"مؤتمر المرأة العربية "مؤتمر لتكريس إضطهاد المراة في العالم العربي و الخليج بالتحديد!

 

إعداد الى الامام: تحت هذا الشعار" المرأة في مفهوم وقضايا أمن الإنسان: المنظور العربي والدولي" بدأ مايسمى بالمؤتمر الثاني "للمراة العربية" و أنهى أعماله في أبوظبي الخميس13.11 بالتأكيد على أن المرأة العربية يمكن أن تكون صانعة للأمن والاستقرار قبل أن تكون طالبة له. وحث المؤتمر، الذي اعتبره خبراء أكبر تظاهرة نسائية تستضيفها الإمارات في تاريخها، الدول العربية إلى اتخاذ الإجراءات التشريعية والقضائية اللازمة لمواجهة كافة أشكال العنف والتمييز ضد المرأة العربية، ووضع آليات مناسبة لتجسيد تلك الإجراءات على أرض الواقع. وكان المؤتمر الذي شاركت فيه قرينات ملوك وحكام ورؤساء دول عربية قد شهد غيابا لافتا للملكة العربية السعودية التي تعتبرها جمعيات حقوقية أنها بين أكثر الدول العربية التي تخضع فيها المرأة إلى تمييز يصل حد حرمانها من بعض حقوقها الأساسية البسيطة، كمنعها من قيادة السيارة.وقد اعتبر المؤتمر أن حماية المرأة وضمان أمنها، لابد أن يكون مكونا من مكونات أمن الإنسان، لكن المؤتمر رفض أن يكون هذا الأمن ذريعة لتدخل قوى خارجية في الشؤون العربية ودعت التوصيات التي انتهى إليها المؤتمر إلى إشراك المرأة في كافة مجالات الحياة المجتمعية وخاصة في المجال السياسي، ودعوة الحكومات والمجتمع الدولي إلى تبني مبادرات تحقق الأمن الإنساني للمرأة خاصة في فترة النزاعات والحروب المسلحة حيث أشار البيان الختامي في هذا الصدد إلى المرأة الفلسطينية والعراقية كمثال حي لما تواجهه المرأة من عنف في حياتها اليومية. ومع تأكيد توصيات المؤتمر على الخصوصية الثقافية والحضارية للمجتمعات العربية فإن المؤتمر أوصى بفتح حوار مع اللجنة العالمية لأمن الإنسان للفت النظر إلى الرؤية العربية للأمن الإنساني للمرأة، وصولا إلى إقناع اللجنة تبني هذه الرؤية. هذا تقرير مبسط ولكن يشكل محور القضايا التي بحثها المؤتمرين خلال يومين متتاليين.

أن المراة وقضيتهن في العالم العربي هي اسيرة لحركات الرجعية الحركة القومية العربية والحركة الاسلامية بمختلف مشاربها. أن السياسيات التي تبنتها الحركة القومية العربية وحكوماتها و احزابها وخصوصا منذ نكسة حزيران 1967هي رجعية و ذطورية حتى النخاع. إذا ننظر الى قانون الاحوال الشخصية في كافة البلدان العربية وعلى رغم اختلافها بين دولة واخرى الا ان هذه القوانين هي كلها مبينة على أشد الافكار القبلية والعشائرية و الاسلامية وهي كلها ذكورية و تنظر الى المراة كانها كائن من درجات ادنى. ان سحق حقوق المراة و فرض العنف عليهن وحتى قتلهن بحجة"غسل العار" لحد الان طاغية، هذا ناهيك عن نظرة المجتمع للمراة وخصوصا في البلدان الخليج. تلك المجتمعات التي تدير بواسطة الامراء و الملوك التي تنظرون الى المراة كسلعة للذة الجنسية فقط وهذا مانشاهده يوميا من خلال كبح كافة المحاولات والنضالات التي تدشنها المراة في تلك البلدان وخصوصا في الكويت، ومن خلال فرض الثياب التقليدية البدوية والاسلامية، حيث نرى الاماراتيات و والبحرينيات ...ناهيك عن السعوديات! كيف تحتضن ابوظبي اجتماعا نسويا وهي تمنع كافة الحريات المدنية و الفردية والاجتماعية للمراة، كيف بامكان شيخة مبارك ان تتحدث عن حقوق المراة و مطالبهن، وهي تعرف حق المعرفة ان المراة في الامارات هي اسيرة لاشد افكار رجعية، وحتى اللواتي تزورن الامارات للعمل او لإستحمام تفرض عليهن هذه التقاليد البادية. ولكن تتحدثون و تجتمعون في الامارات العربية، لان الامارات هي دولة تلمع اضوائها المالية و شركاتها و اسواقها المالية، ولكن المراة فيها تعيش في جهنم الامراء. عليه ان هذا المؤتمر هو اجابة رسمية من قبل امراء امارات للراي العام العالمي، اجابة مفادها ان حقوق المراة مصانة من قبلنا. لكن هذا تضليل للراي العام.   

خصوصا اذا نتمعن قليلا حول ابراز" الخصوصية الثقافية والحضارية للمجتمعات العربية" من جانب المؤتمرين. ان خصوصية الثقافية و الحضارية في الخليج مثلا و ما تخص المراة بالتحديد هي الوأد المراة و قتلهن او ارغامهن بقوة  وبعنف الشديدين لإبقائهن في بيوتهن. حتى حصول حق التصويت للمراة في الكويت مثلا لايتعدى أشهراً، وفي السعودية ليس لهن اي حقوق مطلقا، حتى ليس بامكانهن قيادة السيارات، هي حقا عار لهذا النظام! وفي الامارات تحاكم المراة البريطانية مثلا لكونها تلبس ملابس السباحة على البحر، يجب ان تنزل "بالجلبية"!!. ان خصوصية الثقافية تلك السياسية الرجعية لتفريق الانسان حسب التراث و والعادات والتقاليد وتقديس هذه العادات والتقاليد بغض النظر عن صتلها بمرحلتنا المعاصرة، وبغض النظر عن رجعيتها و تناقضها مع حياة الانسان وهنا المراة بالتحديد. ان تركيز المؤتمرين على ه>ه الخصوصية هي تكريس لواقع الموجود. إذن ان هذا المؤتمر هو مؤتمر لتحميق المراة و إبعادهن عن نضالهن، وتضليل الراي العام العالمي. ان حقوق المراة في العالم العربي باسرها، هي مرهونة بإبعاد القوى القومية العربية و الاسلامية في الحكم وبناء حكومة عصرية علمانية غير قومية في تلك البلدان. أن تشديد النضال من قبل العمال و الحركات النسوية التقدمية و المساواتية لفرض ما يمكن فرضها على تلك الحكومات هي خطوة بداية في هذا الاتجاه.