فساد مستشرى: عشرون مليار دولار أنفقت على الجيش والشرطة والنتيجة "لا امن"...

 

اعداد الى الامام: في مقال  لصحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر الأحد 9.11 إن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 20 مليار دولار على بناء الجيش العراقي وقوات الشرطة (من الصحیح القول ان هذه الاموال هى کلها عراقیــة). وعلى الرغم من أن الشرطة والجيش يزعمان تحقيق تقدم ملموس، الا ان انعدام امن سائد فى العراق عموما. ودليل على ذلك استمرار اعمال العنف وبشكل يومي بل وتصاعدها منذ بداية الشهر الحالي تشرين ثان 2008 .  وتزعم الصحيفة ان هدف القوات الاميركية هو أن يسعى المواطنون للاحتماء بالقوات العراقية بدلا من المليشيات أو الجماعات المسلحة الأخرى بعد مغادرة الأميركيين ولکن الصحیفـة لم تقل الحقيقة مرة أخرى حيث الجيش والشرطة بنيا على اساس الميليشيات الطائفیة والجماعات المسلحة بهویات عشائریة و طائفیة، حیث بدأت خلال الفترة التي تولى فيها ابراهيم الجعفري زمام السلطة وبمعاونة وزیر المالیة الحالى صولاغ  بطل الحرب الطائفى، وما زالت مستمرة حتى اليوم بل اتخذت لها مسارات جديدة من خلال مجالس اسناد العشائر  و الصحوات.

ان اموال جماهیر العراق یلتهم من قبل الحکومة من قبل الوزراء و اصبح الفساد قانونا غیر مدونة، حسب اتفاق السیاسى بین الکتل السیاسیة الطائفیة والطائفیة. کل هذه الملیارات انفقت جزء منها على تقویة بنیـة المیلیشیات المسلحة الطائفیة والقومیة و اکثریتها نهبت، والنتیجة هى ان العراقیین یعیشون لیس فى ظل انعدام الامن و الاستقرار بل فى اجواء وبائیة خطیرة، حیث انتشار الکولیرا اصبح مودیلا، ناهیک عن انعدام الکهرباء والماء و المحروقات.