اتساع موجة الاحتجاجات العمالية في القطاع الصناعي في عموم البلاد

 

بعد اعتصامات الأحد 24-8-2008 في العديد من شركات القطاع الصناعي، استمرت إضرابات العاملين و اعتصاماتهم، لينظموا تجمعا واسعا في ساحة الفردوس – مركز بغداد،الاثنين 25-8-2008 شارك فيه مئات العاملين في الصناعات الجلدية، والصناعات الصوفية، والبطاريات، والصناعات القطنية، و السكائر ومصنع الزوراء، وشركة نصر، والصناعات الكهربائية، وممثلين عن عدة قطاعات ومواقع عمل.

ردد المتظاهرون شعارات تركزت حول إلغاء الخصم الذي أعلنته وزارة ا لمالية، وإلغاء التمويل الذاتي وصرف فروقات الرواتب.

كما أكد المتظاهرون في شعاراتهم وهتافاتهم على المطالبة بإقالة وزير المالية جبر صولاغ، مرددين بصوت مدو " العمال كلها تطالبك ... صولاغ اترك منصبك" وهتفوا ضد سياسة صندوق النقد التي اعتبروها تجويع للعمال. كما هتف المتظاهرون " أجورنا صم تراب ... ويه أجور النواب" والتي تعني إن رواتب العمال هي زهيدة جدا ولا تساوي شيئا إزاء ما يتقاضاه النواب في البرلمان.

أعلن الخطباء في كلماتهم وخطبهم عن استمرار الإضراب والاعتصامات لحين فرض التراجع على وزارة المالية، كما وجه القادة العماليون نداءات إلى كل العمال في عموم البلاد للانضمام إلى الاعتصامات والإضراب المفتوح. ورفع المتظاهرون لافتات تقول إن العمال مصدر كل ثروة المجتمع ولا لتجويع العمال.

ورغم تراجع الوزارة ووعودها بإلغاء  قراراتها، ألا أن العمال لم يتراجعوا عن مطالبهم وأصروا على مطالبة المسئولين بالإعلان الصريح والرسمي عن التراجع عن قرارات المالية بخصم الأجور.

وقد غطت القنوات التلفزيونية ووسائل الإعلام التظاهرة الواسعة، وأجرت العديد من اللقاءات مع القادة والناشطين العماليين.

ودعا قادة التظاهرة إلى استمرار الاعتصامات في المصانع والشركات غدا الثلاثاء، 26 آب، 2008 وتنظيم تظاهرة أمام مبنى وزارة المالية.

استمرت التظاهرة لعدة ساعات وامتازت باستمرار حماس واندفاع العمال الغاضبين وترديد الهتافات المدوية والخطب والتركيز على الأهداف الملحة والفورية للعمال.

ونظم عمال مصانع النسيج في الكوت والتي تضم أكثر من 7000 منتسب، اعتصاما داخل مبنى الشركة، وأوقفوا العمل في كل أقسام المصانع، داعين إلى تنظيم تظاهرة في الأيام المقبلة.

كما نظم العاملون في منشأة أور في الناصرية، والتي تضم مصانع الألمنيوم والقابلوات والنسيج، حيث يعمل هناك أكثر من 5000 عامل، نظموا تجمعا داخل المنشاة وأوقفوا العمل في كل أقسام المنشاة، داعين إلى التظاهر وتنظيم اعتصامات واسعة في حال عدم تنفيذ مطالب العمال.

الأوضاع الراهنة للعمال وإصرارهم على المواجهة، والسياسة التي تنتهجها السلطات، تشير إلى أن الإضراب والاعتصامات ستستمر لحين تحقيق مطالب العمال وإقرار السلطات الصريح بالتراجع عن قراراتها.

 

المركز الإعلامي- اتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق

25-8-2008