بين المعيشة في القمامات وبيوت الصفيح والرواتب المليونية

 للهيئة الرئاسية ورئاسة الوزراء!!

عوائل عراقية.. ليلها في بيوت الصفيح ونهارها بمكبّات النفايات

من إفرازات الاحتلال وحكومته في بغداد

منطقة تسمى "حي التنك"  في بغداد حيث تصنع البيوت  والأحذية في هذه المحلة  من صفائح الزيت الفارغه

التعديلات و المقدمة من الى الامام: أصبح مجتمعنا في العراق مجتمع للفساد والنهب، من قبل سلطان هذه المملكة التي لا تشبهها الا بالإسم. ان سلطان العراق وحكومته والقوى المشاركة في الحكم نهبوا العراق بالكامل سواء كان من خلال عملية النهب المنظمة حسب التوافق بين القوى المشاركة وتوزيع ثروات العراق حسب التوافق ايضا على انفسهم، او من خلال رواتب مسؤولي مؤسسات الحكومة بدءا من رئاسة الجمهورية أو ما تسمى بهيئة الرئاسة وصولا الى رئاسة الوزارء والوزراء واعضاء البرلمان، انهم وبصوة قانونية وشرعية ينهبون ثروات اهلنا واحبائنا وفلذات اكبادنا... حيث ان مجموع الموازنات الأربع التي اقرها مجلس النواب خلال السنوات الأربع من حكومة المالكي بلغت 311 مليار دولار. وصرف منها موازنة اقليم كردستان 17% فقط وصرف على الوزارات والمحافظات والحكومة العراقية 222 مليار دولار حسب تصريحات وزارة الزراعة والكهرباء والنفط والتجارة والري والصحة والبلديات والتعليم العالي والتعليم وحتى للحصة التموينية ترى اين ذهبت الــ 36 مليار دولار الباقية؟!!!!.

هذه المليارات لا يعلم احد غير رؤساء الاحتلال ورئيس الحكومة ورؤساء القوائم السياسية المشاركة  كيف اختفت؟! ولكن هذه ليس كل شئ ان رواتب اعضاء هيئة الرئاسة الثلاث هي ثلاثة ملايين دولار شهريا مليون دولار لكل واحد منهم وراتب رئيس الوزراء مليونين حسب وكالات الانباء، وهذا جزء اخر وليس الفساد كله، الفساد هو منظمومة فكرية وسياسية سائدة منذ مجئ الاحتلال حيث ينخر كافة مفاصل الدولة، حيث ان الـ 211 مليار دولار التي صرفت خلال الأربع سنوات الماضية حسب البيانات الرسيمة ومن خلال الوزرات المختلفة لم يصل الا جزءا بسيطا منها الى المواطنين من خلال رواتبهم او انجاز بعض المشاريع البسيطة... ان الجزء الاكبر من هذه الامكانيات الهائلة التي صرفت حسب مايدعون نهبت من اساسها.

والحال كهذه ان نسبة البطالة مرتفعة جدا حيث تصل الى اكثر من 30% والمجاعة نسبتها اكثر من هذه النسبة، واطفالنا يتجولون في الشوارع واذا كان لديهم فرصة ما، فانهم يعملون لإعالة عوائلهم المنكوبة، واذا لم يتسنى لهم لا هذا ولا ذاك حينئذن تجمعهم أكوام القمامة وبيوت الصفيح كما هو حال عائلة حمدية راضي وصبرية جبر واخرون.

ان اموال العراق لا تصل الى من يستحقها في ظل هكذا حكومة قومية وطائفية ورجعية حتى النخاع. لنقرأ معاً التقرير ادناه من بابنيوز...

كتبت زينب الحسني من بغداد- بابنيوز: على امتداد شوارع العاصمة بغداد وفي إحيائها ومداخلها ، حيث تتراكم القمامة والنفايات في الأسواق والإحياء والشوارع، ينتشر العديد من ممارسي مهنة جمع و بيع النفايات من أطفال ونساء ورجال صغار وكبار في السن تسبقهم عرباتهم اليدوية أو تنحني ظهورهم تحت ثقل أكياس (الجنفاص) التي يجمعون فيها ما يريدون جمعه، وهم يبكرون كي يسبقوا سيارات جمع القمامة التابعة لأمانة بغداد، ولوريات المقاولين المتعاقدين معها، كما يسابقون بعضهم للفوز بكمية أو نوعية أفضل، يذرعون الشوارع ويتجولون قرب الأسواق والإحياء ، يجمعون علب المشروبات الغازية الفارغة وعلب الأغذية والحليب والمواد المعلبة الأخرى، والأحذية المستهلكة، وربما بعض الملابس التي يمكن أن ترتدى ثانية، وهم يستمرون في تجوالهم هذا حتى غروب الشمس.

