ثروة أمراء ورأسماليي الخليج،
والجوع والفقر في البلدان
العربية!
وخوف غربي من تزايد ثروة "
أمراء العرب"
|
 |
 |
إعداد إلى الامام: الوكالات:
تقرير واشنطن،
bbc.:
قررت
الحكومة الالمانية تشريعا
يمكنها من منع المشترين
الاجانب من الحصول على انصبة
كبيرة في الشركات المحلية
الرئيسية. وينطبق القانون على
الاستثمارات التي تستهدف 25
في المئة او اكثر من قبل
مشترين من خارج الاتحاد
الاوروبي او رابطة التجارة
الحرة الاوروبية.
وتحرص المانيا على منع
الصناديق السيادية، وهي
صناديق استثمار تملكها حكومات
دول، من السيطرة على الاصول
الاستراتيجية للبلاد. وتخص
تلك الصناديق في الاغلب
حكومات في الشرق الاوسط وشرق
اسيا والتي راكمت اموالا
طائلة من احتياطياتها
الخارجية او عائدات النفط
والغاز. وبرز دور تلك
الصناديق مؤخرا مع
استثماراتها الكبيرة في
الشركات الغربية. ومن بين
المستفيدين من نشاط تلك
الصناديق البنوك الكبرى التي
تسعى لتحسين اوضاعها بعدة
خسائرها الهائلة نتيجة ازمة
الائتمان وتباطؤ الاقتصاد
الامريكي والبريطاني
والاوروبي. وقالت الحكومة
الالمانية ان القانون الجديد
سيسمح لها بالتدخل في غضون
ثلاثة اشهر من اتمام الصفقة،
لكن فقط في حالة ما اذا كانت
تمثل مخاطر امنية. وفي محاولة
لطمأنة المستثمرين، قال وزير
الاقتصاد الالماني مايكل
جلوس: "المانيا مفتوحة
للاستثمار الاجنبي وستظل
كذلك. ولن تتاثر اغلبية
الاستثمارات الاجنبية بمشروع
القانون". ويعمل صندوق النقد
الدولي حاليا على اعداد مدونة
سلوك اختيارية لصناديق
الثروات السيادية يتوقع
اعلانها في اكتوبر.القرار
أعلاه من الحكومة الالمانية
هو نتيجة للكم الهائل و
المدهش من تراكم الراسمال لدى
جمع من دول الخليج وحفنة من
الراسماليين الكبار في الخليج
و نتيجة لرفع اسعار النفط
والطاقة خلال السنتين
المنصرمتين، و بعض بلدان
العالم. حيث نشر في هذا الصدد
تقرير واشنطن( تقرير
واشنطن هو خدمة إخبارية
ومعلوماتية دولية مجانية
باللغة العربية)
حول (كيف تصرف الدول الخليجية
عائداتها النفطية؟). هذا
التقرير الاخباري هو عبارة عن
حوار أجراه
"برنارد جورتزمان"
Bernard" "Gwertzman
من مجلس العلاقات الخارجية
Council on
Foreign Relations،
مع يوسف إبراهيم مستشار
المخاطر
risk consultant
والمراسل السابق بالشرق
الأوسط لصحيفة "نيورك تايمز
New York Times.
يقول يوسف إبراهيم بصدد
أجاباته حول الاسئلة المطروحة
من قبل”برنارد
جورتزمان" ما يلي:
استفادت الدول الخليجية ذات
الاحتياطيات والإنتاج المرتفع
من النفط والغاز الطبيعي من
ارتفاع أسعارهما في السوق
الدولية، والذي مكن تلك الدول
من تحقيق ثروة طائلة، هدفت
بعض الدول من تلك الثروة
الطائلة تحديث مجتمعاتها،
وبناء المدن الصناعية الكبرى
مثل المملكة العربية
السعودية، في الوقت الذي
استفادت فيه بعض تلك الدول من
الفائض المالي في تحديث
مجتمعاتها على غرار الدول
الغربية من بناء فنادق
ومنتجعات سياحية ومجمعات
للتسوق، كما هو الحال في دولة
الإمارات العربية المتحدة.
