سياسة التوافق على الفساد، هي
التي أدت الى تفشي الكوليرا
الكوليرا تهدد بحصد مزيد من
الضحايا بجنوب
ووسط
العراق
ومنع الصحفيين من دخول الى
المستشفيات
إعداد الى الامام:
تسود الأوساط
الجماهيرية
مخاوف من تجدد انتشار وباء
الكوليرا، خاصة في جنوب
ووسط
العراق، بعدما كشفت إصابات
مؤكدة في العاصمة بغداد،
ومحافظة "ميسان"
و"الحلة"...الخ.
هذا وتقلل الحكومة والاوساط
الرسمية، من شان ذلك، خوفا
منها لإزدياد إستياء
الجماهيري في ظل تدهور
وإنعدام الخدمات المدنية
وخصوصا المياه الصالحة للشرب
و الكهرباء المتواصلة، و
الخدمات الصحية.
وأرجعت وزارة الصحة هذه
الحالات إلى ارتفاع درجات
الحرارة، وتقادم أنظمة المياه
والصرف الصحي، في الدولة التي
تشهد انهياراً في خدماتها
ومرافقها الأساسية، نتيجة
الحرب التي شنتها الولايات
المتحدة الأمريكية على نظام
صدام حسين، عام 2003.
ونقل
عن
المسؤول العراقي
قوله
" أن المرض انتقل عن طريق
مياه الشرب، التي تكون في
معظم الأحيان ملوثة بمياه
الصرف
الصحي".
واستطرد
المسئول
قائلاً: "تم تسجيل الحالات في
المناطق التي تهالكت فيها
أنابيب المياه، أو لم تكن
موجودة أصلاً، فالمرض ينتشر
بشكل خاص بسبب المياه
الملوثة، وارتفاع درجات
الحرارة، وتزداد خطورة
انتشاره عندما تصبح الأنهار
راكدة، والآبار منخفضة
المنسوب...
إلى ذلك، قال مدير عام الصحة
بمحافظة ميسان، زامل شياع:
"لقد أنذرنا جميع المواطنين
بضرورة الذهاب إلى أقرب
مستشفى أو مركز طبي عند
الإصابة بالإسهال، وقمنا بحث
المواطنين في المناطق المصابة
على أخذ أقراص تعقيم المياه
من هذه المراكز."
وأضاف شياع قائلاً: "لقد
أثبتت الفحوصات التي أجريت
على المياه في بعض المناطق،
أنها ملوثة ولا تصلح
للاستهلاك الآدمي، وخاصة في
ضواحي المحافظة (ميسان)، حيث
حدثت حالة الوفاة.".
وفي ميسان و
أكد الناطق الاعلامي لدائرة
صحة جمال
العلوي أن عدد الإصابات بمرض
الإسهال لمائي الشديد ارتفع
إلى 85 إصابة، مشيرا إلى
أن بعض المصابين غادروا
المستشفى بعد تلقي العلاج.
وأنتقد العلوي في حديث
لراديو
سوا تجاهل المنظمات
الانسانية لما يحدث في محافظة
ميسان من إصابات بالاسهال.
واضاف قائلا: " لحد اليوم
بلغت اصابات الاسهال 85
اصابة، ولم تظهر
إصابة كوليرا اخرى، والمصابين
بالاسهال قبل ثلاثة أيام
تلقوا العلاج وخرجوا الى
منازلهم بجهود برنامج الزائر
الصحي والفرق الطبية المنتشرة
في الاماكن التي ظهرت
فيها الاصابات حيث يتم نقل
المريض بعد تشخيص الاصابة الى
اقرب مستشفى وساعد ذلك في
عدم حدوث حالات وفاة".
وأعلن
العلوي في وقت سابق عن إصابة
طفلين بمرض
الكوليرا في محافظة ميسان
فارق أحدهم الحياة والاشتباه
باكثر من 30 حالة إصابة اخرى
مصابة بالاسهال المائي الشديد
بسبب تلوث مياه الشرب".
