الحزب الشيوعي العمالي ومنظمة حرية المرأة في العراق يقودان اعتراض موظفي مصارف الرشيد في بغداد
بعد الشكوى التي قدمها موظفات وموظفو مصارف الرشيد الى الحزب الشيوعي العمالي العراقي للتدخل في اطلاق سراح 50 من امناء الصناديق، وايجاد حل للمبالغ التي فرضتها وزارة المالية على موظفي المصارف، قام الحزب بارسال وفدُ ضم كلاً من مؤيد احمد، عضو المكتب السياسي، وفالح مكطوف، الممثل القانوني وعضو لجنة تنظيم بغداد للحزب، وعدد من ممثلي موظفي المصارف، للتفاوض مع الادارة المدنية الامريكية. وقد حذر الوفد الادارة المدنية الامريكية من مغبة الاستمرار في التنصل من مسؤوليتها ازاء الحيف الذي لحق بموظفي المصارف، وتحميلهم فشل الادارة والفساد الاداري، وكذلك ابلغا الادارة عزمهم تنظيم حركة اعتراضية على الصعيد المحلي والعالمي. وفي يوم 23 شباط اصدر الحزب بيانا يدعو فيه الى تنظيم تظاهرة تنطلق من امام مقر اتحاد المجالس العمالية ونقابات عمال العراق وقع من من قبل الحزب الشيوعي العمالي العراقي ومنظمة حرية المرأة في العراق ولجنة الدفاع عن امناء المصارف.
وفي يوم 24 شباط، نظمت منظمة حرية المرأة في العراق ندوة لموظفات المصارف في فندق مريديان، حيث تحدثت فيها ينـار محمد رئيسة المنظمة لممثلي موظفي المصارف بأن منظمة حرية المرأة سوف لن تتخلى عن هذه القضية وستمضي قدما في الدفاع عن قضيتهن، وان منظمة حرية المرأة في العراق تدافع عن حقوق النساء الاقتصادية والاجتماعية والسياسية قائلةً: "ان اوضاعكم هي احدى تجليات الحرب على العراق ومحاولة لفرض ادارة جديدة والتي فشلت في تحقيق سياستها للمرحلة الانتقالية. واليوم تحاول (الادارة) ان تجعلكم تتحملون تبعاتها. وعليه يجب رص الصفوف، وان منظمتنا (تعتبر) من واجبها تنظيم صفوفكم واعتراضاتكم لغاية تحقيق مطالبكم وجميع حقوقكم". ثم تحدث مؤيد احمد مؤكدا على الارتقاء بالعمل الموحد وتوسيعه، وبانه من الضروري التحلي بالصبر، وبان الادارة الامريكية ستراوغنا وتحاول شق الصفوف ثم تعمل على ارضاء طرف وغض النظر عن طرف آخر قائلاً: "نحن لدينا تجارب في هذا المضمار. عليكم الحذر من الاعيب سياسة الادارة الامريكية". وبعد ذلك تحدث فالح مكطوف عن عدم شرعية الاعتقال ولا قانونيته. ثم اقترحت ينار محمد تشكيل لجنة للدفاع عن موظفي المصارف كنواة لتشكيل تنظيم يدافع عن حقوقهم المهنية. فأعلنت عن تشكيل "لجنة الدفاع عن موظفي المصارف" وضمت اللجنة:
كردستان محمود سامي من فرع راغبة خاتون ورشى صابر من فرع راغبة خاتون وجنان جواد كاظم من فرع العطيفية وحوراء مزهر من فرع الجوادين وامال حميد من فرع المرتضى وسناء جواد جاسم من فرع العطيفية ولقاء عباس حمزة من فرع الامام الاعظم وخديجة علي من فرع الطالبية ونهلة محمد من فرع الكرادة.وفي نهاية الندوة طلبت ممثلات المصارف من منظمة حرية المرأة في العراق والحزب الشيوعي العمالي بتمثيلهن امام الادارة المدنية الامريكية وبالتوجه لمواجهة وزير المالية.
