رسالة مفتوحة من سمير عادل الى اعضاء ومؤيدي واصدقاء مؤتمر حرية العراق

الرفيقات والرفاق الاعزاء..تحية نضالية

ان قرار حل مؤتمر حرية العراق هو قرار سياسي لصالح حركتنا. وجاء هذا القرار بعد مشاورات مطولة في صفوف المؤتمر وصفوف مؤيديه  منذ اكثر من شهرين وقد ارسلت بحثي (الربيع العربي وتاثيره على حركتنا) قبل اكثر من شهر لوزع في صوف تنظيمات المؤتمر. وكما بيت في الاجتماع الموسع الاخير ان اغلب ردود الفعل اتجاه قرار حل المؤتمر هي ردود فعل عاطفية ولا تجيب على السؤال السياسي المطروح هل بعد انهاء الاحتلال واعلان الانسحاب الامريكي هل بأمكان مؤتمر حرية العراق ان يكون ألاداة النضالية المناسبة لمواصلة طريقنا من اجل تحقيق بقية الاهداف السياسية والاجتماعية التي وضعناه نصب اعيننا؟

 بأنهاء الاحتلال واعلان الانسحاب الامريكي من العراق يكون مؤتمر حرية العراق قد حقق احدى اهدافه الاصلية. اما بقية اهدافه السياسية والاجتماعية المتمثلة بتأسيس حكومة علمانية وغير قومية، فان مؤتمر حرية العراق كأداة سياة ونضالية لا يمكن له تحقيقها. لان الاطار التنظيمي والسياسي تمحور حول الاحتلال. وعلى اساسه تبلور اطره التنظيمية واليات حركته وعمله ونمط تفكير قيادته بقضية الاحتلال.

من الممكن الابقاء على مؤتمر حرية العراق مثلما هو حاله اليوم، ولكن يكون اداة غير مؤثرة وغير فعالة في عراق وصلت العملية السياسية فيه الى محطته الاخيره وعالم تعصف به تحولات وتغييرات عظيمة. ان الثوريين والتحرريين يبتكرون الادوات النضالية من اجل التغيير والتأثير على حياتهم وحياة المجتمع. انهم لا يصنعون الادوات النضالية من اجل تخليدها والابقاء عليها الى ابد الابدين حتى وان لم تحقق الاهداف المنشودة التي اسست لاجلها. ان الثوريين ابدا ينظرون الى الامام ولا يديرون راسهم الى الوراء الا في حالة واحدة وهي استخلاص العبر والاستفادة من تجارب الماضي. فكما تحدثت ايضا في الاجتماع الموسع الثالث عشر الاخير كلنا يفتخر بتأريخه الا ان  نفس التأريخ بالنسبة لنا هو قوة دفع وليس تقديسه والانجرار الى الوراء. وان من له افاق مستقبلية يتقدم دوما الى الامام. وعليه كلنا نفتخر بمؤتمر حرية العراق ونفتخر بتاريخه النضالي والسياسي ونفتخر بتضحياته وسيكون دوما وسام شرف على صدور جميع المناضلين في صفوف المؤتمر وايضا سيكون الارضية التي نقف عليها كي تنطلق قاطرة نضالية اخرى من اجل تخليص العراق من العصابات الطائفية والقومية وبناء عالم يعرف فيه البشر على اساس الهوية الانسانبة ويعيش الانسان فيه مرفها وعزيزا.

ايتها المناضلات العزيزات..ايها المناضلين الاعزاء.

 ان مشروع مؤتمر حرية العراق قدم بمبادرة من الحزب الشيوعي العمالي العراقي ولقد كلفت شخصيا  في شباط 2005 من قبل مكتبه السياسي العمل في هذا الميدان. وخلال السنوات المنصرمة، كان الحزب الشيوعي العمالي يدعمه ويسلحه بالافاق السياسية. وهنا اريد ان اقول بأن لا  تقاليد الحزب الذي (سمير عادل) احد اعضائه ولا تقاليدي السياسية ولا الثورية التي تربيت عليها في صفوف هذا الحزب تسمح بالتخلى عن رفاقه وعن الثوريين والتحررين الذين كنا يدا بيدا نقارع الاحتلال ونناضل ضد مشاريعه الاقتصادية والسياسية والسياسية والاجتماعية والثقافية. واستغل هذه المناسبة كي ادعوا الجميع بالانظمام الى صفوف الحزب الشيوعي العمالي العراقي، انه الحزب الذي اسس مؤتمر حرية العراق وجعلنا نعمل معا ونناضل معا من اجل عراق حر يعمه الامان والحرية والرفاه والمساواة. وانه الحزب الذي بأمكانه ان يأسس عشرات الاطر السياسية والتنظيمية مثل مؤتمر حرية العراق ويسلحه بافاق ثورية وتحررية.

 اما بخصوص الرفيقات والرفاق الذي لا يرغبون في الانظمام الى الحزب، فأن الحزب الشيوعي العمالي لن يتخلى عنهم ولن يتركهم في وسط الدرب. يجب ان لا يساورنا القلق ابدا حول مواصلة نضالنا، فالمسألة الجوهرية هي ان اية حركة ما دامت قادتها موجودين والافاق السياسية واضحة امامهم فأنه الكفيل في مواصلة النضال حتى الانتصار النهائي.

واخيرا علينا ان ننظر الى انفسنا من خلال هذه التحولات العظيمية التي محورها تبلور وتقدم حركة احتجاجية عمالية وجماهيرية ضد اللامساواة والاستبداد، حركة من الممكن اذا استطعنا ان نكون احد اعمدتها ستؤثر على لا على مصيرنا فحسب بل على مصير الاجيال القادمة. وهنا اريد ان اختم رسالتي هذه بأنني ايضا اشارككم الالم في حل مؤتمر حرية العراق، ولكن هذا الالم هو مثل الم المرأة في مخاضها من اجل منح الحياة طفل جديد كي تستمر الاجيال ويستمر الحياة.

سمير عادل

7 كانون الاول 2011