل الامكانيات العسكرية
المتواجدة تحت امرتهم،
يتنكرون بشتى الاساليب للوصول
الى اجتماعاتهم والتي تنعقد
خلف الكواليس. لكن على عكسهم
تماما انعقد مؤتمرنا وبحضور
خيرة كوادرنا والقسم الاكبر
من قيادة الحزب في ظل هذه
الاوضاع، واعلنوا بانهم على
الاستعداد لاخراج جماهير
العراق من اتون حرب
الارهابيين وكذلك ابدوا
استعدادهم للمضي قدما من اجل
اعادة المدنية في العراق.
وتمكن المؤتمر من اتمام
اعماله بنجاح في جو سياسى
رائع للمشاركين.
ان الجو السياسي للمؤتمر كان
جوا حماسيا. ان سير ابحاث
المؤتمر بين بان الحزب
الشيوعي العمالي العراقي يدرك
الجوهر الواقعي للمجتمع
العراقي ومعضلاته الاساسية
الحالية، ويرفع راية تحرير
وخلاص جماهير العراق من
مستنقع السيناريو الاسود التي
فرضته على المجتمع العراقي
القوى الرجعية و القومية
والعشائرية والاحتلال
الامريكي. كذلك خرج المؤتمر
باطروحات ومشاريع سياسية
رائدة كمشروع (مؤتمر حرية
العراق) والاقرار على بيان
الحقوق العالمية للانسان. ان
مسألة قيادة الاعتراضات
العمالية وبرنامج عمل ونشاط
(الاتحاد العام للنقابات
والمجالس العمالية في
العراق)، نشاط وخطة عمل
(منظمة حرية المرأة في
العراق) والاقرار على سياسة
وطرح عملي لحل المساَلة
الكردية، كانت من بين الابحاث
الرئيسية للمؤتمر. كل ذلك
بينت بان الحزب يتمتع
بامكانية فريدة ومعروف على
صعيد واسع وكذلك متواجد في
ميدان النضال السياسي من اجل
مستقبل افضل لجماهير العراق.
ولكن، وللاسف، ان الاوضاع
الامنية المتردية في بغداد،
حالت دون انعقاد المؤتمر بشكل
علني، حيث لم تتمكن الجماهير
مباشرة الاطلاع على سير وقائع
المؤتمر سواء عن طريق
مشاركتهم المباشرة في المؤتمر
اوعن طريق قنوات الاعلام.
آمل ان تكون وقائع المؤتمر
وابحاثه في متناول الجماهير
في الداخل وكذلك في اوساط
اليسار والتحررين في الخارج،
كي يرون كيف ان شيوعيي ماركس
وحزب ماركسي وانساني الى اقصى
الدرجات، دخلوا الميدان
ومستعدون للخروج بالمجتمع
العراقي، من قلب جبهة حرب
الارهابيين، الى بر الامان.
ان حزبنا يطرح طروحات سياسية
مناسبة ويناضل من اجل الظفر
بالسلطة السياسية وتأسيس
مجتمع اشتراكي. وانا اعتقد
بان نصرنا في العراق سيكون
له تاثير عالمي،
و سوف يرجع بالماركسية الى
الميدان .
ان المؤتمر انتخب قيادة
سياسية حزبية تواجه كما هائلا
من العمل والنشاط الجدي،
قيادة يجب عليها القيام
بتنفيذ وتحويل التوجهات
السياسية للحزب وابحاثه
ومشاريعه السياسية الى مشاريع
عملية وملموسة. ان مايجب
علينا القيام به، وان نصرنا
مرهون بعمل كل واحد منا، هو
التحضير لهذا العمل في الساحة
السياسية العراقية. يجب ان
نكون داخل اوساط الجماهير،
ونقوم بتنظيم نضالها و نوسع
نفوذنا بينهم ونؤثر عليهم. ان
ابواب المجتمع العراقي مفتوحة
بوجهنا. ان كسب السلطة
السياسية مرهونة بخطواتنا
القادمة. اننا مع عقد
المؤتمر الثالث خطونا الخطوة
الاولى!