نص کلمة دشتي جمال سکرتير
الفيدراسيون في المؤتمر
الاول الفيدراسيون في سويسرا.
ممثلوا وفعالي الفيدراسيون،
ممثلوا الاحزاب والمنظمات ،
الشخصيات و الاصدقاء الاعزاء
، ايها المشارکون في المؤتمر
الاول لسکرتارية الفيدراسيون
في سويسرا ،ارحب بکم جميعا
واشکر حضورکم في هذا المؤتمر.
وفي نفس الوقت اشکر الرفاق
في سکرتارية الفيدراسيون في
سويسرا واقدر جهودهم في
تنظيمهم لهذا المؤتمر.
ايها الاعزاء
قبل عدة اشهر وفي احدی
التظاهرات الضخمة في مدينة
زيورخ والتي شارك فيها
العشرات من المنظمات المدافعة
عن حقوق اللاجئين وقد کان
للفيدراسيون دورا بارزا
وفعالا في تلك التظاهرة
العظيمة والتي کانت هدفها
الدفاع عن حقوق اللاجئين وفضح
السياسات العنصرية، کان شعار
التظاهرة (سوف يرحل بروخر و
سنبقی نحن) ،ولقد رحل بروخر و
بقيتم . ان تنظيم تظاهرة
اعتراضية ضخمة کهذه وبمشارکة
العشرات من المنظمات
الانسانية والجماهيرية والتي
رفعت راية انسانية ،لهي
دلالات حقيقية علی وضوح
الافاق الواسعة امام طريقنا
والمهام التي يستوجب علينا
القيام بها في سويسرا.
نحن جميعا علی علم بالتغيرات
الخطيرة التي حصلت في سياسات
الحکومة السويسرية تجاه
اللاجئين والتي تتضمن
التشديد علی حياة اللاجئين
وتنفيذ السياسات العنصرية
ضدهم ، ان تنظيم مؤتمر کهذا
للفيدراسيون وفي بلد مثل
سويسرا يلعب دورا مهما
لمنظمتنا وخاصة وقد رفع هذا
المؤتمر شعار (من اجل الدفاع
عن الحقوق الانسانية للاجئين
،نحن بحاجة للتنظيم ) ،لذلك
فان اهداف المؤتمر هي اعادة
تنظيم الفيدراسيون ومجری
نشاطاته نحو تاسيس منظمة
راسخة ومتينة ،تکون قادرة علی
المضي بخطوات اسرع عند قيامها
بتنفيذ مهامها ، منظمة قادرة
علی ان تتحول الی موضع امال
وتوقعات اللاجئين في المخميات
والمعتقلات والساکنين علی
حافات الخوف وفوق الطرقات
والشوارع ،وحتی اهالي وافراد
عوائل هؤلاء اللاجئين في
العراق وکردستان يحدقون
باعينهم علينا لکي يتحرر
ابنائهم واحبائهم من مخاطر
السياسات العنصرية ويبنوا
لانفسهم مستقبل امن ومستقر
وتتزامن عقد مؤتمرنا هذه مع
مرحلة نری فيها الحکومات
الاوروبية بليبراليها
ويمينيها و محافضيها قد وحدوا
خطابهم ونهج عملهم ،لتنفيذ
السياسات العنصرية والتفرقة
بين الانسان و ترسيخ سياسات
بناء المخيمات والترحيل
القسري للاجئين.
