تقرير إخباري حول كركوك

إبعدوا أنفسكم عن الاحزاب والتيارت القومية،  لـــتكون كركوك أمِنة ومستقرة!

*الوكالات، الى الامام: مجلة الإكسبريس عدد 26/6/2008 بقلم فانسينت هوغوVincent Hugeux نشرت مجلة الاكسبريس الأسبوعية الفرنسية تحقيقاً عن مدينة كركوك تحت عنوان:" ماذا لو انفجرت كركوك" بقلم مبعوثها الخاص فانسينت هوغو جاء فيه : في شمال العراق هناك مدينة عريقة يعود تاريخها إلى آلاف السنين وغنية بالنفط، تطالب بضمها منطقة كردستان شبه المستقلة. ويقطنها مزيج من الإثنيات والقوميات والأعراق والأديان والمذاهب ، وهي عبارة عن عراق مصغر هش، تختزن التوترات والآمال وإعادة بناء ما تبقى من الدولة. هنالك آلاف من العائلات الكردية المهجرة قسراً في زمن النظام الصدامي المنهار من كركوك وباقي المدن في كردستان تنتظر الفرج، وماتزال الكثير منها تعيش في ظروف مأساوية ولا إنسانية في مدن النزوح والشتات حتى بعد تغيير النظام سنة 2003. وفي نفس الوقت هنالك آلاف العائلات العربية ، الشيعية ، والسنية ، لاسيما تلك التي جلبها صدام حسين بالقوة من مدن الجنوب لتقطن رغماً عنها في كركوك في سياق حملة التعريب التي مارسها صدام حسين ضد السكان الأكراد، ومنح البعض منها بعض المغريات والامتيازات، تسكن في المدينة منذ حوالي الأربعة عقود إلى يومنا هذا. النازحون والمهجرون يسكنون بيوتاً بائسة من الطين أو الصفيح أو الأحجار المتآكلة أو في مخيمات، في الملاعب والساحات والحدائق العامة والأراضي المهجورة، بلا ماء ولا كهرباء ولا مرافق صحية، ناهيك عن باقي الخدمات الضرورية كالمدارس والطرق المعبدة . يعيش أغلب هؤلاء على المعونات الشحيحة التي تقدمها لهم المنظمات الإنسانية غير الحكومية ، الفقر المدقع يعيش فوق بحيرة من الذهب الأسود، هذا مايقوله من يعيش هذه المأساة في فصولها اليومية . هذه المدينة الغنية بالنفط، والتي تضم كل هذا الموزائيك، من أكراد وتركمان وعرب، مسلمين ومسيحيين كلدانيين وآشوريين وصابئة، يطالب بها الجميع، حتى الأتراك جيران العراق الشماليين. منطقة كردستان العراق التي تقودها الاحزاب القومية الكردية، تعتبرها جزءاً لايتجزأ من حقوقها التاريخية وتريد ضمها إدارياً إليها لذلك شجعت "الأكراد " المهجرين منها على العودة إليها والمطالبة بحقوقهم المهدورة لكنها لم تتمكن بعد من توفير التعويضات اللازمة لاسترجاع وإعادة بناء ما سلب منهم. لذلك تتعرض حكومة كردستان شبه المستقلة لانتقادات لاذعة وشديدة القسوة لإهمالها ملف هؤلاء الضحايا منذ زمن النظام البائد. القنبلة الموقوتة: قد تشكل مدينة كركوك الأثرية، التي تبعد 255 كلم شمال بغداد، وتحوي أكثر من مليون نسمة، قنبلة مؤجلة الانفجار، وقد كانت هذه المدينة سبباً في فشل جميع مبادرات ومشاريع المصالحة والتوافق بين الحكومات العربية في العراق والاحزاب القومية الكردية في العراق على مر التاريخ المعاصر للعراق. فإذا نجحت التجربة في كركوك فالعراق سيكون بخير وستحل جميع مشاكله بالتدريج، ولكن لو فشلت التجربة في كركوك، سيكون مصير ومستقبل العملية السياسية الراهنة في مهب الريح، وستحل محل الجبهات و الاتفاقات الاستراتيجية الحرب القومية. هل ينبغي اللجوء إلى التاريخ؟ كلا بالطبع فكل جماعة من المكونات البشرية والسكانية للمدينة له تاريخه الخاص وطبعته الخاصة للحقائق كما يراها هو، والتي تجعله ينحاز، بطبيعة الحال، لصالحه، وكلها متخمة بالأحداث والشواهد ولأرقام والاحصائيات . الاحزب القومية التركمانية يستندون إلى العصر الذهبي للإمبراطورية العثمانية ويتشبثون بإحصاء سنة 1957، بينما يلجأ التيار القومي العربي لإحصاء سنة 1977 و سنة 1997 ، أما الاحزاب القومية الكردية، المحررين للمدينة بمعية القوات الأمريكية سنة 2003، فيطالبون بإحقاق الحق والعدالة ويبرزون أطناناً من الوثائق والأرشيف والخرائط القديمة. ويشدد نائب كردي على القول :" بأن الجميع يعلم أن كركوك كردية وهناك آلاف الوثائق التركية والبريطانية والفرنسية والروسية تشهد بذلك " وينبري الخصوم للطعن في هذه المزاعم ودحض هذه البديهية، بالقول "أن هذا لايشكل دليلاً بحكم إمكانية تزوير كل أنواع الوثائق اليوم". وخلال عقود طويلة مارس النظام البعثي القومي  سياسة البطش والاستبداد وشن حملات التعريب والتهجير المنتظمة مشرداً ومهجراً مئات الآلاف من " الأكراد" ووضعهم في قرى جماعية معدة سلفاً وسهلة المراقبة والسيطرة ،واستعاض عنهم في تلك المدينة بسكان عرب جلبهم بأساليب الترهيب والترغيب من الجنوب والوسط والغرب لتغيير المعالم الديموغرافية للمدينة وفرض أمر واقع جديد عليها. وفي سياق إعادة تطبيع الأوضاع في المدينة اليوم، تتراكم مئات الآلاف من المعاملات من جانب الأكراد المهجرين الراغبين في العودة إلى مدنهم وقراهم، والموعودين بتعويضات تصل قيمتها إلى 20 مليون دينار أحياناً أي ما يعادل حوالي 12000 يورو، أو من جانب العرب الموافقين على المغادرة مقابل تعويضات مالية تقل إلى نصف هذا المبلغ، لكن الروتين والبيروقراطية والفساد تحولت إلى عوامل عرقلة مضنية ومرهقة دفعت الكثير إلى اليأس من التوصل إلى حلول لقضاياهم. حتى عندما حاولت إحدى "العائلات في الطائفة الشيعية" المقيمة في كركوك تجديد بطاقة التموين تلقت رداً بالرفض لأنها ستغادر المدينة إن آجلاً أم عاجلاً وستصرف لها بطاقة تموينية أخرى في منطقة سكنها الجديدة في الجنوب. لحسن الحظ يوجد نظام التعويض كما يقول المبعوث الدولي الخاص للأمم المتحدة في العراق السويدي ستيفان دو ميستورا ، لحل الإشكال القائم بشأن" الأقليات".  