يا جماهير العراق لا تنجرفوا وراء العصابات الطائفية

 

  ها هي جريمة اخرى تودي بحياة اكثر من مئة مواطن في مدينة المسيب، استغلتها مجموعات الاسلام السياسي لادامة وجودها وتبرير المزيد من جرائمها بحق الانسانية. ان الحرب الطائفية غير المعلنة التي تدور رحاها بأشكال مختلفة اليوم في العراق هي نتاج الاحتلال الامريكي والقوات المتحالفة معها. ان الوجود الامريكي في العراق هو سببا مباشرا في تقوية جماعات الاسلام السياسي بشقيه السني والشيعي لتحويل المجتمع الى ساحة لمذابحها.  فالاولى ترتكب المجازر وتقتل المدنيين دون ان يرف لها جفن عن طريق تفجير السيارات المفخخة وتحويل المناطق المدنية الى ساحة حرب تحت يافطة مقاومة الاحتلال. والثانية التي قدمت عن طريق مهزلة الانتخابات بعد اضفائها الشرعية على الاحتلال قامت باستغلال وزراة الداخلية، كي تعتقل وتختطف وتعذب وتذبح عدد كبير من الناس تحت ذريعة محاربة الارهاب. ولم تكتف عند هذا الحد فجماعة الزرقاوي اعلنت تشكيلها لفيلق عمر كي ترد على اعمال فيلق بدر التابعة للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق. وراح يصعد ممثلي الطرفين في الجمعية الوطنية والوقف السني الطرفين من تهيداتهما الارهابية ضد الاخر.

 ان كلتا المجموعتين لهم نفس البرنامج المعادي لتطلعات الانسانية في العراق. وكلتاهما  تلقى الدعم والمساندة من الدول والحكومات الرجعية في المنطقة ويتخذون من العراق ساحة لحربهم الارهابية من اجل تحقيق مصالحهم الخاصة.

ان هذه الجماعات وضعت نقاط التفتيش في مناطق عديدة في اللطيفية واليوسفية وطريق البصرة والكسرة والشعب لفرض التصنيف الطائفي على المواطنين واخذهم الى مناطق نائية لقتلهم مستغلين حالة الفوضى التي اطلق لها العنان من قبل قوات الاحتلال.

يا جماهير العراق...

لا تنساقوا وراء الاكاذيب والاوهام الطائفية. انكم عشتم لمئات من السنين سوية، يساند بعضكم البعض، قضيتم اوقاتا سعيدة وصعبة جنبا الى جنب، اطفالكم يلعبون سوية... دون ان تعرفوا هذه التصنيفات الطائفية. ان هذه الجماعات تريد  فرض هذا التقسيم الطائفي عليكم في العراق من اجل الاستحواذ على قدر اكبر من السلطة. وان قتل الابرياء هو وقود لحربهم الطائفية.

يا جماهير العراق...

لقد تشكل مؤتمر حرية العراق من اجل تفعيل ارادتكم الثورية، واتخاذه وسيلة لانقاذ المجتمع العراقي من الحرب الطائفية والقومية، واعادة تعريف الانسان في العراق على اساس هويته الانسانية.

انخرطوا في صفوف المؤتمر، افتحوا بيوت الجماهير في مناطق سكناكم ونضموا انفسكم من خلال هذه البيوت لحماية ابنائكم والدفاع عن انفسكم. اجعلوا من منشور المؤتمر قانونا لتنظيم اموركم.

 

مؤتمر حرية العراق

18 تموز 2005