لقاء مع العاملات في القطاع الخاص

أجرت مراسلتنا في الناصرية خديجة على حسين لقاءات مع بعض العاملات في معامل الخياطة الأهلية في الناصرية.

 

حنان مهلهل درباش العمر 35 سنة عاملة في محل خياطة منذ 8 سنوات.

 

الشيوعية العمالية: كلنا يعرف الظروف اللاانسانية المحيطة بقضية عمل المرأة في القطاع الخاص من تدنى الأجور إلى محاولات الاستغلال الجسدي أرجو توضيح ماهية المضايقات الحقيقية التي تواجهها النساء في عملهن في القطاع الخاص  

                                                                                                                              

حنان مهلهل: نعم نتعرض للكثير من المضايقات من كلمات وغيرها ونضرات العديد من الرجال الذين لا يفهمون ولا يمكن ان تكون المرأة سوى أداة لمتعتهم هذا من وجهة نظرهم، يتعرضون لنا باستمرار وفي أكثر الأحيان بالكلمات البذيئة والتحرش ولا نعرف الى متى ستستمر الحال هكذا، كنت آمل ان تحمينا الدولة بوضع قوانين تردعهم ولكن زاد الأمر سوء ان للرجل جميع الحقوق والامتيازات ولا يوجد للمرأة أي شيء، كثير من النساء العاملات تتعرض لضغط شديد والعديد منهن رضخن تحت تهديد وإرهاب يمارسه الرجل عليها، نعم لقد استسلمت العديد من النساء العاملات وانجرفن حتى تستطيع ان تستمر في كسب عيشها، ومن لاتتنازل يصب عليها الغضب وتتهم بالعديد من التهم وصدقوني ان المشكلة ليست في المرأة فقد تجديها ملتزمة بعملها ومحترمة، ولكن الكثير من الرجال حولها لا يفهمون هذا يعتقدون ان لهم الحق في كل شيء خصوصا اذا كانت المرأة تعمل لديهم، يحس انه يملكها نحن نتمنى اليوم الذي يكون للمرأة فيه الحق بالعمل دون خوف والشعور بالاحتقار من جانب الرجل والاستخفاف الذي يعاملوننا به، نحن من صراع يومي بدون ملل وكل يوم يمر علينا ندعو ان ينتهي الدوام دون مشاكل ونعود للبيت، ولا تتصوري مدى رعبي وخوفي ان يصل خبر هذه المعاكسات الى أهلي لو علموا المشاكل التي أتعرض لها، فهم لن يفعلوا شيء سوى إنهم يعطون الحق للرجل واتهم انا وامنع من الخروج للعمل الذي انا أمس الحاجة له، مع ان الأجر الذي أتقاضاه قليل جدا فانا اعلم إنني استغل ولكن ماذا افعل أتقاضى 3000 دينار على القطعة الواحدة التي سعرها 12000 دينار مع العلم اني قد اتفقت مع صاحب المحل ان اخذ النصف، ولكن عندما يحين موعد الدفع لااعرف كيف يتناقص الأجر هكذا وهنا اضطر الى ان اعمل شفتين، خصوصا وأنا لدي طفلين أعينهما مهما تحدثت لك لن استطيع ان أوصل حجم المأساة التي نعيشها في هذا العمل ولكن ما بليد حيلة.

الشيوعية العمالية: هل تعتقدين ان إقامة التنظيمات والتجمعات النسوية تساهم في التصدي لتعرض مطالب النساء في المساواة بينهن وبين الرجل في منظومة الاستقلال الاقتصادي؟

 

حنان مهلهل: نعم اعتقد ذلك لان المرأة بحاجة لتلك التنظيمات والتجمعات النسوية وذلك لتوفير مطالب النساء ليس بالمساواة بين المرأة والرجل بالشكل المطلوب، بل في احتياجاتها في العديد من المجالات العلمية والعملية والكفاح للعيش الرغيد، والكثير من النساء يعتمدن على أنفسهن ولا يحتجن الرجل في حياتهن بل يجعل حياتهن في سباق للأفضل، وظهور هذه التجمعات والتنظيمات ظاهرة صحية نتمنى ان تنتشر حتى للمرأة دور وعل وعسى ان يسمع لها صوت.

 

وجدان جبار العمر 34 سنة تعمل في الخياطة منذ 10 سنوات

 

الشيوعية العمالية: ماهي بالتحديد الجهات التي تتمحور بالضد من أستقلال وتحرر المراة أقتصاديا وماهو شكل ونوع تدخلها؟

 