ان هذه الدول تتخلی يوم بعد
يوم عن الالتزامات القانونية
والانسانية تجاه اللاجئين
وحقوقهم ويمکن مشاهدة علامات
هذه التغيرات من خلال سياسات
اللاعتقلات والتخويف وحرمان
اللاجئين من المساعدات
والضمانات الاجتماعية الی
سلب الحياة منهم وذلك عبر
تقيدهم بسياسات الانتظار
الطويلة ولسنوات عديدة. قبل
عشرات السنين وبعد انتهاء
الحرب العالمية الثانية ،
وعندما کنت اوروبا بحاجة الی
الايدي العاملة الرخيصة
،لاعادة بنائها وفي نفس الوقت
ومن اجل الادعاء مقابل خصمهم
انذاك القطب السوفيتي و بوجود
حقوق الانسان عندهم ،فقد
کانوا يرحبون باللاجئين
القادمين الی اوروبا، وقد
حولوا هذا الموضوع انذاك الی
مادة اعلامية وسياسية وکانوا
يستخدمونها من اجل اللادعاء
بعدم وجود الديمقراطية
والحرية في القطب السوفيتي ،
لکن وبعد انتهاء الحرب
الباردة وبعد احداث حرب
الخليج الاخيرة و 11 من
سبتامبر، تمارس هذه الحکومات
اجرائات بعکس ذلك کليا ،حيث
نری انها تشن هجمة شديدة علی
حياة وحقوق اللاجئين وتتعدي
علی الحريات الفردية والمدنية
،کما ان الطبقة آلعاملة في
عموم اوروبا قد شملتها هذه
السياسات ،ان القوی اليمينية
تحاول ان تجرد المجتمعات من
جميع مکاسبها الانسانية التي
حصلت عليها عبر المراحل
التاريخية ، لقد تحولت مسالة
اللاجئين الی ورقة سياسية
تستخدم في الصراعات والنزاعات
السياسية ، لذلك فان مسالة
اللاجئين قبل ان تکون قضية
قانونية هي بالاصل قضية
سياسية . نحن نری اليوم بان
المجتمع البشري يعاني من
ويلات الصراع بين قطبي
الارهابي الحکومي والارهاب
الغير الحکومي ،ويسود العالم
نتيجة وجود واستمرار هذا
الصراع حالة الخوف وعدم
الاستقرار، حيث نری انه مع
حدوث انفجار ما يتعرض جماعات
معينة من الناس الی التشرد
والهجرة ، ان سکان العراق
وافغانستان هم ضحايا هذا
الوضع المتازم الذي يسود
العالم.لذلك من المهم ان ندرك
وبوضوح الاسباب التي اوجدت
الصعوبات في حياة اللاجئين ،
ونشخص التغيرات التي حصلت في
سياسات هذه الحکومات ،ولماذا
تراجعوا عن الايفاء بحقوق
اللاجئين وعن الاتفاقيات
والتعهدات الدولية التي
وافقوا عليها في الفترات
الماضية عندما کانوا بحاجة
ماسة الی الايدي العاملة
الرخيصة، وتتطلب منا هذه
التغيرات في الاوضاع
العالمية ان نقوي صفنا
النضالي ضمن اطار منظمة
جماهيرية متينه وراسخة،
منظمة قادرة وبوعي تام
للاستجابة لمتطلبات واحتياجات
النضال في المرحلة الحالية
والقادمة. وتکون ذات قوة
قادرة علی ان تقود الحرکة
الاعتراضية للاجئين ، وبلاشك
نحن لسنا وحيدين في هذه
المسيرة المضالية فهنالك
العشرات من المنظمات
الانسانية والتحررية المدافعة
عن حقوق اللاجئين والتي هي
علی استعداد للتضامن معنا من
اجل اعادة الاعتبار الانساني
للاجئين وتطبيق مقررات حقوق
الانسان العالمية .
ايها لاعزاء
ان بلد مثل سويسرا والذي
يعتبر مرکزا مهما لحقوق
الانسان ،لکن لاتحترم فيها
ابسط الحقوق للاجئين هربوا من
العراق وافغانستان وصومال
وفلسطين وسودان وايران، من
يرغب في ان يترك آعز اصدقائه
واقرب الناس اليه ويضيع سنوات
عمره في مخيمات اللجؤ
والمعتقلات ، من يرغب في ان
يتخطی طرقات الموت ويجازف
بحياته فقط من اجل الوصول الی
احدی البلدان الاوروبين
والبقاء فيها؟.يقولون لنا بان
کردستان امنة ومستقرة وهنالك
سلطة ديمقراطية ، وبعکس هذه
الادعائات الفارغة ، لايمر
يوم دون ان يترک العشرات من
الشباب منطقة کردستان الی
البلدان الاخری ،منذ 18 سنة
والسکان في کردستان يعانون من
هذه المصيبة ،حيث المصير
المجهول و المعلق .وسيطرة
القلق وعدم الاطمئان علی
الايام القادمة علی ذهن
وافکار المجتمع تحولت الی
حالة خوف دائمي ، انظروا الی
التوترات الاخيرة بين حکومة
المالکي والاحزاب الکردية
وکيف ان هؤلاء قد فتحوا
الابواب امام صراعات غير
منتهية ،وکيف ان هذه الصراعات
تزيد من ويلات الناس في
کردستان وتضاعف حالات التشرد
والهجرة لمئات المرات.هذه هي
مکاسب الحرب التي شنتها
امريکا وحلفائهاوالاحزاب
العميلة معها والتي زعقوا لها
ابواق الکذب ، ونحن منذ
الايام الاولی عارضنا ذلك
الحرب ورفضناهاوتصدينا لها مع
الجبهة التقدمية والراديکالية
في اوروبا ، لقد ادعوا بانهم
سوف يجلبون الديمقراطية للشرق
الاوسط ولکن انظروا اية مصائب
قد جلبوها معهم لسکان
العراق، الفيدرالية القومية
التي تستخدمها احدی القوی
الموجودة في السلطة لصالحها
وتلوح بها کسلاح لتهديد اهالي
کردستان ، الاقتتالات اليومية
تودي بحياة العشرات يوميا ومن
طرف اخر يشرد المئات
ويتعترضون الی الهجرة کل يوم
.ان سکان کردستان يعانون
صعوبات المصير السياسي
والمستقبل المجهول لمنطقتهم .
