بيان مؤتمر حرية العراق:
حول سياسة الإدارة الأمريكية
تجاه سوريا
ان السياسة التي تتبعها
الولايات المتحدة الامريكية
ضد سوريا هي امتداد لسياسة
الجناح اليميني الحاكم في
الادارة الامريكية ضد الدول
والحكومات التي لا تدور في
فلكها. ان هذه السياسة ليست
لها علاقة من قريب او من بعيد
بقضية اغتيال الرئيس الوزراء
اللبناني السابق رفيق
الحريري. ان الادراة
الامريكية تختلق الذرائع لفرض
هيمنتها على العالم. ان هذه
الادارة التي تتحجج اليوم
بالبحث على الجهات التي وقفت
وراء اغتيال الرفيق الحريري،
هي نفسها نظمت العديد من
الانقلابات العسكرية ووقف
جهاز مخابراتها المركزية وراء
اغتيال العديد من زعماء وقادة
حركات سياسية في العديد من
دول امريكا اللاتينية واسيا.
ان سجل هذه الادارة مليء
بالجرائم والتصفيات الجسدية
لممثلي قوى واطراف مخالفة
لها. ومن جهة اخرى تساند هذه
الادارة اعمال التصفيات
الجسدية والاغتيالات التي
تقوم بها دولة اسرائيل
الفاشية لقادة ومسؤولي
التيارات الفلسطينية بشكل
علني وامام مرأى العالم، دون
التحرك ساكنا تجاه هذه
الجرائم.
ان السياسة التي تتبعها
الادارة الامريكية اليوم تجاه
سوريا، هي السياسة نفسها التي
بررت حربها واحتلالها للعراق.
لقد خلقت من ذريعة وجود اسلحة
دمار شامل في العراق، مبررا
لارتكاب اكبر الجرائم في
تاريخ الحديث للمجتمع
الانساني. وان ما تجري اليوم
من احداث في العراق تودي
بحياة الابرياء، هي نتاج
سياسة الحرب والاحتلال التي
بررتها اكاذيب ونفاق ادارة
بوش واقلامها المأجورة.
ان الادارة الامريكية التي
تحاول فرض الحصار الدبلوماسي
والاقتصادي على سوريا بحجة
عدم امتثالها الى قرارات
المجلس الامن حول ملف تحقيق
الحريري، هي اول من انتهكت
القرارات والقوانين الدولية
عندما شنت حربا دمويا وقامت
بأحتلال العراق دون الرجوع
الى المجلس الامن.
ان مؤتمر حرية العراق في
الوقت الذي يدين هذه السياسة،
يوجه ندائه الى جميع تحرري
العالم للوقوف بوجه الغطرسة
الامريكية. ان استمرار هذه
السياسة دون التصدي لها من
العالم التحرري والمتمدن
ستشعل حربا ارهابية في جبهة
اخرى من العالم، لا تقتنص الا
حياة الابرياء وستدفع مستقبل
البشرية الى مصير مجهول.
مـؤتـمر حـرية الـعـراق
24 /11/2005