|
الحرمان من الماء
هو حرمان من حق الحياة
يجب الأنتفاض
بوجه من يحرمنا من حقنا في الحياة
لا يمر يوم إلا لتقدم السلطة
الجديدة دليلاً آخر يبرهن فشلها
وعجزها ولامبالاتها لتوفير أبسط
مقومات الحياة وأكثرها بدائية
لجماهير العراق. بالإضافة لكون
التشكيلة الحاكمة بعيدة كل البعد
عن تطلعات وأماني جماهيرنا
الكادحة والمحرومة، فإنها تقف
بإصرار بالضد من المطاليب الملحة
والآنية لتلك الجماهير وتكشف
يوماً بعد آخر عن أستهتارها
وتقاعسها عن تلبية أبسط متطلبات
الحياة كالماء والكهرباء.
إنهم لا يكتفون بحرماننا من الماء
وحقنا في الحياة، بل يخرجون علينا
كل يوم بذريعة جديدة لتبرير
أستهتارهم وتنصلهم عن أبسط
مسئولياتهم. إنهم لا يخجلون حتى
عن تقديم بيانات ودلائل على عدم
صلاحية مياه العاصمة للشرب. فها
هم يصرّحون بأنه حتى المياه
المتوفرة بشكل شحيح تنقصها المواد
المعقمة ومن الممكن أن يسبب
إستخدامها إنتشار الأوبئة
والأمراض القاتلة. فهل حدث وأن
شهد التأريخ حكومة تدعي بأنها
منتخبة وديمقراطية تسقي الملايين
من محكوميها مياهاً غير صالحة
للأستخدام البشري؟ وتستخدم العنف
والطلقات الحية للرد على مظاهرات
تطالب بالماء كما حدث في منطقة
شارع الكفاح
حين هاجمت الشرطة الجماهير
الغاضبة و المتعطشة للماء؟!!
إن شحة المياه ليست إلا جزءاً
مكملاً لسياسة الترويض وفرض الجوع
والبؤس على جماهيرنا. إن هذه
السلطة سبق لها وأن تنصلت عن
وظائفها لتأمين الغذاء المناسب و
دأبت على أستخدام سياسة خطوة
فخطوة لحرماننا من الحصص
التموينية ولا تحس بأي حرج حين
تعلن بأن في نيتها تقليل النفقات
الحكومية وقطع الدعم عن المواد
الأساسية والمحروقات ونيتها لطرد
ملايين العمال والموظفين العاملين
في قطاعات الدولة. إن شحة المياه
ليست إلا حلقة من حلقات حملة هذه
السلطة لأجل تفريغ أزماتها
الإقتصادية على حساب الكادحين
والمحرومين من أبناء جماهيرنا.
أيتها الجماهير الكادحة و
المحرومة:
إن سبيل الوحيد لفرض حقنا في شرب
وأستخدام مياه نظيفة، أي حقنا في
الحياة هي في وحدة صفوفنا
وأختيارنا لأساليب ناجعة لإجبار
السلطة الحالية للأستجابة
لمطلبنا. إن الأحتجاجات المتشرذمة
والمتفرقة لا تؤدي بنا إلى تحقيق
مطالبنا بقدر ما يوفر الفرصة
للفائزين بالحكم على التنصل منها
وإهمالها. إن لجنة الدفاع عن
القوت اليومي للجماهير تشكلت
للدفاع عن حق الملايين من
الكادحين والمحرومين، تشكلت لتوحد
صفوفنا المحتجة والغاضبة بوجه
مغتصبي أبسط حقوقنا.
لنوحّد صفوفنا حول هذه اللجنة
ولنشكل لجان شعبية في المحلات
للمراقبة والإشراف على أداء أجهزة
الحكم وتأمين تدخلنا في تسيير
شؤوننا وقطع الطريق على الفاسدين
والمنتفعين، ولنختار موحدين
أساليباً متمدنة ومتحضرة وناجعة
تضع السلطة الحالية أمام مفترق
طرق. يجب توفير الماء والكهرباء،
يجب توفير كامل مواد ومفردات
الحصة التموينية وتحسين نوعياتها،
يجب أن تتراجع السلطة الحالية عن
سياستها لفرض البطالة والبؤس
والفاقة على الجماهير تحت عناوين
تقليل الإنفاق الحكومي والخصخصة.
إننا في لجنة الدفاع عن قوت
الجماهير نتوجه بالنداء والمناشدة
إلى كافة الأحزاب والمنظمات
المدافعة عن حق الجماهير في حياة
إنسانية أن تضم جهودها إلى جهودنا
وتقف في جبهة الجماهير في نضالها
من أجل مطاليبها الإنسانية. لنعد
أنفسنا للقيام بتحركات عامة
وشاملة تجبر السلطة الحالية
للأستجابة لمطاليبنا، فإما أن
يستجيب الفائزون بالحكم لما تطالب
به جماهيرنا أو أن يستقيلوا
ويعترفوا بفشلهم و يفتحوا المجال
أمام الممثلين الحقيقيين للجماهير
لتسيير شؤونها بنفسها. إن من
يحرمنا من حق الحياة لا يستحق أن
تبقى له قائمة.
تسقط حكومة لا تعترف بحق
الجماهير في الحياة.
تحيا وحدة صفوف الكادحين
والمحرومين.
رشيد اسماعيل
لجنة الدفاع عن
القوت اليومي لجماهير
العراق
60/07/05 |