لكن المؤسف أن هذا النظام يعمل ببطء شديد ولم تتم معالجة سوى من الملفات. وقد رحلت عن مدينة كركوك فقط 6000 عائلة عربية بينما استعادت 5000 عائلة كردية من ضحايا الأنفال، الأراضي التي ولدت عليها، وبقي أمامها أن تبني لها فوقها مساكن بدائية بسيطة كبداية لتحديد ترسيخ حقوقها وتثبيتها. والعديد من ساكني الكرد ينتظرون اليوم المشاركة في الاستفتاء الذي من المؤمل تنظيمه حول المدينة في سياق تطبيع الأوضاع والعودة إلى ماكانت عليه قبل عام 1968 وفق ما جاء في المادة 140 من الدستور العراقي الفيدرالي الذي أقر بالاستفتاء العام في أكتوبر 2005. وكان من المفترض أن يجرى الاستفتاء حسب الدستور قبل 31 ديسمبر 2007 وتم تأجيله ستة أشهر بطلب من مبعوث المنظمة الدولية المكلف من قبل مجلس الأمن ، وبالطبع لم تطبق في تاريخ 30 حزيران 2008 الذي من المفترض أن يجري فيه الاستفتاء. إن مصير المدينة ليست مرتبطاً بسكانها فحسب بل بالمركز في بغداد وفي دول الجوار أيضاً، فلو استرجعها الأحزاب القومية الكردية بما فيها من خيرات وثروة نفطية، فربما سيحث ذلك وثير شهية الحركات القومية الكردية في دول الجوار في تركيا التي نصبت نفسها حامية لتركمان العراق، وإيران المعنية بمصير الشيعة، وسورية التي تخشى من العدوى ولاتردع نفسها عن التدخل في الشأن العراقي حماية لمصالحها. وهناك مفاوضات مستمرة ودائمة بين الأتراك وحكومة أربيل الكردية كما يقول مبعوث للأمم المتحدة. والأحزاب القومية الكردية يعرفون أن الأمريكيين الذين يحمونهم سيغادرون يوماً ما بينما الجيران الأتراك باقون إلى الأبد . ومع ذلك تمثل كركوك رمزاً للاضطهاد الصدامي ضد ناطقي اللغة الكردية، ويعتقد الأحزاب القومية الكردية أن ثروة كركوك النفطية هي لكل العراق وهم سيكتفون بنسبة الـ 17 بالمائة المقررة لهم لكنهم لن يخضعوا لإرادة بغداد وينتظروا موافقتها في استغلال حقول نفطية أخرى في منطقة كردستان. ففي الوقت الذي تماطل فيه الحكومة المركزية في بغداد في إقرار قانون النفط، بادرت حكومة أربيل في كردستان إلى إبرام عقود مع شركات نفطية غربية وفروعها العالمية . حالات التوتر والاحتكاكات، وأعمال العنف والخطف والعمليات الإرهابية والتفجيرات الانتحارية مستمرة في هذه المدينة لاسيما بين عامي 2006 و 2007 ولكن هل تستحق مدينة كركوك أن يخوض سكانها حرباً دامية فيما بينهم من أجل إحكام السيطرة عليها؟ أن سكان المدينة في الواقع هم مبرئون من الصراعات القومية و تأجيجها، في الواقع ان الاحزاب القومية الكردية والعربية و التركمانية هم الذين يدقون طبول الحرب الاثني –القومي، ويدفعون الجماهير المدينة بهذا الاتجاه. وقد تثير عملية السيطرة الاحزاب القومية الكردية على كركوك تجديد المنافسة الشرسة بين الحزبين الكرديين الرئيسيين وهما الحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني. ويختتم كاتب التقرير بشهادة أستاذ جامعي عاد مؤخراً إلى أربيل بالقول: " لقد مات العراق القديم ولكن إذا نظرنا إليه من كركوك فسنرى أن جثته مازالت تتحرك."

