اختزلت الانسانية والشيوعية
اجمل وارق عصارتها واودعتها
ليلى محمد!
(كلمة قصيرة بحق انسانة
كبيرة!)
في الساعة 8:24 من مساء يوم
امس السبت بتوقيت بغداد، توقف
قلب الرفيقة ليلى محمد (منى
علي) عن الخفقان في احد
مستشفيات مدينة سدني
الاسترالية بعد صراع طويل مع
مرض السرطان عن عمر يناهز 43
عام. بوفاتها اليوم، انطفئت
احد اعز واجمل لآليء حركة
الشيوعية العمالية والحزب
الشيوعي العمالي في العراق.
فقدنا برحيلها انسان شيوعي
كبير وعزيز لايقدر بثمن.
انسانة ليس لبحر امالها
وتطلعاتها بعالم افضل للبشرية
شاطيء. انسانة مفعمة بالدفق
والحس الانساني العظيمين،
بالامل وبالبسمة الدائمة على
محياها في احلك الظروف
والاوضاع، بنكران الذات
اللامحدود، بالبساطة والتواضع
الشيوعيين المعروفين،
بالحميمية الرفاقية
والانسانية، بالهمة والعزم
الشيوعيين اللذان لايعرفان
الكلل، بالجسارة وروح
المبادرة الشيوعيتين،
بالايمان بان عالم افضل هو
امر ممكن. انسانة لم يكن لها
مشغلة في ها العالم المليء
بالمكبلات والعوائق سوى السعي
لجمع العمال والنساء
والتحررين والدفع بنضالهم من
اجل الحرية والمساواة. لقد
اختزلت الانسانية والشيوعية
اجمل وارقى عصارتها واودعتها
ليلى محمد.
انها نموذج للحزب والحزبية
والايمان بان الحزب هو ظاهرة
عزيزة ومقدسة الى ابعد
الحدود، انه اداة تحقيق عالم
افضل. انها رمز للادراك
الشيوعي بان الشيوعية لاتعني
سوى تغيير حياة الناس والسعي
دون كلل من اجل ذلك التغيير.
انها نموذج نادر للانسان
الشيوعي.
لقد رحلت ليلى محمد، وفقدت
الشيوعية والانسانية احد
مناضليها الصلدين في العراق.
يالها من خسارة كبيرة، خسارة
لاتعوض قط. برحيلها فقدت
المراة الساخطة على الظلم
والاضطهاد نصير عزيز وعظيم
لها، فقد دعاة التحرر
والمساواة فعالاً كان في
مقدمة الصفوف دوماً. فعالاً
طوى، رغم سنوات عمرها
القصيرة، سفر نضالي عظيم
وخالد ممتد من كركوك الى
الموصل، كفري، بغداد، تركيا
واستراليا كتبت صفحاته بحروف
من نور العمال والتحررين
والنساء صفحاته. فاي خسارة
عظيمة لنا!
اي فخر لنا ان نكون رفاق درب
ليلى محمد. واي فخر لحركة ان
ليلى محمد احد قراميدها.
غاليتنا والدة منى العزيزة...
الاحبة افراد عائلتها..
من يعزي من في هذا اليوم
المرير؟ ليلى كانت بنتنا، بنت
هذا الحزب، وعائلتكم لم تكن
سوى بيت الحزب. لم ار يوما خط
فاصل حتى ولو شعرة يقول ان
هذا نحن وذاك هو انتم. صهرنا
سوية في اجمل بوتقة واعز
بوتقة كانت ليلى اجمل ورودها،
اجمل مافيها. للاسف خسرناها
جميعا. لاننشد في هذا اليوم
سوى ان نضمكم الى صدورنا،
نقبل جباهكم وعيونكم المتعبة
والمرهقة فردا فردا، لنساهم
بمانستطيع لازاحة هذا الكابوس
المرعب. ولعمري انها لمهمة
اكثر من صعبة وشاقة. لاننشد
سوى الصبر والسلوان لكم، لنا،
لكل احبتها، لكل رفاقها، لكل
من رنى ببصره لليلى محمد،
ولنضال ليلى محمد، لامل ليلى
ولسعي ليلى بتغيير هذا العالم
الموغل في الظلم واللانسانية.
ان كان للحياة ظل من متعة
وسعادة، فانها في جانب منه
بسبب وجود ليلى وامثال ليلى
ورفاق ليلى وحزب ليلى... رحل
جسد ليلى عنا ولكن كل مافي
ليلى باقي في مكانه، في
حياتنا، في نضالنا، في سعي
الجماهير المليونية من اجل
قلب عالم الظلم والاستغلال،
عالم الراسمال والعبودية،
عالم العمل المأجور المقيت.
ليس ثمة احترام نستطيع ان
نبديه لليلى محمد وليس ثمة
ذكرى في مثل هذا اليوم بقدر
تشمير السواعد وادامة الدرب
النضالي الذي اختطته ليلى
محمد...
المجد والخلود لليلى محمد!
عاش حزب ليلى محمد!
عاشت الاشتراكية!
فارس محمود
سكرتير اللجنة المركزية للحزب
الشيوعي العمالي العراقي
25 تموز 2010