صرخة امرأة في العراق
خديجة علي حسين
لقد أصبح العراق اكبر مقبرة
للنساء في العالم أو ربما
بركة طين عملاقة تبتلع وتمتص
كل ما أملنا وحلمنا به ,
أوهمنا بإن العراق سيكون بلد
"ديمقراطي حر" يدعو للتقدم
والتطور والمساواة ولكن نسينا
أو تناسينا انه لاتوجد حرية
في ظل الاحتلال كيف يمكن أن
يتحقق ما حلمنا به ونحن نشاهد
كل هذه الصراعات التي تدعوه
وتدفعه إلى التمزق والفرقة
والدمار فإذا استمر الوضع
هكذا فعلى جميع النساء في
العراق أن تترك أحلامها وتنسي
كل طموحاتها وكل شيء ولا تفكر
لافي حرية ولا مساواة إنما
ديكتاتوريه وظلم ورجعيه أسوء
وأبشع مما كنا عليه. لا اعرف
متى تنتهي هذه الموجه
المحمومة من الصراعات
المتخلفة التي أعادتنا الي
أكثر من ألف سنه للوراء نحن
البلد الوحيد الذي يعامل
المرأة بأثر رجعي ولا يعطي
للمراه أي حق من سيقول كفي
ومتى ستنتهي هذه الصفقة التي
بيع بها جسد العراق وتفرقت
أشلاؤه بين أحزاب وأسماء
لاتعرف معني الحريه فكيف يعرف
الحريه من لم يكن حروكيف
سيوفرونها لنا فاقد الشيء
لايعطيه نعم هذه هي الحقيقة .
كل شيء أمامنا اصبح سراباَ.
تري هل تستحق المراه في
العراق بعد كل ما قدمت من
تضحيات لاتقل عن تضحيات الرجل
هل تستحق أن تسحق أن تهمش
عندما رأينا نساء في البرلمان
فرحنا وقلنا نعم اقتربنا
ولكن حتى بعد أن اقتربنا من
تحقيق حلمنا الوحيد بالمساواة
اتضح ان هذه النساء هم لديهم
تقاليد ذكورية أكثر من رجل
رجعي انها فعلا تقاليد
اجتماعية تحملها المراة
والرجل كما يحمل المريض
الفايروس والميكروبات، وهؤلاء
هم موظفات لدى الاحزاب
الاسلامية والقومية، تحاولون
دائما لتكريس دونية المراة في
المجتمع.
غذن علينا ان نعتمد على
نضالنا و نطرح سؤالنا
الاساسي وهو متى سينتهي
استبداد التقاليد الذكورية
الرجعية؟! متى سيتحقق
المساواة الكاملة بين الرجل
والمراة. متى ينتهي هذا
الطوفان ومتى يمكننا ان نحقق
ونصل الى المكانة التي
نستحقها؟! هذه دعوة مني الى
كل أمراة في العراق الى كل
امرأة ارادت ان تحقق النزر
القليل من احلامها يا نساء في
العراق اتحدن ولا تتفرقن
فتضعفن وتذكرن دائما بأن
الاتحاد قوة فهيا معي لنحقق
ما حلمنا به وامنا هذه دعوة
مفتوحة لكل نساء في العراق
المحبات للحرية و كل التحررين
والتقدميين من الرجال. ندعوكم
للنضال في سبيل تحقيق مطالبنا
وتطلعاتنا الانسانية، في سبيل
المساواة الكاملة بين الرجل
والمراة، وذلك يتحقق ببناء
حكومة علمانية وغير قومية في
العراق.