في 22/7/ 2008 تم عقد جلسة البرلمان العراقي حول للاقرار على قانون انتخابات المحافظات. صوت البرلمان بحضور 140 و بعد إنسجاب كتلة التحالف الكردستاني، على قانون مقدم من قبل الاطراف العربية والتركمانية يسمى مادة 24 من القانون المذكور. صوت لصالح القرار 127 نائبا. وتنص المادة 24 على تقسيم السلطة في كركوك التي يطالب الأكراد بضمها إلى إقليم كردستان بين المكونات الرئيسية الثلاث في المحافظة بنسبة 32% لكل واحد منها من التركمان والاكراد والعرب و 4% للمسيحيين. ويعهد بالملف الأمني للمحافظة إلى وحدات عسكرية مستقدمة من جنوب ووسط العراق. بعد إلاقرار على هذه المادة بدأت الازمة السياسية وهي  مستمرة لحد هذه اللحظة. كان رد الفعل لقيادات الحزبين الكرديين الحاكميين في كردستان، حول هذا التصويت والمادة 24 عنيفا شفهياً حيث قال البارزاني" أنها مؤامراة ضد الشعب الكردي" وقالوا " انها انقلاب ضد الدستور والديمقراطية" وقالوا" ان البعثيين وراء هذا التصويت. و رفضت المادة 24 من قبل الطالباني ونائبه عادل عبد المهدي، لكون المادة غير دستورية حسب تصورهم. وبعد رفض الرئيس العراقي و نائبه عادت المادة24 الى طاولة البرلمان العراقي. حيث عقدت ثلاثة جلسات متتالية بدون ادنى نتيجة تذكر لحل مشكلة كركوك، او لحل قانون انتخابات مجالس المحافظات. وبدأت الاقتراحات تتطاير بين الكتل السياسية، وكانت الجولات الماراثونية و المكوكية بين قادة الكتل السياسية سمة هذه الفترة بين 22/7 ولغاية 6/8 اليوم الذي أجل فيها التصويت على قانون انتخابات مجالس المحافظات الى الشهر القادم. في هذه الفترة وبعد رفض اطروحات الاحزاب القومية الكردية والعربية والتركمانية و بما فيها المادة 24 . قدم ديمستورا مقترحاَ اخر: تضمنت مقترحات الأمم المتحدة تأجيل الانتخابات في مدينة كركوك لمدة أقصاها نهاية العام المقبل واستمرار المناقشات في البرلمان العراقي لصياغة قانون ينظم الانتخابات في كركوك على أن لا تتجاوز نهاية العام الحالي 2008 .. اضافة الى استمرار مجلس محافظة كركوك الحالي بأداء مهامه كاملة لحين تنظيم الانتخابات في المدينة ومراجعة السجلات فيها لمعرفة التجاوزات الديموغرافية التي حصلت قبل وبعد عام 2003 .. وكذلك التأكيد على ضرورة احترام جميع المواد الدستورية المتعلقة بمدينة كركوك ومن ضمنها المادة 140" هذا المقترح جوبه بالايجاب من قبل التحالف الكردستاني و قيادة الحركة القومية الكردية ومنها البارزاني. ولكنه جوبه بالرفض من قبل الحركات القومية العربية والتركمانية وبما فيها الجبهة التركمانية والتركمان إيلي، و كل الكيانات الاخرى بدون المجلس الاعلى و التحالف الكردستاني تقريبا. بعد عدم التوصل الى نتائج مرضية لكافة الاطراف، اجل مجلس النواب العراقي عملية التصويت على قانون إنتخابات مجالس المحافظات التي كان من المقرر اجراؤها في الجلسة البرلمانية الإستثنائية اليوم الاربعاء 6/8. ان عملية التصويت على قانون إنتخابات مجالس المحافظات أرجأت لعدم التوصل الى إتفاق بشأن القانون بين الكتل البرلمانية. وقررت هيئة الرئاسة في البرلمان العراقي بأن يتم تشكيل لجنة من رؤساء وممثلي الكتل البرلمانية لبحث ومناقشة الخلاف حول قانون إنتخابات مجالس المحافظات, وبعد ان تكمل هذه اللجنة مباحثاتها وتوصلها الى إتفاق بين جميع الكتل, ستعقد جلسة إستثنائية للبرلمان ويتم التصويت على هذا القانون, وفي حال عدم التوصل الى إتفاق ستعقد جلسة في شهر ايلول/ سيبتمبر المقبل للتصويت على القانون. " وكان مجلس النواب العراقي أجل 3 جلسات إستثنائية لعدم التوصل الى حل توافقي بشأن قانون إنتخابات مجالس المحافظات, و مرر مجلس النواب العراقي في جلسته اليوم مشروع قانون الميزانية التكميلية لعام 2008 والبالغة 22 مليار دولار امريكي.  