هل هي مفتوحة أم مغلقة

وسام يوسف

 

بعد طول ترقب وانتظار اتعب أذهان المجتمع وعطل مصالحه اقر قانون الانتخابات وسط سياسات شد أعصاب وتشتيت انتباه الناس، وممارسة سياسة افتعال الأزمات بدأت بالقائمة مفتوحة أم مغلقة، وامتدت لكركوك في محاولة للالتفاف حول مطالب الجماهير وقد نجحت الأحزاب المتنفذة في إصدار هذا القانون.

حقيقة أحاول أن اكشف من جانب وموضوع معين أن هذا القانون يمثل مصالح من، وسنتناول جانب (مفتوحة أم مغلقة القائمة الانتخابية) للوهلة الأولى سيفرح كل من يسمع إن الاختيار وقع على القائمة المفتوحة، مما يتيح الحرية الكاملة للناخب في اختيار مرشحه ولنبدأ كيف جيشت الأحزاب الحاكمة الماكنة الإعلامية حول هذا الموضوع، بحيث أصبحت حديث الشارع، وحقيقة لو أمعنا جيدا لتبين إن موضوع مفتوحة أو مغلقة هو موضوع يقع تحت خانة الاجرأت وليس موضوع مطلبي يمثل حلول لازمة معينة أو مشكلة اجتماعية، كالفقر والفساد والمساكن والبطالة التي يعاني منها المواطن، وحقيقة ما قيمة كونها مفتوحة واغلب رموز الفساد والقتل والطائفية هم المرشحون الأكثر سيطرة على مؤسسات الدولة، ما قيمة مفتوحة ولصوص العصر يتكلمون عن النزاهة، والملفت للنظر إن الأحزاب التي تحاول أن تزيف وعي الناس وتقول إن الخلل في القائمة المغلقة وان الحل في القائمة المفتوحة، هي نفس الأحزاب التي رشحت عناصر القوائم المغلقة، وحقيقة إن المشكلة ليست بإجراء أو شكل القائمة بل هي تمثل مصالح من ومن سيمثل مكونات المجتمع من عمال ونساء وشباب وعاطلين عن العمل، فهي مفتوحة من جانب تامين مصالح الأحزاب الحاكمة في السلطة وإدامة الوضع الطائفي والقومي، الذي يؤمن وجود تلك الأحزاب ومغلقة من جانب العمال كون البرلمانيون يقرون كوته لكل الأقليات، ويتناسون خمسة ملايين عامل في من يمثلهم، يطلبون من الشباب في عمر الثامنة عشر أن يذهب للانتخاب وفي نفس الوقت يمنعونه من الترشيح، يتكلمون عن كوته نسائية ويغلقون معظم فرص العيش أمام ملايين الأرامل والنساء، عبر غياب البرامج الداعمة للمرأة بل تذهب بعض الأجهزة لمحاربة ناشطات ومنظمات نسوية، يتكلمون بحرية في وسائل الإعلام بل يلوحون بالتهديد وقتل بعضهم البعض ويطلقون على ذلك حرية تعبير، وعندما يكتب صحفي ما مقال يلاحقونه قضائيا بل يزفون له بشائر الموت والوعيد عبر مكبرات الجوامع. حقيقة أنها مفتوحة لهم ولأحزابهم ولمتاجري الحروب والقتل ومغلقة على كل أبناء المجتمع، من عمال ومسحوقين لذالك لا يهم إن كانت تلك الأحزاب تعرض بضاعتها  بالجملة عبر القائمة المغلقة، أم بالمفرد عبر المفتوحة فان المشكلة الحقيقة  أنها سلع خارج الصلاحية.