وتثير كثرة الفائض المالي
لتلك الدول الخليجية حفيظة
العديد من الدول الغربية،
لاسيما الولايات المتحدة،
نظرا لزيادة الاستثمار
الخليجي بالعديد من الدول
الغربية والولايات المتحدة
الأمريكية على وجه الخصوص،
وانخراط تلك الدول في
المنظومة الاقتصادية
الأمريكية من شراء حصص كبيرة
بالمؤسسات والشركات الكبرى
الأمريكية، ويتزايد الخوف
الغربي والأمريكي من تزايد
الدور والانخراط الخليجي في
المنظومة الاقتصادية الغربية
والأمريكية من احتمالية وجود
أجندة سياسية خفية وراء هذا
الدور المتنامي مع ارتفاع
أسعار الطاقة، واحتياج تلك
الدول إلى الاستثمارات
والاستفادة من الوفرة المالية
الخليجية. وتلك القضية،
والازدواج الخليجي ما بين
التقاليد والتحديث، ومعارضة
وتأييد الغرب والولايات
المتحدة كما هو الحال بقطر
حيث توجد بها أكبر قاعدة
أمريكية وقناة الجزيرة.و
يستطرد قائلا:
إنهم الآن يمرون بمرحلة تحول
جذري؛ لتزايد العائدات
النفطية بصورة غير عادية.
فدولة مثل الإمارات العربية
المتحدة (التي تشمل أبو ظبي،
عجمان، دبي، الفجيرة، رأس
الخيمة، الشارقة، وأم
القيوين)، وبالتحديد أبو ظبي
التي تُعد أكبر صندوق سيادة
sovereign fund
في التاريخ، فبعض المصادر
تُقدره بـ 800 بليون دولار.
ويصل تعدادها السكاني 5.5
مليون نسمة منهم 1.5 مواطن
إماراتي. والذي يُظهر مدي عدم
التوازن الذي ينتج عن هذا،
فضلاً عن تأثيره
الثقافي.والسؤال الذي يتبادر
إلى الذهن هو: ماذا تفعل
بالأموال الطائلة وأنت لديك
وفرة مالية في الوقت ذاته؟،
والقرار السريع الذي نراه،
بالتأكيد، يتمثل في تزايد
الممتلكات؛ لأنها أسهل وأضمن
وسيلة لادخار الأموال
والثروة. كما بُنيت الجزر في
منتصف الخليج العربي، وأقيمت
هناك المنتجعات. والكثير منها
ليس ذو عائد اقتصادي، فما هو
الهدف من بناء منتجع للتزحلق
داخل مول تجاري بدبي في الوقت
الذي تصل فيه درجة الحرارة في
الصيف إلى 120 و 130درجة؟.
وبينما تدخر بعض الدول المال،
تستخدم دول أخري خليجية هذا
الفائض المالي في الشراء
بالاقتصاديات الغربية. فعلي
سبيل المثال اشترت المملكة
العربية السعودية حصصاً كبيرة
بشركة أبل
Apple Corporation
الأمريكية، والبنوك، وميريل
لينش
Merrill Lynch،
ومورجان
Morgan
، وسيتي بنك
Citibank.
ونحن الآن نشهد الوسيلة
الثانية لاستخدام الفائض
المتزايد في الثروة المالية.
والمشكلة تتمثل في كيفية
تحويل الثروة إلى داخل
المجتمع. ولكن المشكلة
الرئيسية صغيرة الحجم. وقطر
على سبيل المثال أصبح لها دور
سياسي في الآونة الأخيرة،
والذي يفوق دور الكثير من
القوى الإقليمية التقليدية.
فمؤخراً رتبت لما يُمكن أن
نطلق عليه تسوية الأزمة
اللبنانية. وقد تم هذا بتوزيع
كمية هائلة من الأموال،
وتُقدر العديد من المصادر
المبلغ من 300 إلى 400 مليون
دولاراً لكل المشاركين في
الاتفاق.
ويضيف في سياق إجابته"
نعم أقصد حزب الله، الدروز،
السنة، وأنصار الحريري. ولكن
كان الهدف الذي يقودها هو نفس
هدف إنشاء قناة الجزيرة
الفضائية. والتي أصبحت أكثر
تحديداً لدولة قطر. بمعني أخر
الأفراد يعرفون قناة الجزيرة
القطرية أكثر من أنها قناة
برعاية قطرية. فقناة الجزيرة
أعطت قطر بعداً سياسياً
يتجاوز حجمها الحقيقي. وهذا
الدور الذي تلعبه حالياً هو
أساسي في التنافس على النفوذ
ضد الدول الكبرى في المنطقة
كالمملكة العربية السعودية.
وفي معرض إجابته عن هذا
السؤال :هل
هناك شواطئ في عدد من تلك
المناطق؟ هناك شواطئ. وهنا
يجب التفرقة بين شيئين
متضادين بين مواطني الدولة
والذين بالتأكيد لن يذهبوا
إلى الشواطئ العامة؛ لأن
المرأة ليس مسموح لها أن تلبس
زى السباحة. ولكن الكثير من
مواطني تلك الدول على درجة
عالية من الغني، مما يمكنهم
من أن يكون لهم شواطئهم
الخاصة أو حمامات السباحة.