وفي يوم 26 شباط تجمع المئات من موظفات المصارف واعضاء من تنظيمات الحزب الشيوعي العمالي ومؤيديه تلبية لنداء الحزب الشيوعي العمالي ومنظمة حرية المراة ولجنة الدفاع عن موظفي المصارف، في الساعة الحادية عشرة صباحا امام مقر الحزب الشيوعي العمالي العراقي لتنظيم بغداد. وحضر التجمع عشرات من وسائل الاعلام العالمية. حيث القى سميرعادل رئيس المكتب التنفيذي للحزب خطابا بهذه المناسبة قال فيه "ان الحزب الشيوعي العمالي اعلن الدفاع عن هذه القضية، وان مطالبنا واضحة وهي اطلاق سراح السجينات دون قيد او شرط واسقاط جميع المبالغ التي فرضت على امناء الصناديق وتشكيل لجنة تحقيقية لكشف الملابسات والتلاعبات. ان مجرد سماع المسؤولين والمتنفذين بان الحزب الشيوعي العمال بدأ يدافع عن هذه القضية، هددوا موظفي ثلاث مصارف بطردهم في حالة مشاركتهم في هذه التظاهرات. ان ما نطلبه منكم هو تنظيم صفوفكم والتفافكم حول الحزب الشيوعي العمالي فهو اداتكم حتى النصر". ثم القى بعدها فلاح علوان سكرتيراتحاد المجالس العمالية ونقابات عمال العراق كلمة رحب فيها بالمتظاهرين وقال ان قضيتكم هي قضية العمال واننا سندافع عنكم حتى النهاية ثم طلب تنظيم وتوحيد صفوفهم وتشكيل اتحادهم للدفاع عن حقوقهم. ثم سار المتظاهرين رافعين عشرات اللافتات تحمل اسم الحزب الشيوعي العمالي ومنظمة حرية المرأة ولجنة الدفاع عن موظفي المصارف كتبت عليها المطالب التي اعلنها البيان المذكور. وبدأ المتظاهرون يهتفون : "اطلاق سراح النساء مطلب جماهيري، كافي ظلم وكافي اعتداء على النساء". وانطلقت التظاهرة لتسير مشيا على الاقدام من على جسر الجمهورية ثم الكرادة مريم لتنتهي امام قصر المؤتمرات، مقر الادارة المدنية الامريكية. وطلب الضباط الامريكان وفدا للتفاوض، حيث تشكل الوفد من ينـار محمد وفالح مكطوف وحوراء مزهر ولقاء عباس حمزة. ولقد حاول المسؤولون المراوغة وعدم اعطاء الفرصة للتحدث والتفاوض حال دخول الوفد. الا ان اصرار رئيسة الوفد ينار محمد على التفاوض المباشر وتحذير المسؤولين بفضحهم امام الرأي العام العالمي وعدم قانونية اعتقال امناء الصناديق وفرض المبالغ على الموظفين، "انكم تخرقون حقوق الانسان وتلعبون بمصير العالم دون ان يكون هناك أي رادع امامكم، وتحملون فشل ادارتكم على كاهل الموظفين. نحن لن نتازل عن موقفنا ويجب تلبية مطالبنا". وعلى اثر ذلك تحرك المسؤولون ووعدوا بعدم السماح باية عقوبة تظلم أياً من النساء في هذه القضية وكذلك صرحوا عن عدم معرفتهم بهذه التفاصيل. ثم خرج الوفد للتجمع وحال اخبارهم انطلقت الزغاريد والتصفيق للوفد. ومن الجدير بالذكر انه تم تحديد يوم الاحد القادم لعقد مؤتمر لموظفي المصارف ينظمه الحزب الشيوعي العمالي ومنظمة حرية المرأة لرسم خطط التحرك المقبلة.
لجنة بغداد للحزب الشيوعي العمالي العراقي
26-2-2004