رسالة محسن كريم الى  قيادة الاتحادين(اتحاد المجالس و النقابات العمالیة و الاتحاد العام للمجالس والنقابات العمالیة )

 

رفاقي الاعز‌‌اء

 فی الاتحاد العام للمجالس والنقابات العمالیة

فی اتحاد المجالس و النقابات العمالیة

رفاقی فلاح علوان و صبحی البدری

رفاقی فی قیادة الإتحادین

 

تحیاتی و تمنیاتی القلبیة لكم بالنجاح!

‌‌أعزائی اكتب الیكم           هذ‌ه الرسالة من إحساسی بالمسولیة تجاه حركتنا و طبقتنا اللتان تمران بمرحلة حساسة و صعبة للغایة و كذلك اری ان شرط نجاح حركتنا، الحرکة العمالیة و الشیوعیة العمالیة، فی الوقت الراهن(أؤكد فی المرحلة الراهنة) مرهونة بها! ای بالمسألة التی سوف أشیر الیها. 

 

رفاقی کما هو واضح لدیكم، فقد بدأت تحرکات عمالیة قویة، متواصلة و منتشرة تقریبا فی عموم العراق منذ أشهر. وقد بینت هذه التحرکات وجها آخرآ للمجتمع العراقي، فی الحقیقة الوجه الحقیقي والواقعي للمجتمع العراقي، ‎عکس ما رسم من قبل عازفی الطبول البرجوازیة الغربیة و المیلیشیات الطائفیة. الوجه الحقیقي هی الصراع الطبقی للعمال من أجل عالم أفضل و لائقآ للأنسان فی العراق، و لیس تقسیم ساکني العراق حسب مناطق سکنهم و لغتهم و عقائدهم و الخ..... هذا ما بینته  و أوضحته لنا الموجة الأخیرة من التمرین الطبقی لعمال العراق!

 

 و لکن رفاقي الأعزاء، کما کتبت فی مقال باللغة الکردیة قبل شهر تقریبا، بأن ‌هذه المظاهرات و الأعتصامات العمالیة تعطي القیادات و منظمي هذه الإحتجاجات درسآ بالغ الأهمیة . للأسف لم يکن بمقدوری ترجتمها و لکن ساحاول ان اترجم اقسام منها. کما ارسل النص الکردی الیکم امل ان تجدوا شخصا یترجم لکم اذا اعجبت. انا علی علم بان الرفیق فلاح یجید القراءة باللغة الکردیة.

 

کتبت: ان القاء نظرة بسیطة علی هذا التمرین الطبقی لعمال العراق يظهر لت هنالك بدایة لشروع مرحلة من الصراع الطبقی بین العمال و البرجوازیة فی العراق، و التی بدورها سوف تؤثر علی رسم المستقبل السیاسي و الإجتماعي‌. والحرکة العمالیة في العراق سوف تدخل مرحلة حساسة من تأریخها النضالي التي تتطلب استعدادا و یقظة واعیة من فعالي و قیادي هذه التحرکات العمالیة. .......

ولکن مع قوة و عظمة هذه الإحتجاجات و کذلك د‌ور و التدخل الواضح والجريء  لفعالي و قیادات المنظمات العمالیة، و بالتحدید منظمتي اتحاد المجالس و الاتحاد العام للمجالس و النقابات العمالیة، فان هناك قلق و شك حول مستقبل هذه الإحتجاجات و اوضاع الحرکة العمالیة. قلق من ان قیادات و فعالي و منظمي ‌الإحتجاجات العمالیة مبعثرین ومنقسمین علی أنفسهم! و إن هذه الحالة ستؤثر علی مدی و سعة إحساسنا و شعورنا بهذا الإستعراض لطبقتنا.

 

 "إن قوة العمال هي في تنظیمهم و إتحادهم." هذا حکما و قولا  دقیقا و قد اعلن و  قيل مرارا و تكرارا من قبل قادة تلك الحرکات الإحتجاجیة انفسهم. ولکن للاسف هناك لحد الآن منظمتین باسماء( الاتحاد العام للمجالس والنقابات العمالیة و اتحاد المجالس والنقابات العمالیة!) تظهران امام العمال! ان هذا التشتت للقیادات و الفعالین العمالیین، اذا لم تنحل، ستخلق یوما و ستكون ، مع ازدیاد فهم و ادراك العمال بضرورة دور تلك المنظمات و قیاداتها في الحرکة العمالیة و الإحتجاجیة، سببا للشعور بالیأس و اللامبالاة بین صفوف العمال بدلا من الخروج بنتائج إیجابیة!

 

إن الدرس الوحید ذو الأهمیة القصوی الذي یمکن استخلاصه من هذه التحرکات العمالیة الأخیرة هو ادراك و فهم قیادات المجالس و النقابات العمالیة بخطورة هذا الوضع المتشتت و عدم اطالته! وباعتقادي ان ‌هذه هي الحلقة الضعیفة الأساسیة للتحرکات العمالیة الأخیرة و سوف تکون العامل الأساسي للفشل في المستقبل، علی الأقل علی صعید المنظمتین، الاتحاد العام و اتحاد المجالس.

 

في النهایة، انادي کافة المنظمات العمالیة و کذلك قیادات و فعالي منظمتي الإتحاد العام و اتحاد المجالس و النقابات العمالیة و اقول لهم: ان مبدأ "قوة العمال في تنظیمهم و اتحادهم" یشملکم انتم ایضا. ان قوتکم في اتحادکم. و ان تنظیم  قوتکم سوف یقوي الحرکة و الإرادة العمالیة و ینعش الإیمان بالنصر!

 

رفاقي احب ان اکرر بأنه تقع علیکم مسؤلیة کبیرة تجاه طبقتکم و حرکتکم العمالیة و امام التأریخ و کذلك رفاقکم. لقد ضحینا بالکثیر، تحلمنا الکثیر، عانینا الکثیر، کلنا، من اجل حرکتنا و طبقتنا...لقد وصلت طبقتنا و حرکتنا الی هذه المرحلة. ان مستقبل الحرکة تتطلب مننا الوحدة و الإنسجام. تتطلب منا رحابة الصدر و افقا واسعا. یجب ان ننظر الی البعید و لیس القریب. یجب ان نری الأجسام و لیس الاشباح! یجب ان نری الى الخطوات الابعد و لیس الخطوة الراهنة فقط! هذا کفیل نجاحنا. اتوقع انکم اهل هذه المهمة کما کنتم  لحد الآن.

 

 دمتم للنضال من اجل الوصول بالطبقة العاملة الی عالم و حیاة أفضل!

رفیقکم محسن کریم