وهو الأمر الذي يُحدث العديد
من التعارض بين الحياة
الغربية والقيم الشرقية.
و يضيف حول التقاليد البالية
في المنطقة قائلا: "
وهذا يُرجعنا إلى شيء بسيط
نشاهده كثيراً في المطار
عندما نسافر إلى المملكة
العربية السعودية، وعند
مغادرتنا لها. ففي أثناء
الذهاب إلى المملكة نجد في
المطار نساء ورجال يرتدون
جينز أزرق وجاكيت. وعندما
يقول الطيار" سندخل الأجواء
السعودية" نجد نساء تخرج من
المرحاض بزي أسود (أي تُغير
ملابسهم إلى الزى المتعارف
عليه في تلك الدول). وفي حال
مغادرة الأراضي السعودية يحدث
العكس. فالطائرة تكون ممتلئة
بالملابس السوداء وبعد ترك
الأجواء السعودية تعود
الأجواء إلى سابقتها مع خلع
الزى الأسود.
ويضيف حول تكديس الاموال
قائلا:
هذا ما يُطلق عليه صناديق
السيادة(
فائض مالي مدخر او مكدس)
sovereign funds
فهم يُكدسون الأموال التي لا
يستطيعون إنفاقها بصورة
سريعة. وشرعوا في استثمارها،
والذي أثار جدلاً. فمنذ الحرب
العالمية الثانية كان
الأوروبيون ثم الكوريون
واليابانيون أكبر المستثمرين
من الخارج في الغرب. وقد كانت
هناك نسبة معارض قليلة،
ويمكننا تذكر ما حدث عندما
رغب اليابانيون شراء مركز
روكفيلر
Rockefeller Center،
ولكن البعض رأي فيها شيء جيد،
وكانت هذه الدول تُشارك الغرب
في القيم الإستراتيجية بطريقة
أو أخرى، فإنهم كانوا
يُمارسون الديمقراطية ولم تكن
هناك مشاكل.ولكن حالياً فإن
تلك الأموال تأتي من دول لا
تُشارك الدول الغربية
والولايات المتحدة الأمريكية
في قيم الديمقراطية، حقوق
المرأة، المساواة، وحكم
الأغلبية، وهنا تكمن المشكلة
في وقت يتزايد فيه دور تلك
الدول في المنظومة
الاقتصادية، فعلي سبيل أراد
صندوق أبو ظبي شراء مورجان
ستانلي
Morgan Stanley،
كيف تشعر بهذا؟ أو عندما
يشترون حصصاً كبيرة من سيتي
بنك
Citibank،
كيف يمكن القول أن
هذا لن يُؤثر على أكبر بنك
بالولايات المتحدة الأمريكية؟
وبالتأكيد
سوف يُؤثر.
هذا سوف يكون له كبير
التأثير.
وعلى صعيد امراء الخليج نشر
مجلة فوربز التي تهتم بشؤون
الراسماليين الكبار و البزنس
عدة اسماء حيث جاء إسم
رئيس دولة الامارات العربية
المتحدة الشيخ خليفة بن زايد
آل نهيان60 عاما،
كثاني أغنى ملك في العالم،
وقدر ثروته
23
مليارا.
أما العاهل السعودي عبد الله
بن عبد العزيز، 84 عاما،
فتبلغ ثروته 21 مليارا، ورئيس
مجلس الوزراء الاماراتي وحاكم
دبي الشيخ محمد بن راشد آل
مكتوم، 58 عاما، 18 مليارا.
واضافت المجلة ان الشيخ محمد
بن راشد آل مكتوم يملك ايضا
ثروة عقارية مؤلفة من فندق
ايسكس هاوس في نيويورك،
ومزارع في كنتاكي، شرق وسط
الولايات المتحدة، وفي
استراليا، واسهم في متجر
بارنيز الكبير في نيويورك.
هذا وتصدرت
المملكة العربية السعودية
قائمة الأثرياء العرب بعد أن
قدمت 11 مليارديراً
وصلت ثرواتهم مجتمعة إلى 7060
مليار دولار حسب ما أوردته
مجلة "فوربس" لعام
2007.وصعد
إجمالي الثروات العربية في
نادي أصحاب المليارات في
العالم إلى 179.7 مليار
دولار بعد أن بلغت في العام
الماضي 107.2 مليار دولار.
وتبلغ ثروة الأمير السعودي
وليد بن طلال
في تصنيف 2007 حوالي 20.3
مليار دولار، مرتفعة بنحو 300
مليون دولار عن العام السابق،
نقلاً عن وكالة الأنباء
البحرينية.