بيوت صفيح

منهم من يشتري نفايات الأحياء البغدادية الراقية من سوق شاحنات أمانة بغداد المكلفين بجمع هذه النفايات ونقلها إلى خارج العاصمة إلى مكبات خاصة لجمع القمامة من الأسواق والإحياء ، وآخرون ابتنوا لهم بيوتاً من الصفيح في المكبات التي قامت في ضواحي بغداد وعند مداخلها التي تحولت إلى بحيرات مترامية الإطراف، تموج بالنفايات التي تزداد يوماً بعد يوم دون أن تجد من يوقف تمددها على إطراف العاصمة ، و يبدو إن تلك النفايات تجد من يروج لتجارتها إذ هناك محال خاصة ببيعها وشرائها.

أما عن ألية العمل وبعض أعرافه ؛ يبدأ الصغار العمل برفقة احد الرجال أو النساء الكبار، وبعد معرفة الأسلوب الأمثل في اختيار الأمكنة والتعود عليها، يتم تقسيم المناطق بين جامعي النفايات المتواجدين في المكان نفسه ، ولا يجوز لأي شخص التجاوز على حق الآخرين ومناطقهم بعد التقسيم، وعند الفجر تخرج مجاميع متعددة، تضم دوارة المناطق المتجاورة ويحدد موعداً للاجتماع لغرض تصريف الموجودات وبيعها إلى المتعهد، وهذا مهمته تسلم ما بحوزتهم من أشياء متفق عليها سلفاً، وشراؤها بأسعار منخفضة جداً، فبعض مايحصلون عليه يباع بالعدد والأخر يقاس بالوزن وفي الحالين فهم معرضون للغبن لامحال من قبل المتعهدين.

وهناك فئة اتخذت من هذه المهنة ستاراً لممارسة إجرامها، وباتت عملية البحث في النفايات الطريق الأمثل لتشخيص أماكن السرقة وبالأخص لأولئك الأحداث والأطفال ،الذين لم تترك لهم الظروف الخيارات المناسبة، فأما الانحراف الذي يبدأ بالتسول والسرقة ولا ينتهي عند حد، وإما الموت جوعا ، وتعد منطقة المعامل المركز الرئيسي لليد العاملة في هذه المهنة إذ اغلب سكانها يقبعون تحت خط الفقر ومازالت بيوتهم تشيد من الطين والتنك ، إضافة إلى انعدام الخدمات الصحية والتربوية وبسبب تغاضي الدولة عن توفير هذه الخدمات للعوائل الساكنة قرب جبال النفايات الذي أسهم في انتشار الأوبئة وعدم توفير العمل المناسب.

الظروف تجبرنا         

تقول (صبرية جبر ): لا يمكن أن يوصف ما أقوم به على انه عمل فأنا أقوم بجمع النفايات مع زوجي الذي يتولى قيادة سيارته (الادركتول ) إذ اجمع النفايات ومن ثم نأخذها إلى الأماكن المخصصة لها وتصفيتها واخذ كل ما يمكن أن يباع من علب البيبسي و البلاستك وغيرها ، وإذ مرضت أو تعبت وهذا نادر الحدوث ورفضت الخروج، فزوجي هوايضاً لا يخرج لأنه يرفض أن يجمع النفايات بيده ويقبل أن تجمعها زوجته وأم أطفاله.

وتقول (صبيحه راضي) : جمع النفايات مهنتي بعد أن قتل زوجي في احد الانفجارات وترك لي خمسة أطفال ولأنها أساسا مهنة زوجي فلم أجد صعوبة في ممارستها ، لكن الصعوبة هي في التعامل مع الناس الذين لم يعتادوا على وجود المرأة في الشارع دفعتها الظروف له رغماًعن إرادتها إليه.

تقول (حميدية فرحان): إنا وابنتي نعمل في جمع النفايات منذ أكثر من ثلاث سنوات مارسنا هذه المهنة بعد أن هجرني زوجي ولم نجد من يعيلنا أو يحاول أن يمد يد العون لنا ،و لم تتح لنا الظروف غير هذه الفرصة ، علما ان عمر ابنتي الكبرى لم يتجاوز الثانية عشر أما الصغرى فعمرها تسع سنوات ، تواجهنا الكثير من الصعوبات في هذه المهنة الااننا اعتدنا عليها ، وأتمنى ان نجد انا وبناتي فرصة عمل افضل من جمع النفايات تسمح لنا بالعيش حياة كريمة.