ميزانية العراق 78 مليار
دولار و الكوليرا ينتشر !
الواقع أسوء من تقارير
الحكومة!

إعداد الى الامام:
في الوقت الذي ترتفع
معدلات الإصابة بمرض
الكوليرا يتبارى
المسؤولون العراقيون في
تبادل التهم عن إنتشار
المرض الذي سجل أرقاماً
مخيفة في بعض المحافظات،
منها محافظتي بابل
وميسان. ففي محافظة بابل
أكد أعضاء في المجلس
البلدي أن عدد الإصابات
بالمرض تجاوز ( 1000 )
إصابة، وأن عدد من
المستشفيات أضطرت الى
إقامة خيم في باحات هذه
المستشفيات لإستيعاب
أعداد المرضى الذين
تعرضوا للإصابة به. من
جهة أخرى قال رئيس لجنة
الصحة في مجلس النواب أن
وزارة الصحة ليست وحدها
المسؤولة عن إنتشار
المرض، بل أن وزارة
الاشغال والبلديات تتحمل
الوزر الاكبر في ذلك
نتيجة التلكؤ في مشاريع
إستبدال شبكات المياه
الصالحة للشرب، فأغلب هذه
الشبكات متهالكة قديمة لم
يتم إستبدالها مما أدى
الى إختلاط مياه هذه
الشبكات مع مياه الصرف
الصحي ...وكان مدير طبابة
ميسان قد إتهم منظمة
الصحة العالمية مشيراً
الى انها لم تحرك ساكناً
على الرغم من الإستنجاد
بها للوقوف مع وزارة
الصحة في مواجهة هذا
الوباء، وطبقاً لمعلومات
الوزارة فأن الذين توفوا
بالمرض تجاوز عددهم
العشرين شخصاً، يذكر أن
العراق تعرض في الصيف
الماضي الى موجة من
الاصابات بمرض الكوليرا
أدت الى إنتشاره في سبع
محافظات على الأقل، ووصل
عدد الذين أصيبوا به
(20000 ) ألف شخص، ولذلك
يرى أطباء بأنه كان
الأحرى بالحكومة أن تتوقع
عودة المرض الى الظهور
مجدداً في هذا الصيف
نظراً لأنه أصبح من
الامراض المستوطنة في
البلاد. حيث اكدت منظمة
الصحة العالمية إنتشار
وباء الكوليرا في العراق
و بصورة متزايدة في
اكثرية المدن العراقية.
ومن جانب اخر كشف عضو
مجلس محافظة بابل حسن
الطائي عن إن 60 بالمائة
من مناطق المحافظة لاتوجد
بها شبكات للماء الصافي
وتعمتد على مياه الانهار
في الحصول على ماء الشرب.
ياتي ذلك في الوقت الذي
تسرق فيه المليارات من
أموال الجماهير في العراق
بحجة البناء و الاعمار.
بينما يعيش الجماهير في
العراق في فقر مدقع
والمجاعة و البطالة
وحرمانها من أبسط مقومات
الحياة وأنعدام الكهرباء
والمياء الصالحة للشرب،
وأنعدام مجار لصرف الصحي
بلغت ميزانته 79 مليار
دولار!!. هذا وتم تحديد
هذه الميزانية على أساس
سعر 80 دولاراً لبرميل من
النفط !!. أين تذهب اموال
العراقيين من جراء صعود
سعر النفط؟!. أن كافة
الدلائل تشير الى أن وباء
الكوليرا أكثر إنتشارا
مما تعلنها الحكومة وتقر
بها، وخصوصا منعت
الصحفيين في الدخول الى
المستشفيات، ومنعت هيئات
طبية في المستشفيات
بتصريحات الصحفية حول
انتشار الوباء ومدى
توسعه. حيث انتشر الوباء
بشكل سريع في كافة المدن
العراقية نتيجة لاهمال
الحكومة و عدم تحركه
بسرعة كافية لحد من
إنتشاره. حيث الواقع اسوء
من تقارير الحكومة بكثير.
حيث اكدت الجهات الرسيمة
ان هناك اكثر من 2000
حالة في محافظة بابل
وحدها، فما بالك في
المحافظات الاخرى.
هذا وكشف
اطباء في محافظات
وسط العراق وجنوبه امس عن
ان الاصابات بمرض
الكوليرا تتسع في المدن
العراقية وسط تقصير واضح
من وزارة الصحة علي صعيد
توفير العلاج والامصال
اللازمة لعلاج المرضى.
وشدد هؤلاء الاطباء الذين
رفضوا ذكر اسمائهم
تحسبا من تعرضهم لعقوبات
إدارته او احالتهم الي
القضاء ان الطاقة
الاستيعابية للمستشفيات
قاصرة علي استيعاب آلاف
المشتبهين بالاصابة
بالمرض. فيما لا تتوفر
الادوية والكوادر البشرية
اللازمة للتخفيف من
معاناتهم وذكروا ان
الاصابات تأتي الي
المستشفيات متأخرة مما
يزيد
الوفيات. وقالوا اغلب
الاصابات سببها تناول
مياه الشرب الملوثة.ومن
جانب اخرى وعلاوة على على
معاناة العراقيين من
أنتشار الكوليرا و عدم
وجود التيار الكهربائ و
المياه الصالحة للشرب...
الخ أنتشر في الاونة
الاخيرة اطنان كثيرة من
حليب وشوربة الاطفال التي
يستوردها تجاريين
وراسماليين الكبار مقربين
من السلطة، من ايران
والبلادن الاخرى في
المنطقة. ومن الجدير
بالذكر ان حصة التموينية
لم توزع خلال 8 أشهر
الماضية التي القت
بظلالها على معاناة
الجماهير في العراق.