وزارة الصحة ، ومهمة ليست من
اختصاصها!!
رعد سليم
كلف البرلمان العراقي في
الجلسة الخاصة ليوم 24 من
شهر ايلول وزارة الصحة مسألة
انتشار الكوليرا في العراق
بالعمل الجدي الفوري لمنع
انشار المرض.
ويسمى محمود المشهداني رئيس
مجلس مرض الكوليرا بالارهاب
الجرثومي الجديد في العراق.
في الاونة الاخيرة انتشر مرص
الكوليرا في العراق و بدأت
هذه الظاهرة في المحافظات
الشمالية في كردستان و تحول
اخيرا الي المناطق اخري في
محافظات الوسط و الجنوب .حسب
تقارير الواردة من العراق ان
عدد المصابين بلغ اكثر من
الاربعة الالاف اصابة .
ويقول عادل محسن المفتش العام
في وزراة الصحة بان مرض
الكوليرا بات ينتقل الي مناطق
عدة في العراق. وتطرق عادل
محسن في مقابلة مع تلفزيون
الشرقية بان عدم وجود تعاون
بين الوزارات العراقية مثل
وزراة الصحة و البيئة و
البلديات السبب الرئيسى
لانتشار هذا المرض الى
المناظق الاخرى.
ان هذه الاجراءات من قبل
مايسمى بالبرلمان العراقي
مصيرها الفشل مثلما فشل في حل
المشاكل اليومية الاخرى
للمواطنين.
الغريب جدا !! ان يحول
البرلمان مشكلة خطيرة جدا الى
الوزراة التى ليس لديها وزير
لان وزير الصحة هرب الى دولة
من دول الجوار قبل الاربعة
الاشهر( وطلب اللجوء هناك).
بارك فيكم ايها البرلمان
العظيم !!! حولتم مسؤولية
هذه الظاهرة الخطيرة التي من
الممكن ان تقتل الملايين
للوزراة يسميها العراقيين
بوزارة المليشيات.
كلنا نعرف بان واجب و عمل
وزراة الصحة هي فتح
المستشفيات و المستوصفات و
عمل في المجال الصحي
للمواطنين . ولكن تاريخ
وزراة الصحة في عهد المالكي
مليئة بالانجازات ، لكن ليس
الانجازات الصحية بل خطف و
تصفية طائفية و معتقلات و
صرف ميزانية الوزراة
للمليشيات المسلحة( جيش
المهدي).
حسب تقارير للقوات الاحتلال
والمصادر المقربة من وزراة
الصحة ، كانت مكان وزراة
الصحة و عمل وزيرها منذ تشكيل
حكومة المالكي غرفة عمليات
للمليشيات الخاصة بالتصفية
الطائفية و القتل الجماعي.
يقولون المراقبون بان عدد
كبير من زوار الوزارة مصيرهم
مجهول، و عدد كبير من
الموظفين و مسؤولين لدوائر
الصحة لبغداد و المحافظات
الاخرى الذين زاروا وزراة
الصحة مصيرهم المجهول. و بعد
هجوم من قبل القوات الامريكية
على مقر الوزراة قبل اشهر
صادروا الاسلحة والوثائق
المهمة المتعلقة بالتصفية
الطائفية من قبل الوزير و
جماعتة في الوزارة، وكشف
اماكن وغرف التعذيب . و حتى
في دائرة الطب العدلي التابعه
للوزارة تم خطف اهل و اقارب
القادمون لاستلام جثث
اقاربهم. هذة هي وزراة الصحة
العراقية التي حصلت عليها
المليشات المسلحة في تقسيمات
حكومة الوحدة الوطنية
للمالكي.
ان مشكلة الكوليرا ليست
بالسهلة الى هذه الدرجة التي
يتكلم فيها المسؤولين
العراقيين و خطواتهم للحد من
حدة انتشارها. ان المشكلة
الاساسية هي الفساد الاداري
في الوزارت المتعلقة بها
الذي عاق كل الخدمات الاساسية
للمواطنين مثل مياه الشرب
والعطل في محطات ضخ المياة و
انتشار النفايات في المحلات و
مراكز الاساسية، اي بمعنى اخر
تقع المسؤولية علي عاتق
وزارات الخدمات و البيئة.
في كردستان وزير البيئة من
الاتحاد الاسلامي الكردستاني،
وان الوزير مشغول في نشر
الافكار الاسلامية اكثر من
اهتمامه بالبيئة و اجندتها.
وزير الشؤون البيئة في حكومة
الاقليم ليس لديه اى علم
بمسائل البيئة و التلوث. و
وزيرة البئية في الحكومة
العراقية نرمين عثمان من
القائمة الكردستانية فكرها
ليس في تحسين البيئة في
العراق و انما في المسائل
الاخرى مثل قضية كركوك و
المادة 140. لانها هي الان
مسؤولة عن تطبيق المادة 140.
و القضية الاخرى المهمة التي
يجب ان نشير اليها ، هي
الفساد الاداري، كثير من
الشركات التجارية تابعة
للمليشيات و الاحزاب الحاكمة
، استيراد المواد الغذائية
الغير صالحة للاستهلاك
البشري بدون رقابة، و هذه
الجريمة لا يتكلمون عنها
الساسة العراقيين لان لهم
الصلة المباشرة فيها .
و اخيرا اريد ان اقول (( ان
توصية البرلمان لوزراة الصحة
التابعة للمليشيات لايجاد
حل لمنع انتشار مرض الكوليرا
دليل على جدية حكومة المالكي
لحل مشاكل المواطنين العراقين
))