وجدان جبار: المرأة كالرجل لا يوجد فرق بينهما فلا يوجد عمل يستطيعه الرجل لا تقوى عليه المرأة ولكن المرأة محاربة في عدة جهات، ونحن نعلم ان أسوء عدو لها هو الجهل الذي انتشر بشكل كبير مما أدى إلى وضع المرأة بالدرجة الثانية، وتسلط الرجل عليها بسبب العادات والتقاليد التي دمرت المرأة ووضعها درجة عاشرة، ليس لها أي حق مجرد وعاء للحمل ولإشباع رغبات زوجها بدون أي تذمر ومن تشكي فلا مجيب، أو أي إنسان يساعدها بل بالعكس تضرب وتعامل بقسوة خصوصا وان الدين إلى جانب الرجل ماذا نعمل وسط هذا الأمر، نحن نحاول أن نساعد أنفسنا نحن ندعو كل جهة مدافعة عن المرأة ان تساعد في سن قانون يحمي المرأة، او على الأقل أقامة ندوات تثقيفية للنساء وللرجال، انا لن أطالب من الدولة شيء لأني اعرف انه لا حياة لمن تنادي فكيف لهم ان يساعدوا المرأة وهم لا يعترفون بها كإنسانة مساوية لهم في الحقوق، خذي مثلا النساء التي تعمل معهم لا تحسبن إنها نساء ربما آليات مبرمجة فهن لايدافعن عن النساء في الدولة يا عزيزتي، هي التي وضعت للرجل هذه المكانة وجعلته يضطهد المرأة وساعدته في قوانينها، وهناك الكثير من الأمور التي نتمنى ان تنتهي وصدقيني ان الكثير منا يتمنى اليوم الذي نستيقظ ونرى به انه للمراة حقوق، نفس حقوق الرجل ومساوية له مساواة تامة وليس ما يعلن عنه البعض .

 

الشيوعية العمالية: هل هناك ضمانات اجتماعية واقتصادية في عمل المرأة ضمن القطاع الخاص؟

 

وجدان جبار: لاتوجد أي ضمانات للمرأة العاملة في القطاع الخاص لا اجتماعية ولا اقتصادية ليس للمرأة أي شيء وليس من حقها أي شيء، او أي طلب بمجرد انها تحاول ان تطالب باي حق من حقوقها تقوم الدنيا عليها، تعلمين اننا في مجتمع ينصف الرجل وليس فيه مكان للمرأة، اعتقد ان الكثير من الرجال لا يحبون ان يروا المرأة تعمل، أتمنى ان توجد قوانين تحمي المرأة وتعطيها الضمانات ونحن نأمل ونرجو ولكن هل من مجيب. المرأة تتمنى ان تضع لها الدولة قوانين لحمايتها ورعايتها فلا تتصوري مدى سعادتنا عندما سمعنا ان الظروف سوف تتحسن، وان الديمقراطية ستنصفنا وما هللوا به من حقوق المرأة وهي مساوية للرجل وستحصل على كل شيء، ولكن كما ترين الفقر زاد وبقي حال المرأة على ما هو عليه وزاد اضطهاد الرجل لها خصوصا بعدما أصبح لديه الكثير من الامتيازات والحقوق، ولكن أتمنى ان تنظر الحكومة للنساء في العراق وكل ما مرننا به، الا تستحق المرأة اهتماما أكثر الم تثبت انها كالرجل تماما ماذا تريدون ان نفعل صدقي ليس هناك أي ضمانات ولكن تمنى.

 

سعاد محمد كريم العمر 33 سنة المهنة خياطة

 

الشيوعية العمالية: هل لكي ان توضحي لنا أهمية الاستقلال الاقتصادي للمرأة ومساهمته في كسر قيود العبودية والاستغلال؟

 

سعاد محمد كريم: استقلال المرأة المادي يجعلها تعامل الرجل معاملة الند وتتصرف بحرية اكبر لان الكثير من النساء سبب معاناتها انها ليست مستقلة ماديا عن الرجل، ومعتمدة عليه في كل شيء وهذا يجعل الرجل يضطهدها ويسيء معاملتها لانه يحس انها لا تستطيع العيش بدونه، هذا يجعله يتمادى كثيرا في أهانتها ليس بالكلام الجارح فقط انما بالضرب، وهي طبعا لا تستطيع ان تأخذ أي موقف تجاهه لانه معيلها الوحيد وان كان لديها أطفال فالمصيبة اكبر، والسبب في تفضيل الرجل عن المرأة في التربية فنحن مجتمع ذكوري للرجل الأفضلية في كل شيء، ولا ننسى الدين ايضا اعطاه الحق في كل ما يفعل، ولكننا نتمنى ان تتوفر للمرأة فرص عمل الخير ونتمنى من الدولة إذا أعلنت عن حاجتها لعمال لاتشترط الجنس به فالمرأة تستطيع العمل كالرجل تماما.

 

الشيوعية العمالية: ماهي الظروف الإنسانية والاجتماعية التي أجبرتك على العمل في ظل الظروف القسرية ؟

 

سعاد محمد كريم: انا كبيرة إخوتي والدي متوفى منذ ان كنت في الصف الاول الابتدائي ونحن سبع ابناء بسبب الظروف الصعبة وبعد ان رأيت والدتي تعبه جدا، عملت عاملة في السايلو وتركت الدراسة، خرجت للعمل أخذتني والدتي بعد إصراري تعلمت الخياطة وأول ما عملت في معمل كبس وكان أول راتب لي 4000 آلاف دينار، وبعدها صعد راتبي 5000 آلاف دينار ضللت مدة طويلة اعمل وبعد فترة توفي اخي الكبير وكان مصاب بفقر الدم المنجلي، ولكي ان تتخيلي مامرننا به من ظروف صعبة بعد ان تخلى عنا الجميع، وبعدها ب17 يوم مرضت والدتي ولم اترك احد الا استدنت منه وأخذتها للبصرة ولكن دون جدوى ماتت بعد أسبوعين، من مرضها هنا اعتكفت بالبيت ولكن تذكرت كلمات والدتي وهي تحتضر وقد أوصتني بإخوتي، بعت كل شيء لم يبقى لدينا شيء كافحت وتعبت وانا مضطرة الى العمل وسط التماسيح وأيضا مضطرة لتحمل المضايقات.