لقاء مع رشيد أسماعيل مسؤول
لجنة الدفاع عن القوت اليومي
لجماهير العراق
أجرى اللقاء / باسل مهدي
في الآونة الأخيرة تشكلت لجنة
الدفاع عن القوت اليومي
لجماهير العراق وللإطلاع على
ماهية تشكيل هذه اللجنة،
والتعرف على ما ستقوم به
اللجنة من دور في فضح ما يجري
من مؤامرات وتلاعب في مفردات
الحصة التموينية، والتي هي
أحد ركائز القوت اليومي
للجماهير، التقينا بالسيد
رشيد أسماعيل مسؤول اللجنة.
الشيوعية العمالية: هل من
الممكن لك أن تحدثنا عن ماهية
لجنة الدفاع عن القوت اليومي
لجماهير العراق؟
رشيد أسماعيل:
بعد سقوط النظام البعثي تفائل
الكثير من جماهير العراق
بالمستقبل وهذا جاء على ضوء
ما كانت تروج قوات الاحتلال
الأمريكي والقوى المنضوية تحت
لوائها، والتي وعدت الجماهير
بمستقبل من الحرية
والديمقراطية والرفاه
والسعادة وإعادة بناء
المدنية.
وبعد مرور هذه الفترة الزمنية
توضح للجماهير زيف هذه
الادعاءات وبطلانها، حيث أن
قوات الاحتلال وجموع الأحزاب
الدينية والقومية لم تجلب
للجماهير سوى الدمار والتقتيل
اليومي، حولت الحياة اليومية
للمجتمع العراقي الى مأساة
ومشاهد دموية وتقسيمات طائفية
وعرقية، إضافة الى البطالة
المليونية والعوز والحرمان
والانفلات الأمني والفساد
الإداري الذي طال كل مرافق
الحياة.
البطاقة التموينية لم تفلت من
عضد هذه المأساة فبعد أن
حولها النظام السابق الى ورقة
ضغط على الجماهير والذي طالما
تلاعب بمفرداتها، وما تتناقله
هذه الأيام وكالات الأنباء من
أخبار وتقارير عن ما كان يجري
في الخفاء بين النظام السابق
والأمم المتحدة، من فساد
وفضائح حول برنامج النفط
مقابل الغذاء والدواء ومساهمة
العديد من أزلام النظام
السابق في تلك العمليات مع
موظفي الأمم المتحدة. أما
خلال هذه الفترة وبعد مرور
أكثر من سنتين على سقوط
النظام السابق فان مواد
البطاقة التموينية ظلت على
حالها، بل تحولت الى الأسوأ
حيث الطحين غير الصالح
للاستهلاك البشري والشاي
الممزوج ببرادة الحديد وغير
ذلك من الرداءة لبقية المواد،
إضافة الى تأخر توزيعها لأكثر
من أربعة أشهر والذي بدوره
أدى الى زيادة أسعار تلك
المواد في السوق المحلية، كل
هذا جاء ليزيد من القهر
اليومي للجماهير في العراق.
ولأجل الوقوف ضد هذه
الممارسات القذرة من تلاعب في
مفردات الحصة التموينية الى
السرقات المفضوحة من الأموال
التي تصرف على استيراد هذه
المواد، أسسنا لجنة الدفاع عن
القوت اليومي لجماهير العراق،
من أجل الضغط على الجهات
المتنفذة والمستفيدة من هذه
الأوضاع لتحسين مفردات الحصة
وإضافة مواد أخرى لها.
الشيوعية العمالية: ما هي
الفعاليات التي ستقومون بها
خلال هذه الفترة؟
رشيد أسماعيل:
نحن في الحقيقة بدأنا بالعمل
حيث انطلقت خلال هذه الأيام
حملة جمع التواقيع والتي هي
أول فعالياتنا، حيث
أننا شكلنا مجموعات لجمع
التواقيع ستغطي مناطق بغداد
والبصرة والناصرية وكركوك
والسليمانية وأربيل وسنشكل
مجموعات لتغطية بقية
المحافظات خلال الأيام
القادمة، وخلال الأيام
القادمة سنعمل على أقامة
الندوات والاجتماعات
الجماهيرية من أجل فضح كل
الجهات التي تتلاعب بقوت
الجماهير.
الشيوعية العمالية: ما هي
الخطوات العملية التي
ستتبعونها في الضغط على
الجهات المسؤولة من أجل تحسين
مفردات البطاقة التموينية
وإضافة مواد أخرى لها؟
رشيد إسماعيل:
سنشكل فرق من الأطباء وأصحاب
الاختصاص من أجل حساب السعرات
الحرارية التي يحتاجها
الإنسان، كي تعتمد كأساس في
حساب نوعية وكمية مفردات
الحصة التموينية وكذلك ما هي
المفردات التي يجب أضافتها
للحصة التموينية.
وسنشكل فريق من المحامين
الذين سيتولون حملة أقامة
الدعاوى القضائية بحق كل من
تلاعب بقوت الجماهير في
العراق، كما أننا سنشكل وفد
جماهيري للتفاوض مع الجهات
المسؤولة والضغط عليها من أجل
تحقيق هذا المطلب، وسنطالب
باعتماد جهة جماهيرية تشرف
على استيراد مواد الحصة
التموينية وإطلاع الجماهير
على كل العقود التي ستبرم مع
الشركات الموردة من خلال
القنوات الإعلامية.
الشيوعية العمالية: هل من
كلمة أخيرة؟
رشيد إسماعيل:
أتقدم بالشكر لجريدة الشيوعية
العمالية هذا المنبر الإنساني
الرائع لإعطائنا هذه الفسحة
الإعلامية من أجل توضيح
مهامنا، ومن خلال هذا اللقاء
أوجه ندائي الى الجماهير وكل
من يهمه أمر رفاهية وسعادة
المجتمع العراقي، للوقوف معنا
من خلال الدعم المادي
والمعنوي لإنجاز مهامنا
الإنسانية الخالصة وشكرا لكم.