هذا وفي بابل
اعتبر رئيس لجنة الخدمات في
مجلس محافظة بابل أن
المحافظة تعد محافظة منكوبة
بعد وفاة ستة مصابين
بالكوليرا والاشتباه بمئات
الإصابات.أوضح
حسون محرج الطوفان
للصحافة"توفى اليوم (الأحد)
في المستشفى
ستة مصابين بوباء الكوليرا
ويشتبه بأكثر من 200 إصابة
أخرى لمرضى يمكثون الآن في
مستشفيات المحافظة وتظهر
عليهم ذات الأعراض الأمر الذي
استدعي إعلان بابل محافظة
منكوبة.
أن "دوائرالصحة في المحافظة
تلقت تعليمات من وزارة الصحة
بمنع
الصحفيين من دخول المستشفيات
أو الإدلاء بأية معلومات
صحفية لاسباب سياسية". مشددا
إلى أن الساعات المقبلة ستشهد
حدوث إصابات أخرى بسبب عدم
تحذير المواطن والضبابية
الإعلامية التي تنتهجها دوائر
الصحة.
دعا
الطوفان
للاستنجاد بالأمم المتحدة
بسبب ضعف الإمكانيات لدى
دوائر الصحة في المحافظة خاصة
بعد أن تم نصب خيمة لاستقبال
المصابين في قضاء الهاشمية لا
تتوفر فيها ابسط المقومات
الصحية.
ولفت الطوفان
إلى أن اغلب المشاريع المائية
في المحافظة غير صالحة لتصفية
المياه وان اللوم يقع
على دوائر الماء ووزارة
البلديات، التي أعلنت قبل عام
من الآن تخليها عن إدارة
مشاريع الماء في القرى و
الأرياف وإحالتها إلى إدارة
من نفس القرية وبطرق كيفية
على
الرغم من اعتراض مجلس
المحافظة على ذلك.
من جانبه أكد محمد هاشم
الجعفري عضو
لجنة الصحة والبيئة في مجلس
المحافظة "حصول المئات من
الإصابات
بمرض الكوليرا في عموم
المحافظة وان العدد يتزايد
بشكل مخيف خاصة الحالات التي
تم
رصدها هذا اليوم في مناطق
جنوب الحلة كالهاشمية والقاسم".
مشيرا إلى أن الدوائر
الصحية تمتنع عن الإدلاء بأية
معلومات وانه كطبيب يحتم عليه
شرف المهنة أن يكون
صادقا ويعلن عن هذا الوباء.واضافت
حسون لاحقا، في يوم 10/9"ان
عدد الاصابات المصحوبة
بالاسهال والتقيؤ الشديد
المشتبه بها تبلغ 364 حالة في
جميع مناطق محافظة بابل"
اضافة الى "وفاة ستة اشخاص هم
اربعة رجال وطفلين".
أن هذه الحكومة ووزاراتها من
البلديات و الكهرباء
والصحة... كلها هي وزارات
للميليشيات المسلحة. كلها
وزاراة الفساد، و الإستحواذ
على ثروة العراق ونورها
وكهربائها ونفطها ومالها. حسب
قولهم وحسب قول نوابهم في
البرلمان، وحسب هيئة النزاهة
العراقية والشفافية
الدولية.أن حكومة المالكي هي
المسئول الاول والاخير
لأنتشار هذا الوباء، في
العراق الذي وصلت ميزانته الى
70 مليار دولار ولكن الجماهير
الغفيرة والجائعة والفقيرة
والعاملة، يعيشون في الظلام
والبرد والحر، يعيشون وراتبهم
لا يكفي لسد أحتياجات اسبوع
واحد فما بالكم بشهر كامل في
ظل إرتفاع الاسعار وإنعدام
الكهرباء والمياة الصالحة
للشرب. أن الفساد الاداري
المتفشي، حسب سياسة التوافق
على الفساد بين الكتل
السياسية الموجودة في ظل
الاحتلال هي التي أدت الى
تفشي الكوليرا. وأن الاتهام
إلى وزارة واحدة هي إتهام
لكسر مصيبة الكوليرا على شخص
و وزارة و كتلة واحدة. أن
الحكومة بكاملها مسئولة
وبكامل كتلها.