في کردستان لاتوجد دولة ما
ولا تحکمها قانون دولي ،
وانظروا کيف ان نتائج الحرب
الامريکية الخاسرة قد اغرقت
تلك المنطقة في دوامة صراع
مجهول ،ان السلطة الحالية في
کردستان ومنذ 18 عاما لم
تجلب للسکان غير الحرمان
والابقاء في مصير مجهول
،انظروا الی هجمات هذه السلطة
علی المسيرات الاعتراضية
للسکان المدنيين في کردستان
واطلاق النار علی المظاهرات
الجماهيرية ، اعتقال وترهيب
المثقفين والاحرار والصحفيين
،قمع اللاحزاب المخالفة
لسلتطهم ، التعاون مع
الحکومات الرجعية في المنطقة
واستقدام قواهم العسکرية علی
حياة السکان في کردستان ،
اطلاق العنان للقوی
الاسلاميةو الدينية الرجعية
ودعمهم وفسح المجال امامهم
لمهاجمة حقوق النساء والاطفال
، لقد تحولت حالات رجم النساء
بالحجر وقتلهن الی مسالة
عالمية ، تزداد حياة الناس
سؤا يوما بعد يوم ، ان ابسط
الخدمات الاجتماعية للسکان
تتوفر بصعوبة بالغة کالماء
والکهرباء وغالبا تنعدم تلك
الخدمات ، انها تلك الوقائع
المرة والصعبة التي ترغم
الشباب علی الهجرة والتشرد من
کردستان، ولکن رغم کل تلك
الصعوبات ، فماذا سيتلقی
اللاجئون الکرد والعراقيين من
الاجابات..؟
ان الدول الاوروبية ورغم
علمها بماساة اللاجئين
العراقيين ومعرفتها الجيدة
للظروف الصعبة التي يعيشها
السکان في العراق وکردستان ،
الا انهم وبحکم وقوفهم خلف
سياسات الحرب الامريکية ، فان
سياساتهم تتضمن التخلي عن
المعاهدات والاتفاقيات
العالمية التي تتعلق بحقوق
اللاجئين ،والضغط علی
اللاجئين العراقيين وترحيلهم
قسرا.ومن جانب اخر تستغل
حکومة المالکي وحکومة اقليم
کردستان مسالة اللاجئين من
اجل تقوية سلتطها ومن اجل جلب
الاعتراف العالمي بها
،ويستخدمون هذه المسالة کورقة
سياسية يتعاملون بها في کل
جلسة او اجتماع مع الممثلين
والمسؤلين من السفارات
والوزرات في الدول الاوروبية
، يرشدون کذلك حکومات هذه
الدول الی طرق ترحيل اللاجئين
ويرسخون المطارات في خدمة
الطائرات التي تعيد اللاجئين
من هذه الدول ، کما يقومون
باستنساخ جوازات السفر
للاجئين ،ويصرحون بوجود الامن
والاستقرار في کردستان وان
حقوق الانسان محفوظة هناك
،وکل هذه من اجل توفير
تسهيلات من الناحية السياسية
والعملية امام الحکومات
الاوروبية لترحيل اللاجئين ،
واستطاع الفيدراسيون ان يکشف
امر الاتفاقية السرية بين
الحکومة البريطانية والحکومة
العراقية وحکومة اقليم
کردستان وبعدها نفس
الاتفاقية مع الحکومة
السويدية لترحيل اللاجئين
والتي نتجت عنها لحد الان
عمليات ترحيل عديدة لوجبات
من اللاجئين بعد تکبيل
اياديهم واحتجازهم في
المعتقلات .اذا کان هناك ثمة
امل وطريق امام اللاجئين فهي
تکمن في منظمتهم الفيدراسيون
بحيث يکون الفيدراسيون قادرا
علی احتضان اللاجئين ويدافع
بکل جدية واصرار عن حقوق
اللاجئين في الاقامة والعيش
ويعيد اليهم کرامتهم
الانسانية.انا اؤمن بان
الفيدراسيون يمتلك تاريخا
مشرقا من الاعمال العظيمة
لکي ينحي بسهولة نحو تنفيذ
هذه الاهداف ويغير المعادلات
