إفتتاحية الى الامام
نهب لتحشيد القوى في سبيل توفير الامن
نتائج الانتخابات وحملتها، تشير الى تعميق الصراعات الطائفية والقومية وضياع الامن!
في الحملة الانتخابية شاهدنا الاعتقالات وعمليات الاختطاف والمداهمات التي طالت حتى مقرات عدد من الكتل السياسية المشاركة في الانتخابات… وشاهدنا ايضا توزيع البطانيات والمسدسات والدولارات…الخ شاهدنا وسمعنا ورأينا الخطاب الطائفي باشكال وانواع مختلفة، وشاهدنا عملية التحجيم والاقصاء لعدد من الكيانات بحجة "إجتثاث البعث" كل هذه المسائل والقضايا كانت مقدمة لفرض ما تفرضها الانتخابات وتحديد الفائز حتى قبل البدء بعملية التصويت وكما قلنا وأكدنا في مقالاتنا السابقة…
قبل إعلان نتائج الانتخابات الاولية بصورتها الرسمية من قبل المفوضية بدأت الكيانات السياسية إعلان فوزها بعضها على الأخرى وبدء الصراع القومي والطائفي حيث تناغمت الاصوات من قبل كل الكتل السياسية بفوز هذه القائمة او تلك في المحافظات "السنية" او "الشيعية" وبدء التصارع القومي حيث اطلقها الهاشمي حين حصر منصب رئاسة الجمهورية لشخصية عربية، . كما أكد لـ«الحياة» علي الأديب القيادي في «ائتلاف دولة القانون» التي يتوقع أن تحصد أعلى نسبة من الأصوات، أنها تخطط «لاشراك المكونات الرئيسة الثلاثة للشعب العراقي (الشيعة والسنة والأكراد) لأن الأوضاع الحالية في العراق لا تسمح بغير ذلك. فيما توقع «الائتلاف الوطني» استمرار توزيع المناصب السيادية وفقاً لمبدأ المحاصصة,, وهكذا على المنوال نفسه نسمع نغمات ونعرات الطائفية والقومية من قبل قادة هذه المسيرة!.
وهكذا قبل اعلان النتائج و قبل إستبيان من هو الفائز الاول في هذه المهزلة الانتخابية التي رافقتها عمليات التزوير وانعدام النزاهة.. نحن قلنا ومنذ البداية انه وفي ظل العملية السياسية الراهنة ليس بالإمكان بناء الدولة على اساس حق المواطنة المتساوية، اكدنا ان هذه العملية سوف تفرز نتائجها الخطيرة على صعيد الصراعات القومية والطائفية والتي ستؤدي لا محال الى انعدام الامن بصورة شبه كاملة وتاجيج هذه الصراعات…
نحن الان في خضم فرز نتائج الانتخابات حيث اعلن 30% فقط من الاصوات لحد الان بصورة رسمية، ولحد اللحظة ان القائمة… هي القائمة الفائزة. ولكن يبقى السؤال الاهم وهو كيف بامكان تلك القوائم الفائزة ان تنجح في تشكيل الحكومة، الحكومة التي بامكانها ان تقف على قدميها وان تقدم الحد الادنى من المطالب الجماهيرية من الخدمات العامة الى معالجة الفقر والبطالة ومعالجة قلة الاجور والقضايا الشائكة في الدستور التي لم تمكن الفرقاء السياسيين المشاركين في الحكم معالجتها في السنوات السبعة الماضية مثل قضية كركوك ومادة 140 وقانون النفط والغاز والمناطق المتازعة عليها، وقضية الفدرالية، والتعديلات في الدستور… كل هذه القضايا في اطار الصراع القوي والمستمر بين النظام الايراني والامريكي في المنطقة. ان كل المؤشرات السياسية والصراع السياسي الحالي في المنطقة والعراق تدل ان الانتخابات التي جرت عمقت من آلام العراقيين، ولن تتمكن تلك القوى من معالجة امر العراق الاول من خلال صناديق الاقتراع المزورة، اي اعادة الامن والاستقرار الى ربوع العراق. ليس امامنا طريق اخرى غير نضال و تحشيد القوى في سبيل توفير الامن بأنسفنا و وتحقيق الامن والإستقرار بأيدينا.