بغداد تعاني الظمأ وانعدام
الصرف الصحي والأمم المتحدة
تحذر من تأخر الإعمار!
إعداد الى الامام. الوكالات:
قال صادق الشمري مدير عام
مرفق المياه في بغداد امس ان
سكان العاصمة العراقية يحصلون
علي نصف حاجتهم من المياه
الصالحة للشرب خلال اشهر
الصيف حيث تتجاوز درجة
الحرارة خلال هذا الفصل اكثر
من خمسين درجة مئوية وان حالة
الصرف الصحي في بغداد قاتمة.
من جانبه انتقد فينود الكاري
خبير في المياه والصرف الصحي
بصندوق الامم المتحدة للطفولة
"يونسيف"
الحكومة العراقية لتباطئها في
انفاق الاموال المخصصة في
الميزانية لمشروعات اعادة
الاعمار.
وقال لديهم الموارد الآن على
ما يبدو ولكنهم يتحركون ببطء
تجاه استغلال هذه الموارد.
وهناك جهات امريكية
عدة قد اتهمت الحكومة
العراقية بالتقصير في اتفاق
ايرادات النفط الضخمة علي
اعادة الاعمار.
وقال الشمري "كل انقطاع
للكهرباء حتي ولو لبضع دقائق
يؤخر انتاج المياه لثلاث
ساعات."
واضاف ان انتاج المياه يصل
لحوالي 2.8 مليون متر مكعب في
بغداد وهو ما يقل كثيرا عن
الطلب اليومي البالغ
اربعة ملايين متر مكعب.
وذكر مسؤول في السفارة
الامريكية طلب عدم نشر اسمه
"لم يكن هناك تركيز كبير من
النظام السابق علي الاثار
بعيدة المدي للصرف علي ضفاف
الانهار."
وتقول الامم المتحدة ان مياه
الصرف التي تتسرب لمصادر
المياه والتي تلقي فيها لها
"اثار خطيرة" علي صحة
العراقيين وعلي البيئة.وثمة
اهدار واستخدام غير قانوني
لامدادات المياه كما هو الحال
في توزيع الكهرباء
والخدمات الاساسية الاخرى.
وشكا مسؤول في بغداد "هناك
افراد يسرقون المياه من
الانابيب ويستخدمون مياه
الشرب لري حدائقهم وملء
بحيرات الأسماك.
"بل وتستخدم المياه في غسيل
السيارات. المياه المهدورة
يمكن استخدامها في المناطق
التي تعاني من النقص بالفعل."
هذا التقرير يبين مدى التعارض
بين مصلحة الحكومة مع مصلحة
الجماهير في العراق. أن
الحكومة التي ليس بإمكانها ان
توفر المياه الصالحة للشرب،
كيف بإمكانها أن توفر
الكهرباء و الامن و فرص العمل
للعاطلين عن العمل وتؤمن
المستشفيات والمدارس العصرية.
هذه الحكومة حكومة ميليشياتية
تحاول تقسيم العراق على أساس
القوميات والطوائف والاديان.
أن مصلحتهم و حتى بقائهم
مرهونة بالإقتتال الطائفي
والقومي و إنعدام الامن.