لمصلحة اللاجئين ، ان
الفيدراسيون في سويسرا
وبفعالياته الکبيرة قد اعطی
نموذجا واضحا بهذا الصدد
،واثبتوا بانه عندما يستعد
اللاجئين ويحضرون في ميدان
النضال وبمؤازرة وتضامن
الاتحادات العمالية والمنظمات
الانسانية والجماهيرية ،
فانهم يکونون قادرين علی
الغاء السياسات العنصرية
وايقافها عند حدها.نحن هنا
يجمعنا هدف وغاية انسانية
،وقد حان الوقت الذي يجب
علينا ان نختار فيه لانفسنا
مهام معينة للدفاع عن حقوق
اللاجئين ، وان اعتقد با هناك
کومة من الاعمال والمهام في
انتظارنا تستوجب منا القيام
بها ، ومنها الاستعداد من
اجل مهام المرحلة القادمة
وحيث لا يمکننا النضال في
المستوی (المحلي) لان
الفيدراسيون هو جزء من
الاتحاد العام للاجئين
العراقيين (الفيدراسيون) ،
وانه يجب ان نکون بمستوی
التوقعات التي ينتظر منا ،
وان اعني بان الفيدراسيون هو
جزء مهم في احداث العراق
وکردستان ، هنالك العديد من
المهمات تختص بالفيدراسيون
،ولا اقصد هنا بانه ينسی
مهامه الاصلية ،فعلی سبيل
المثال الدفاع عن مسالة تقرير
المصير للکردستان وانقاذها
من هذا المصير المعلق
والمستقبل المجهول ،وهذا
يساعد في التقليل من ظاهرة
الهجرة الی الخارج ،الدفاع عن
حقوق الشباب ، الدفاع عن
الحريات السياسية وحرية
الصحافة ، والمشارکة في جبهة
التصدي للتهديدات التي تطلقها
حکومة المالکي ضد اهالي
کردستان ، والدفاع عن حقوق
المراة في کردستان ولاتصدي
لظاهرة حرمان المراة من
حقوقها ،تلك الظاهرة التي
اتقلت الی اوروبا وبات لايمر
عام ولايحترق قلبنا فيه بخبر
قتل امراة في احدی الدول
الاوروبية وکذلك فضح سياسات
(تعدد الثقافات) التهه
تتبعها الحکومات الوروبية
قبال اللاجئين والمهاجرين تحت
ذريعة احترام اللاعراف
والتقاليد الاجتماعية
والدينية ،وادت تلك السياسات
الی حرمان الکثير من النساء
من حقوقهم ، وهذه مسالة
اعتقد هي من مهام الفيدراسيون
لکي يتحول الی مرکز يدافع عن
حياة النساء اللاجئات .وهناك
قضية مهمة اخری وهي العمل
والتعاون مع الاحزاب
والمنظمات الانسانية في هذه
البلدان وتشکيل الشبکات
المختلفة ، واذا استطعنا ان
نکون شبکات مشترکة فسوف يکون
مستوی تاثير اعمالنا اکثر
قوتا، ويمکن رؤية هذا النوع
من الشبکات في بريطانيا
وسويسرا ..، هنالک مسائل
فورية اخری تتعلق باعمال
الفيدراسيون في سويسرا ،
واترک هذه للرفاق جمال کوشش
واحمد علي لکي يشرحوا بوضوح
مايستوجب عمله هنا في سويسرا
،لذلك من الضروري ان ناسس
مکاتب الفيدراسيون وفروعه في
معظم مخميات اللاجئين والمدن
و تقدم هذه الفروع والمکاتب
المساعدات للاجئين وتکون في
خدمتهم ،نحن لدينا فرصة حيث
يجتمع اليوم العديد من
الفعالين والنشطاء ويتواجدون
في هذا المؤتمر في سويسرا،لکي
نکون هذه الشبکة الان و ونزرع
الامل في قلوب اللاجئين
وناسس ونبني المنظمة التي
ينتظرها اللاجئون منا ، لدينا
العديد من المشاريع واعمال
غزيرة تحتاج تنفيدها الی
استعدادکم و وجهودکم المثابرة
، اتمنی التوفيق لمؤتمرکم .