نداء الى الاحزاب والقوى
والشخصيات المعارضة
ان خطر حملة امريكا على
ايران، وضعت مجتمع على اعتاب
اكثر الافاق كارثية. ان نتيجة
مثل هذه الحملة هي تقوية
الجمهورية الاسلامية من جهة
وفسح المجال امام فعالية
العصابات والزمر الاسلامية
والفاشية المسلحة ودمار اسس
مجتمع مدني من جهة اخرى. ليس
بوسع اي حزب او تيار سياسي له
صلة، ولوذرة، بمستقبل ومصالح
جماهير ايران والعالم ان يتخذ
موقف اللامبالاة تجاه هذا
الوضع. لا ينبغي ولايمكن
الوقوف بانتظار حدوث هذه
المصيبة. يجب ان نهب
لمجابهتها.
ليس لدى جماهير ايران اداة
للحيلولة دون اندلاع هذه
الحرب سوى تصعيد النضال
للاطاحة بالجمهورية
الاسلامية. ان تنظيم هذا
المسعى، طبقاً لمامتعارف
عليه، هو مهمة الاحزاب
السياسية والتي عادة يدفع كل
حزب بهذا السعي للامام طبقاً
لبرنامجه ومبادئه.
ولكن، زد على هذا النشاط
المستقل للاحزاب السياسية،
بوسع الاحزاب والشخصيات
السياسية والاجتماعية، وعبر
تثبيتها لاسس المدنية في
الاجواء السياسية لايران، ان
ترتقي بوعي الجماهير فيما يخص
المخاطر المحدقة وان تضع حجر
اساس للنشاط السياسي لمرحلتنا
بحيث يضيق الخناق على
الجمهورية الاسلامية
والجماعات الاسلامية والفاشية
والعصابات السياسية وعناصر
عرقنة (من كلمة عراق) ايران.
ان المؤتمر الاول والثاني
للحزب الشيوعي العمالي-
الحكمتي، وكجزء من الاخطار
المستمر بهذا الخصوص للاحزاب
والقوى السياسية المعارضة
لايلاء الاهتمام بهذا
الحقيقة، وان قيادة حزبنا قد
سعت في العام المنصرم للتوصل
مع قوى المعارضة المختلفة الى
بلاتفورم ونهج للحيلولة دون
الحرب وصيانة المدنية في
الاوضاع السياسية لايران.
ولكن للاسف لم يبلغ هذا
المسعى مبتغاه.
ومع اشتداد خطر الحرب اليوم
والافق الذي يلبد به المجتمع
في ايران، لاندحة لنا مرة
اخرى من توجية النداء بصورة
علنية لجميع الاحزاب
والشخصيات المسؤولة للسعي من
اجل الحيلولة دون تحقق مثل
هذا الافق.
ان اكثر السبل ممكنة هو ان
تتعهد كل معارضة الجمهورية
الاسلامية نفسها بجملة مباديء
سياسية اساسية وتسعى الى
تحويل هذه المباديء الى مطالب
جماهير ايران وان تسود في
اجواء المجتمع بوصفها الحد
الادنى من المباديء السياسية.
ان تحقيق مثل هكذا مسعى بوسعه
ان يغير مصير مجتمع ايران وكل
المنطقة.
ان بياننا المقترح المدرج
ادناه لايعكس الاهداف
السياسية لحزبنا وبرنامج
عمله، وانه الحد الادنى من
اساس بوسعه في الاوضاع
المتغيره الراهنة ان يوصد
الابواب امام الكارثة التي
تلوح فوق المجتمع. ندعو كل
الاحزاب السياسية، المؤسسات
المتنوعة والشخصيات السياسية
والاجتماعية للانخراط في هذا
المسعى.
اللجنة القيادية للحزب
الشيوعي العمالي-الحكمتي
29 تشرين الاول-اكتوبر 2007