في ذكرى رفاقنا الذين ضحوا بحياتهم من أجل الاشتراكية

                                                                        

عبد الله صالح

 

عاشت ذكرى الشيوعي المناضل الرفيق" توفيق نعمة مهدي" وأسمه الحركي جلال

 

ولد الرفيق (توفيق) في منطقة الزعفرانية في بغداد، بداياته السياسية كانت مع التيارات اليسارية وبالأخص الفاعلة منها داخل الحركة النقابية. سافر إلى أوربا وأستقر في إيطاليا، كون الحركة العمالية هناك على أعلى درجة من التنظيم قياسا بباقي الدول الأوربية. أنظم الى اتحاد نقابات العمال هناك وناضل في صفوفه، ثم ما لبث ان عاد للعراق وأستقر في كردستان لينظم الى صفوف ( الشيوعيين الثوريين). وبعد عدة لقاءات مع منظمة " اتحاد نضال الشغيلة " أنظم الى هذه المنظمة، ومن ثم الى منظمة " التيار الشيوعي " المنبثقة عن منظمة " اتحاد نضال الشغيلة "، عاد سرا الى مدينة السليمانية لمواصلة النضال وكلف بمهمة مسؤولية تنظيم " التيار الشيوعي" في مدينة أربيل.

واصل الرفيق " توفيق نعمة مهدي " نضاله هناك. وكان يجيد اللغتين الكردية والفارسية بطلاقة بالإضافة الى لغته العربية. لذا كان الرفيق(جلال) مطلعا على مجمل النشاطات الفكرية والسياسية للماركسية الثورية التي كان يقودها منصور حكمت. أعتقل في أربيل من قبل جهاز الأمن التابع للسلطة البعثية صيف عام 1984. خلال اعتقاله وسجنه كان مثالا للشيوعي الصلب، حيث أبدى مقاومة فريدة لكل ما تعرض له من تعذيب شديد على أيدي جلاوزة النظام. كان يحاول بشتى الطرق الاتصال مع باقي رفاقه خارج السجن ليطمئن على سلامتهم، ففي رسالة شفوية بعث بها مع أحد المعتقلين الذين أفرج عنهم قال: "رغم قساوة هؤلاء المجرمين إلا أني لم أعترف على أي فرد من أفراد التنظيم ، وأملي بكم رفاقي في مواصلة النضال". كان الرفيق (جلال) يقبع في زنازين مديرية أمن المنطقة الشمالية وهناك وحسب رواية الكثيرين ممن أفرج عنهم كان مثالا للمقاومة، بطريقة أدت بالكثير من السجناء للإقتداء به وكان هو أول من يستقبل الذين يزجون بهم داخل السجن فيحثهم على الصبر والمقاومة ، وعندما يتعرض أحد السجناء الى التعذيب ، كان هو أول من يهتم بهم ويعالج آثار التعذيب ويهيئ المكان اللازم لهم للاستراحة ، فكان بذلك موضع احترام وتقدير جميع من كانوا معه. يروي أحد المحكومين الذين كانوا مع الرفيق (جلال) يوم محاكمته فيقول :

  - سأله الحاكم هل أنت مجرم أم بريء فأجاب الرفيق(جلال) أنت المذنب لأنك تنفذ سياسة حكومة قمعية استبدادية وأنا بريء لأني أدافع عن الحرية والمساواة ، أدافع عن ملايين المحرومين ، أدافع عن العمال وعن الإنسانية ، فأنت الذي يجب أن يحاكم وليس أنا .

  عندها نطق الحاكم وحكم عليه بالإعدام حيث نفذ فيه الحكم سنة 1985 .

  ستبقى ذكرى الرفيق (توفيق نعمة مهدي) خالدة، وستبقى مسيرته النضالية الى أن تتحقق الأهداف التي ناضل من أجلها وهي الحرية والمساواة والحكومة العمالية.

     

عاشت ذكرى الرفيق " حسن مامه مراد " أسمه الحركي داود

 

ولد الرفيق " حسن مامه مراد " في مدينة خانقين من أسرة كادحة. بداياته السياسية كانت مع التنظيمات اليسارية الى أن أستقر به الأمر في منظمة " اتحاد نضال الشغيلة " ومن ثم منظمة " التيار الشيوعي".

ألتحق بالمقاومة المسلحة لمنظمة " اتحاد نضال الشغيلة " في كردستان. واصل نضاله هناك مع رفاقه الى أن عاد سرا الى السليمانية بقرار من التنظيم عام 1983 ليواصل نضاله السري داخل المدن.

كلف بمهمة تنظيمية في أربيل فألتحق بالتنظيم هناك. واصل نضاله السياسي هناك بالإضافة الى عمله كعامل في أحدى معامل الكاشي في أربيل. أعتقل صيف عام 1984 مع الرفيق (توفيق نعمه هادي) من قبل جهاز الأمن التابع للنظام البعثي. حكم عليه بالإعدام في محكمة صورية بعد تعذيب قاس من قبل جلادي الأمن، ونفذ فيه الحكم عام 1985. ستبقى ذكرى الرفيق " حسن مامه مراد " خالدة ومسيرته النضالية ستبقى مستمرة حتى تحقيق الحرية والمساواة والحكومة العمالية .

 

(( الرجاء من ذوي الرفيقين مراجعة مقرات الحزب في بغداد أو بقية المحافظات ))