هذا وتشكو الاحزاب القومية الكردية بهذا الصدد؛ من تدخلات دول إقليمية مجاورة في الشأن الداخلي العراقي وخصوصاً في ما يتعلق بكركوك.  وأشار أحد أعضاء التحالف الكردستاني إلى توافقات  كانوا توصلوا إليها مع الائتلاف الشيعي الحاكم  قبل الجلسة بيوم واحد قبل أن يعمد الائتلاف إلى تغيير موقفه رأساً على عقب. ويتداول محللين حدوث اتفاقات سرية بين  أطراف محلية وأخرى إقليمية تعتبر بمثابة صفقة بدأت ملامحها تظهر خلال الأيام التي سبقت الجلسة البرلمانية. وتتمثل الصفقة بقيام إيران بإلزام حلفاءها في الحكومة العراقية عدم تلبية مطالب الأحزاب الكردية في كركوك مقابل دور تركي لدى الولايات المتحدة والغرب لحلحلة الملف النووي الإيراني. وقال البرلماني العراقي الذي تحدث عن الأمر للصحافة أن الإيرانيين كانوا قطعوا تعهداً للأتراك منذ فترة طويلة وذلك بأن يقوموا بهذه الخطوة إزاء كركوك بالشكل الذي يعفي تركيا من الاضطرار إلى القيام بعملية عسكرية داخل العراق إذا جرت انهيارات في كركوك. وبحسب المصدر الاخباري فإن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أخذ تعهداً من رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بعدم السماح للحزبين الكرديين بضم كركوك إلى إقليمهم مطلقاً. وكان مصدر أخباري اخر قال انه يمكن وصف الحالة بانشقاق تكتيكي وقع فيه الائتلاف العراقي عندما انسحب منه اعضاء بارزون ولم يصوتوا على القانون في حين بقيت اطراف اساسية أخرى داخل الجلسة كمنظمة «بدر» والمستقلين وحزب «الدعوة» والمجلس الأعلى. ويبدو ان منعطفاً جديداً في الحياة السياسية العراقية حصل في الجلسة البرلمانية حيث اقترب الاحتكاك بين التحالف الكردستاني والائتلاف العراقي من المنطقة الخطرة التي يمكن ان تغير من اتجاهات تحالفهما الوثيق الذي يشغل المشهد السياسي العراقي منذ خمس سنوات.ان قضية كركوك هي قضية عويضة فعلا. لاتحل حسب قياسات و إحصائيات تاريخية. ولاتحل حسب ادعاءات الحركات القومية و تصوراتها و بدائلها. لان كافة الحلول التي طرحت و بضمنها طرح الحركة القومية العربية" التطهير العرقي والتعريب" طبقت خلال 40 سنوات الماضية ولكن دون جدوى حيث ظهرت المشكلة بكامل عنفوانها بعد السقوط، ان طرح القومية العربية فشل و انسدت افقها لحل قضية كركوك و جربت الحركة القومية الكردية حظها وسيطرت على المدينة منذ سقوط النظام ولكن عمقت بدورها من حدة  الصراع القومي و لم يتسنى لها ان تحل هذه القضية وفق سياقات انسانية، ولم ينظر الى ابناء المدينة كمواطنين متساوي الحقوق بغض النظر عن قومياتهم. حيث ان مضمون المادة 140  مفعم بروح قومية كردية ولا ينسجم مع روح التاخي و التضامن الذي يتمتع بها اهالي المدينة. لا حل لكركوك غير حل وفق قياسات إنسانية. ان ميدنة كركوك ميدنة لكافة اهاليها. يجب على اهالي كركوك ابعاد انفسهم عن الحركات والاحزاب القومية، حتى يتسنى لهم العيش بسلام وأمان في ميدنتهم. حينذاك بامكانهم نسيان الماضي والبدأ بمرحلة جديدة يسودها الوئام والاستقرار و التضامن والمحبة فيما بينهم.