الاجدى تقوية أتحاد المجالس
العمالية وقيادته!
ملاحظات حول رسالة الرفيق
ريبوار أحمد المفتوحة الی
اتحاد المجالس والنقابات
العمالية!
عمر الخطاط
omerxatat@yahoo.com
23.06.2007
أرسل الرفیق ریبوار احمد
رسالة مفتوحة الى قادة وناشطي
إتحاد المجالس والنقابات
العمالية في العراق حول
الصراعات والمشاکل "الداخلیة"
للأتحاد ودعاهم الی نبذ
التفرقة وتراص صفوفهم
ووحدتهم
ووحدة الطبقة العاملة.
كأنسان يعي تماما الآمال
المعقودة على الطبقة العاملة
ليس في العراق وحده، بل وعلى
صعيد العالم قاطبة، فاني أشد
علی ید کل شخص وناشط عمالي
ساهم و یساهم في تقویة نضالات
العمال و منظماتهم وینطلق من
المصلحة المادیة والمعنویة
للطبقة العاملة. أن تقویة
نضالات العمال وتقویة المد
الشیوعي الرادیکالي بین
صفوفهم، المساعدة في أیجاد
المنظمات المستقلة لهم، دفع
نضالاتهم الی الأمام، لهو من
الأمورالمهمة وذات
التأثیرالضروري في السیر بهذه
الطبقة الثوریة نحو
أهدافها الأجتماعیة العظیمة.
ان قراءة أولية لرسالة
الرفیق ریبوار من قبل اي
مراقب خارجي وبغض النظر عن
تأکیده علی المواقف الثابتة
للشیوعیین العمالیین تجاه
الدفاع عن وحدة الطبقة
العاملة وهذا أمر أكيد، الا
ان ما جاء في الرسالة لا یخلو
من "تحییز" لاحد الطرفين
"المتصارعین". الأنطباع
البدیهي الذي توحي به الرسالة
آنفة الذكرهو انه یوجد
"متصارعان" في الساحة حول
مجموعة من المصالح والمسائل
"الصغیرة" في اتحاد المجالس
العمالية، ولکي تکون صفوف
اتحاد المجالس قویة ولا تضعف،
ولکي تستطیع هذه المنظمة
قیادة الطبقة العاملة في هذه
المرحلة والسیر بها نحوالمهام
الکبیرة، نحو الأهداف الذي
رسمها الأتحاد لنفسه منذ
تأسیسه، فأن علی الجانبین
المتصارعین "الأتحاد" ، نبذ
هذه التفرقة والألتفاف حول
مجموعة الحلول العملیة التي
قدمها الرفیق ریبوار والتي
تتمحور في ثلاث نقاط محوریة
ومجموعة من البنود لحل هذه
المشکلة. هذا هوالأنطباع
الاولي عند قراءة الرسالة.
لکن وعلی أرض الواقع نحن لسنا
هنا أمام "صراع" بین جناحين
في أتحاد المجالس، فأن أي
صراع بغض النظر عن نوعه
وحجمه، له مهامه وأهدافه و
قوانینه وحتی وسائله الخاصة
والشرعیة لأجل ادامة هذا
الصراع. الصراع علی السلطة،
الصراع حول تثبیت احد
التوجهات في منظمة سیاسیة او
اتحاد عمالي، صراع التوجهات
الفکریة، کلها اشکال من
الصراع، اذا سارت هذه
الصراعات بشکل سلمي، وبواسائل
طبیعیة وبدون "فرض" أو
"أنقلابات" او "تخریبات"
سیترك أثرا أیجابیا علی
المنظمة ویؤدي الی تقویتها.
أذا نظرنا بهذا الشکل الی
"الصراع" الدائر في اتحاد
المجالس لا نراه متوافقا مع
المنهج الذي ذکرته. أن الصراع
الدائر في هذه المنظمة لیس
صراعا بین طرفین، مثلما توحي
رسالة الرفیق ریبوار، بل انه
محاولة انقلابیة من مجموعة
کانوا "قبلا" جزءأ من الأتحاد
وترکوا الأتحاد وشکلوا اتحادا
آخر بأسم
الاتحاد العام لعمال العراق،
أن ترکهم أتحاد المجالس
وتشکیلهم لأتحاد آخر لم یکن
القصد منه هو خدمة الطبقة
العاملة والأرتقاء بمستوى
معين من التنظیم والقیادة،
ولم یکن ایضا تضییقا تنظیمیا
من جانب قیادة اتحاد المجالس
لهذه المجموعة، بل کانت نیتهم
هو الأطاحة بالأتحاد وشخصیته
الرئیسیة فلاح علوان، هدفهم
کان السیطرة علی الأتحاد ولکن
بوسائل غیر مقبولة، بوسائل
اقل ما یقال عنها انها بعیدة
عن التقاليد الاجتماعیة
للعامل، واتوا الأن وبعد سنة
من فشلهم في ایجاد بدیل اخر
للأتحاد، یریدون شل الاتحاد
من داخله، یجتمعون ویکتبون
بیانات بأسم " المکتب
التنفيذي الشرعي" و یعلنون
علانیة وخارج نطاق "الصراع"
الطبیعي وخارج المقررات
التنظیمیة المتبعة لاتحاد
المجالس بحل المکتب التنفیذي
الشرعي وبتنصیبات مزورة وتهم
وتشهیر واضح لفلاح علوان. هذه
الممارسات تعتبرنوع من
الأنقلاب علی شرعیة الأتحاد
ومسؤوله الأول فلاح علوان.