كما تملك اكثرية الامراء
والملوك حصصا في صناديق
سيادية اشترت عشرات الشركات
الغربية واستثمرت في مصارف،
لا سيما سيتي جروب الذي بات
صندوق ابوظبي السيادي اكبر
مساهميه، بحسب فوربز.
التنائج من إلى الامام:
هذا التقرير يدلنا على محاور
مهمة وهي: أولاَ: هل ترضى
الجماهير الساحقة و المسحوقة
في العالم العربي، بهذه
الوضعية التي تعيش فيها من
الفقر و الجياع و البطالة و
السفرات المكوكية عبر العالم
في سبيل المعيشة، وهناك حفنة
من الامراء و الراسماليين في
الخليج يتربعون على المليرات
من الدولارات، يملكون أغلى
الطائرات و السيارات و
الابنية في العالم، لديهم حصص
في كبريات الشركات
العالمية؟ّ! هذا السؤال مطروح
امام الراي العام في العالم
العربي و خصوصا الحركة
العمالية اذ ان هنالك عشرات
الملايين عاطلة عن العمل في
العالم العربي و هناك عشرات
الملايين يعيشون تحت خط الفقر
وهناك ملايين في هذا العالم
بدون سكن او مأوى؛ ثانيا: أن
كل أمراء و ملوك منطقة الخليج
يتفاخرون "بالعروبة" و الحركة
القومية العربية سوا كان على
صعيد الحكومات ومنها مصر مثلا
او على صعيد الحركات القومية
مثلا الصحوات في العراق و
جبهة التوافق...الخ يتفاخرون
بامرائهم في الخليج ومن جانب
أخر أن التوجهات السياسية
لامراء وحكومات الخليج هي
عروبية. إذن أن الحركة
القومية العربية هي حركة
لحفنة من الامراء و
الراسماليين الكبار، هي حركة
متناقضة مع تطلعات الملايين
من العمال و العاطلين عن
العمل و الكادحين في العالم
العربي. هي حركة برجوزاية،
وسلطتها، هو حكم الطبقة
البرجوازية العربية، التي
تتباكى على القضية
الفلسطينية، علناً و تقاضيها
حسب مصالحها واقعاَ. خصوصا إن
لدى هؤلار الامراء مليارات
متراكمة ولكن ملايين من
العاطلين عن العمل في مصر و
فلسطين والسودان يأملون في
الحصول على عمل مناسب لكي
يتمكنوا من العيش ؛ ثالثا:
هناك ملايين من العمال
الوافدة من دول جنوب شرق اسيا
الى بلدان الخليج. جاءوا من
الفليبين وبنغلاديش و تايلند
و الهند...الخ. هؤلاء العمال
يقبضون شهريا من 300-400
دولارا، علاوة على التعدى
الجنس على العاملات و التنكيل
بهن. هذه الثروة تراكمت ليس
حسب ما يدعي تقرير واشنطن لان
لديهم ثروات هائلة من النفط(
هذه نقطة ثانوية)، بل لان ثمن
قوة العمل في هذه البلدان
رخيص جدا، عليه إن الامراء
الجشعين يحصلون على اكبر ما
يمكن من فائض القيمة و الربح؛
رابعاَ: على الرغم من انه
العمل رخيص و ثروات النفط
الهائلة و لكن لماذا كل هذه
الاموال تركزت في جيب الامراء
الذين يحكومن البلاد. انه يدل
عل ان الفساد متفشي بقوة في
كافة مفاصل الحياة الاجتماعية
في تلك البلدان؛ خامسا: واضح
من القرار الالماني انه ليس
هنالك حد فاصل بين إقتصاد
السوق و إقتصاد الدولة.
وخصوصا إذا واجهت الدولة
مخاطر كبيرة عندها يضرب تعرض
الحائط كل إدعاءاتها مثل "
عدم التدخل في السوق" "السوق
تنظم نفسها".... أن بوش تدخل
وزج مائة مليار دولار الى
البنك الفدرالي الامريكي بسبب
الازمة الخانقة التي سميت
"بازمة العقارت" و براون أممت
بنك " نورث ورك" في
بريطانيا... و ميركل يحد من
الإستثمارات الاجنبية
الكبيرة في الشركات الالمانية
الكبرى كما قرأنا اعلاه. إذن
الراسمالية هي راسمالية تدار
من قبل البرجوازية كطبقة
حاكمة،النظام له اسس محوري
وجوهري، وهو مبني على إضطهاد
العامل و العمل الماجور. إذن
ليس هناك فرق طبقي وجوهري بين
إقتصاد الدولة و إقتصاد
السوق.