المجد والخلود لذكرى الرفيق الراحل قادر مجيد

 

لقد انطفئت شمعة عزيزة من شموع الحزب المتوهجة دوماً. لقد رحل عنا رفيق لايمكن وصف مكانته ودوره في حركتنا، حزبنا وفي قلب كل واحد منا. رفيق مفعم بالشيوعية والنضال الشيوعي والسعي الشيوعي من اجل تغيير هذا العالم الموغل بالبشاعة. اي رفيق كبير وعزيز علينا قد فقدنا! انه مبعث حزن لايوصف ان يغيب الرفيق قادر مجيد عن الحزب ورفاق الحزب ومحبيه...

لقد كان الراحل نموذج قل نظيره للتطلع الشيوعي وللامل الشيوعي بان امكانية عالم افضل واكثر انسانية هو امر ممكن. لقد كان نموذجا للحزبية والتحزب الشيوعي والسعي من اجل تقوية الحزب والشيوعية وانتصارهما، وافنى اجمل واحلى سنين عمره في ذلك.. لقد كان نموذجاً للتدفق والحماس الشيوعي المنقطع النظير وهما ماكانا يمدانه بشباب دائم يحسد عليه.

 لن ينسى الحزب مواقف الرفيق قادر مجيد الكبيرة والكثيرة، وبالاخص في تلك الايام العصيبة التي اعقبت الحملة والهجوم الشرسين للاتحاد الوطني الكردستاني على الحزب ومقراته عام 2000، لم يبخس، هو وعائلته، بالغالي والثمين من اجل توفير كل مستلزمات عبور تلك الاوضاع التي كانت غاية في الصعوبة. سطرت مواقفه تلك بحروف من ذهب في سجل وتاريخ الشيوعية ولا يستطيع الا ان يقف المرء اجلالا واحتراما لها!

رحل عنا الرفيق قادر مجيد، الا انه خالداً في ضمائر كل منا، خالد في مسعانا من اجل ارساء عالم اكثر انسانية وسعادة ورفاها وتحرراً، انه خالد في كل لحظة من لحظات نضالنا وسعينا...

رفاقنا واعزائنا واحبتنا سميرة، تارا ومحبيه واهله و...

لانعرف من يعزي من؟! قلوبنا ترسف بالحزن والالم العميقين، ولكن في قلب هذا الحزن والالم العميقين، ينتصب فرح وسعادة كبيرتين، الا وهي فخر اننا كنا رفاق قادر مجيد، سعادة الحظوة برفاقته، برفاقة دربه، بمحبته، وبوجود انسان كبير بقدر هذا العالم في حياتنا. معه، كانت الحياة اجمل، امكن تحمل ماسيها ومصائبها. معه، كان للانسانية معنى اكبر، فاي فخر اننا كنا رفاق درب واصدقاء ومحبي الرفيق الكبير قادر مجيد....

 ليس ثمة سبيل افضل لاستذكار رفيقنا العزيز سوى الاصرار على مبادئه ونضاله وحث الخطى في دربه النضالي المجيد...

المجد والخلود لذكرى الرفيق قادر مجيد!

 

فارس محمود

سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العمالي العراقي

6-2-2010