ففلاح لم "ینصب" نفسه عنوة،
ولم یعینه "الأمریکان ولا
حکومة الطوائف المرتزقة" لکي
تنقلب علیه. ان شخصیته القویة
کقائد عمالي ولأکثر من 25 عام
لم يأخذها من أحد، بل کسبها
خلال نضال قاس و مریر وفي
اعتی واقسی الظروف، کسبها
خلال وقفته القوية مع طبقته
والتي سلمته هي ایضا مصیرها،
أن فلاح علوان هو عنوان
لعنفوان الطبقة العاملة
العراقیة ولقوتها ولوحدتها،
لا أحد یستطیع أزالة هذه
الشخصیة من تأریخ الطبقة
العاملة الان او خلال السنوات
القادمة ولا من أتحاد المجالس
کرمزلأتحاد الطبقة العاملة،
بطرق ملتویة، بوسائل وتقاليد
غریبة عن تقاليد ووسائل
الصراع التقلیدیة والشریفة.
ان تعریف الرفیق ریبوار لمجمل
هذه الأعمال التخریبیة التي
قام بها هذه المجموعة بـ
"الصراع"، لهو تعریف غیر دقیق
و مغلوط ویؤدي بالنتیجة الی
"حلول" غیر منصفة وضارة
بأتحاد المجالس وبرادیکالیة
اتحاد المجالس والنقابات
العمالیة وبالتالي بوحدة
الطبقة العاملة و بشخصیة فلاح
علوان!.
نقطة اخری في رسالة الرفیق
ریبوار، وهو تأکیده علی
"الوحدة الطبقیة" بکل
الوسائل. هذه النقطة برأیی
غیر دقیقة، هذا التوجه
ینظرالی الطبقة العاملة کطبقة
بائسة غیر منظمة و حرکاتها
عفویة، وهمها الأول هو
"الأتحاد" فقط، ولیست طبقة
لها تقاليدها و صراعاتها
ومیولها وان هذه المیول تخوض
صراعاتها بشكل يومي، فالصراع
الدائر الأن في اتحاد المجالس
هي صراع ما بین هذه المیول
والاتجاهات الموجودة داخل
الطبقة العاملة العراقیة
والمجتمع. الدفاع عن المیل
الرادیکالي داخل صفوف هذه
المنظمة یجب ان یکون هو
المحور ولیس "المصالحة" ما
بین هذه المیول، کما توحي
رسالة الرفیق ریبوار!
الحلول التي يطرحها الرفیق
ریبوار والتي جاءت متمة
لجزمه بوجود هذا النوع من
الصراع، هي حلول تنصب في
مصلحة الجهة التي قامت بهذا
النوع من "الأنقلاب" ونصبت
نفسها بدیلا عن اتحاد المجالس
و راحت تطلق التهم وتتطاول
علی شخصیة فلاح علوان وترید
اخذ الشرعیة لا عن طریق
الصراعات الطبیعیة بل عن طریق
القفز علی اللوائح والمقررات
التنظیمیة لأتحاد المجالس وعن
طریق التنصیب الفوقي.
في النقطة الثالثة، البند
الثاني یکتب الرفیق ریبوار:
انتخاب رئيس اتحاد المجالس او
انتخاب هيئة بدلا عنه من 3
اشخاص لحين المؤتمر تصریح
واضح بأزالة فلاح علوان من
رئاسة الاتحاد. ففلاح هو رأس
هذه المنظمة حسب کل الوثائق
الرسمیة والقانونیة وسیبقی
کذلك الی حین المؤتمر الثالث.
هناك ایضا بعض الامور والتي
یجب ان تنحل قبل البدء بأي
اجتماعات ثنائیة:
اولا: علی هذه المجموعة
الأعتذار الرسمي لأتحاد
المجالس العمالية و لفلاح
علوان علی الممارسات التي
قاموا بها .
ثانیا: علی "مؤتمر حریة
العراق" ازالة بیان هذه
المجموعة في صفحته الرسمیة
لأن بقاء هذا البیان یعتبر
اهانة واضحة لشرعیة الأتحاد،
و ایضا توضیح موقفه بشکل رسمي
من نشره، والا فان المؤتمر
المذكور سيكون شریکا مساهما
في العمل ضد اتحاد المجالس .