سرقة النفط العراقي ما زالت مستمرة!

 

إعداد الى الامام: الحكومة الطائفية القومية هي حكومة توافقية بين الميليشيات المختلفة الاسلامية و القومية العربية والكردية، ولكن التوافق ليس فقط على المسائل السياسية وكيفية إدارة الدولة من ناحية السياسية والخدماتية و الدفاعية و الامنية، بل أن همهم و مشغلتهم الرئيسة وتوافقهم الاصلية علاوة على تقسيم العراق على اساس الطائفة والقوم والقبائل، هو التوافق على الفساد على نهب ثروة المجتمع، ليس النفط و اباره فقط بل كل المقاولات التجارية و كل الشركات الكبيرة والصغيرة، بل اتفقوا على عدم توفير الكهرباء و نهب اكثر من 17 مليار دولار خلال خمسة سنوات منصرمة حسب النزاهة العراقية، اتفقوا على عدم توفير المياه الصالحة للشرب، اتفقوا على عدم توفير شبكات مجاري الصحية. إذن طالما هذه الحكومة قائمة، نحن نشهد سرقات  ونهب ثروة المجتمع بمليارت من الدولارات. انهم هكذا، الاجابة على هذه الامور، هي فقط نضال المستمر والمنظم لطرد الاحتلال و أزاحة هذه القوى الموجودة التي سيطرت على الحكم، وبناء حكومة جماهيرية، حكومة علمانية وغير قومية، تواجه الفساد بالقوة و تعيد ثروة المجتمع إلى اصحابها. ليس هناك طريق اخر.

 ما زالت عمليات سرقة النفط الخام والمشتقات النفطية جارية في أكثر من قناة على الرغم من إدعاءات المسؤولين في وزارة النفط بوضع حد لهذه العمليات ووضع رقابة صارمة على حركة توزيع وتسويق النفط.  لقد أكد مسؤول في وزارة النفط ل (شبكة الوليد للإعلام) أن 90 % من عمليات التخريب التي تتعرض لها شبكة الأنابيب للنفط الخام المتوجه الى ميناء جيهان التركي يتحمل مسؤولياتها موظفون في الوزارة مرتبطين بمافيا مسلحة، حيث يتم نسف هذه الأنابيب بين فترة وأخرى على أساس إن قوى معارضة قامت بهذا العمل، وخلال عمليات أصلاح الأنابيب وتجريب الضخ يتوقف تسجيل النفط المسوق بعد ذلك، وبالتالي يباع وتقبض أثمانه من خارج عمليات التسويق الاعتيادية. كما كشف المسؤول النقاب عن عمليات تهديد بالقتل والاختطاف للجان تحقيق زارت ميدانياً جنوبي العراق للاطلاع على السياقات المعتمدة في تسويق النفط الخام عبر مياه الخليج العربي، ومن ضمن المعلومات المثيرة التي أفصح بها أن أزمة الوقود في العراق سوف تتكرر بحالات أصعب وأشد وقعاً على المواطن العراقي نتيجة التواطؤ الذي يعتمده مسؤولين في هذه الوزارة، ودعا الى مراجعة كل العقود التي أبرمتها وزارة النفط مع جهات أجنبية على أن يتم التحقيق بمراقبة من الامم المتحدة، وعندها سيتبين كم هي كبيرة عمليات السرقة التي تهدر فيها ثروة العراق النفطية، ولم يستبعد المسؤول تعرض الحكومة الى مشكلة مالية كبير في الأشهر القليلة المقبلة مع إحتمال تراجع أسعار النفط وإنخفاض أسعار الدولار، الأمر الذي قد لا تتمكن فيه الحكومة من تسديد رواتب الموظفين، علماً أنها مرت بأزمة من هذا النوع مما إضطرها الى طرح المزيد من الدولارات لشراء العملة العراقية تسديداً للرواتب.