لا كما تغرق المدن !!
قد يعذرنا شاعر الناصرية
الكبير الراحل ( رشيد
مجيد ) , عن استعارتنا
لعنوان مجموعته الشعرية
المعنونة بالعنوان أعلاه
, والتي كرس قصائدها عن
الناصرية وحياته فيها وما
تعانيه هذه المدينة , من
وجهة نظره كأحد أبناءها
كما هي وجهة نظر ومعانات
جميع أبناءها الآخرين ,
التي ذاقت الأمرين على مر
عقود طويلة وتوالي
حكومات عديدة , لم تفلح
الناصرية منذ ما يقارب
النصف قرن بإدارة تنصف
هذه المدينة والحال هو
كذلك لمعظم مدن العراق
الغني , حيث تراكم
الإهمال البلدي والإداري
فيها حتى بات وكأن الفوضى
والنفايات التي تملأ
شوارعها صفة ملازمة لها
, بدون أي التفاتة من أي
مسئول كان , يشعر بفداحة
المعانات التي تعانيها
الناس في هذه المدينة من
النقص الخدمي والبلدي
الكبير ...
يسجل الشاعر في قصيدته (
لا كما تغرق المدن ) التي
جعل من عنوانها عنوانا
لمجموعته الشعرية كلها ,
أسفه على غرق الناصرية
بالغبار الموسمي أثناء
الصيف , وقد نشر
المجموعة الشعرية هذه في
مطلع ثمانينات القرن
الماضي , وما عسانا الآن
أن نقول عندما تغرق
مدينتا بالحر الخانق
عندما ارتفعت الحرارة
ارتفاعا جنونيا وتضاعف
الغبار أضعاف مضاعفة التي
استحالت إلى عواصف رملية
هوجاء برتقالية اللون على
مدى اشهر الصيف كلها ,
إضافة إلى نقص الكهرباء
وتردي الخدمات البلدية ,
كذلك تغرق المدينة الآن
بألوان النفايات والازبال
التي تملأ شوارعها ,
إضافة إلى مخلفات البناء
المتروكة في ناصية
الأرصفة والشوارع و التي
تطالعك في زاوية وكل شارع
من المدينة , لا تستطيع
السير في معظم شوارعها
بسبب هذه المخلفات حتى في
أهم شارع من شوارعها وهو
الحبوبي حيث تتزحلق
بالرمال الموجودة في
الرصيف ابتدأا من
البنايات الجديدة قرب
التربية وتغطي الرمال
وبقايا الطابوق شوارع
أخرى مثل المنطقة
المقابلة لكهرباء الشامية
عند مدخل حي الشعلة ,
وكثير وكثير غيرها ..
السلطات في واد وهموم
الناس ومعانتهم في واد
آخر لقد قرعت جماهير
الناصرية بقوة أجراس
الاحتجاجات قبل اشهر
والربيع لما يزل بعد
متنسمة رياحه في العراق
وفي المنطقة كلها وزارت
رياحه دول كثير بعيدة
خارج المنطقة على الناس
في مدينتنا وبلدنا إنقاذ
مدننا ورسم مستقبلها رسما
لائقا بالبشر في الناصرية
وفي العراق ...
مراسل صحيفة إلى الأمام
الناصرية 1\ 10 \ 2011