شكوى للحزب  : من عمال الأجر اليومي في بلدية الناصرية

 

 

مراسل الى الامام- الناصرية: بعد إن سُدت أمامهم كل السبل وأغلقت بإحكام مدروس كل المنافذ الإدارية والنقابية , للمطالبة بحقهم  , من اجل تحسين مستوى أجورهم وظروف عملهم المرهقة التجأ إلينا ( للحزب الشيوعي العمالي العراقي , وإعلامه ) عمال الأجر اليومي في ما يطلق عليه قسم المربع (مربع المدينة) في بلدية الناصرية , محتجين على بؤس حالهم ومطالبين منا وضع حد لعذاباتهم التي لم يصغ إليها احد قط , وإيصال صوت مطالبهم البسيطة ليتعرف الناس على مدى معانات هؤلاء الأجراء المسحوقين , تحت عجلة النظام الديمقراطي ( للعراق الجديد !! ) عراق الأحزاب الإسلامية المتسلطة في الإدارات ونهبهم ولصوصيتهم المكشوفة في وضح النهار, يشتكي هؤلاء العمال ؛ من قلة أجورهم التي لا تتناسب إطلاقا مع ما يبذلون من جهد كبير , فقد كان راتبهم الشهري 180 ألف دينار وقد قلص الآن إلى 150 ألف دينار شهريا , تدفع لهم بشكل غير منتظم عادةً وفي كل مرة , مع كثير من الانتظار والمطالبة , ومع قلة الأجر , الإجهاد المتراكم على كل أجير حيث يلقى على كاهله حصة عمل ما يعادل ست أجراء , يقوم لوحده ( كما أوضح لنا العامل الأجير علاء جبار عبد الله ) بتنظيف ورفع القمامة لعدة شوارع بطرق بدائية منهكة , على مدى سبعة أيام في الأسبوع بدون عطلة أو استراحة وبدون أي ضمان لعواقب عملهم المرهق والمسبب للكثيرين منهم الحساسية وأمراض أخرى , اصطدمت معاناتهم بجدار التهديد بالطرد من العمل هذا بالرغم من بؤسه وزهده الشديد , في حالة أي مطالبة لتحسين أوضاعهم أو أية مطالبات أخرى تطرق باب أدارة البلدية , وبات الأجراء المساكين هؤلاء متخوفين ومترددين من سيف الطرد من العمل في بلد تتلاطم أمواج البطالة فيه , التي أدت إلى أن يرضوا بسوء الحال ويقبلوه كبديل من اللاشيء بديلا من البطالة .. فكيف بنا كما يصرح معظمهم  أن نتجرأ لتشكيل تجمع أو نتظاهر ضد أحد  أو حتى ذكر أسمائنا بشكوانا هذه وخبزنا مهدد كل يوم .. إننا في الحزب الشيوعي العمالي نتضامن معكم وسوف نجد السبيل معكم لحل معاناتكم ويدا بيد من اجل مستقبلكم وضمانه الأكيد وكنس كل بؤر الفساد والتسلط وطرده من المجتمع .. إلى أمام , تماسكوا وان علم أفضل واقعي وشاخص أمامنا .        

 

من المسؤول عن العاطلين عن العمل في الناصرية؟!!

 

 

مراسل صحيفة الى الامام/ الناصرية-25.5.2009: في قضية من مئات القضايا التي يعاني منها العاطلون عن العمل في العراق وعاطلون الناصرية هنا بالذات , مسألة لفتت النظر واستحقت التوقف للتفكير بجدواها قبل العمل على إيجاد حل لها , ألا وهي دوام ما يقارب 60 عاطل عن العمل من أصل 150 ( تراجع ال90 الباقون )  , دواما كاملا من الساعة 8 صباحا حتى الساعة 1 ظهرا , يتم تسجيلهم ومتابعة وجودهم كباقي الموظفين في دوائر الدولة الأخرى , من قبل البلدية . وقصة وجودهم في متنزه الناصرية يرووها لنا عندما زرناهم من اجل التحقيق في قضيتهم , وتبدأ قضيتهم منذ إعلان مركز التشغيل عبر بيان له , بأن مئات العاطلين المسجلين  منذ عام 2004عند المركز قد تم تحويلهم الى الدوائر الحكومية في الماء والمجاري , والبلدية , والكهرباء , والبلديات , وعليهم ان يداوموا دوام رسمي كمنتسبين لهذه الدوائر , حتى يستحقوا الراتب البالغ مقداره 360 ألف دينار لكل ثلاث أشهر يستلموها من الرعاية الاجتماعية وقد قطع الراتب هذا لمدة خمسة أشهر قبل إعلان المركز المذكور بتحويلهم الى الدوائر .. وباشروا في الدوام بالفعل في الدوائر المنسبين لها كعاملين ومروجي معاملات في استعلامات البلديات مثلا .. ولكن حال المنسبين للبلدية هو الأصعب كون أغلبهم من كبار السن وانتظارهم بدون عمل في المتنزه دون جدوى , فقط مضيعة للوقت والجهد , ولاسيما وان رواتبهم متأخرة منذ ما يقارب الخمسة أشهر تجدهم متربعين بانتظار ما يجود عليهم المستقبل المجهول . وكانت مطالبهم إلينا وعبر حزبنا وإعلامنا تتلخص كالآتي :

·         يردون معرفة مصدر رواتبهم , من أي جهة ليتسنى لهم المطالبة عن انقطاع الخمس أشهر, لان مدير البلدية كما يذكرون يرفض اعتبار رواتبهم على البلدية .

·         ويعلن المدير نفسه عن عدم مسؤوليته ومسؤولية دائرته عن  أي ضمان لهم في حال تعرض احدهم الى أي حادث أو سوء جراء العمل أو جراء وجودهم في مكان الانتظار هذا .

·         دوامهم الشكلي هذا منع عنهم البحث عن أي مصدر عمل آخر أو أي فرصة تتيح لهم من الوقت إيجاد فرصة تساعد أحوالهم المعيشية البائسة للغاية .

وتم الاتفاق على عقد لقاء لتدارس قضيتهم ووضع حل لها من خلال أساليب المطالبة وإجراء المزيد من الضغوط على السلطة المحلية لحل وتخليص هؤلاء الناس من محنتهم