الانتخابات في العراق لا شرعية ولا نزيهة
جرت في الثلاثين من كانون الثاني يناير الماضي الانتخابات التي تم الإعداد لها و الترويج لها من قبل السلطات في العراق ومن قبل قوات الاحتلال التي تريد من وراء هذه العملية إضفاء الشرعية على الحكومة التي نصبتها أمريكا وحلفائها وهي القوى الموالية لأمريكا والمشاركة في المشروع الأمريكي.
ووسط أجواء من الانفلات الأمني وسيطرة أو هيمنة المليشيات المسلحة للعديد من الحركات والأحزاب على المدن والقرى في البلاد. وعدم إطلاع الجماهير على البرامج السياسية لحركات والأحزاب السياسية. وتكريس الدعاية الانتخابية بيد حفنة من الأحزاب ذات الامكانات المالية العالية سواء داخل الدولة أو بدعم من الدول المجاورة. والأخطر من كل هذا قيام بعض القوى السياسية باستخدام التأثير الروحي والديني على جمهور الناخبين. وإصدار اكبر رجال الدين " علي السستاني" فتوى بوجوب الانتخاب والفتوى هي أمر ديني ملزم لكل المتدينين. ثم قيام ممثلي السستاني بإصدار تعليمات وتهديدات دينية تتهدد المشاركين بعقاب سماوي ما لم يصوتوا للقائمة التي أعلنت الأوساط الدينية مباركة السستاني العلنية لها. وهذا يعني الترهيب، أي استخدام أسلوب إرهابي من حيث المضمون والهدف. كذلك قيام السلطات باستخدام الأساليب الفاشية التي كان يستخدمها النظام البائد في التهديد بقطع الحصة التموينية عن كل من يمتنع عن التصويت، أو التهديد ونشر الإشاعات بان فشل الانتخابات سيقود الوهابيين إلى الانتصار ثم ذبح الشيعة وان منقذ الشعب من الوهابيين هو إياد علاوي.
لقد تم صنع مشهد سياسي بالغ التعقيد، واعتمد على الإرهاب والتخويف. وفضلا عن التهديد قامت الجماعات ذات النفوذ والمشرفين على المراكز الانتخابية في العديد من المناطق باستغلال جهل النساء والرجال المسنين القراءة والكتابة. ليقوموا هم بالتصويت لقوائم أحزابهم وحركاتهم، وكانت نتائج الانتخابات معروفة مسبقا. وقد تداولت الألسن تسلسل القوائم الفائزة قبل أن تبدأ الانتخابات.
لقد أكملت القوى السياسية وبتدبير أمريكي مشهدا سياسيا تم تمريره، ونجحوا في ترسيخ التقسيم الطائفي والديني والقومي بين الجماهير. وأضفوا الشرعية على الحكومة التي نصبوها قبل أكثر من عام.
إن العملية التي أطلق عليها الانتخابات في العراق وللأسباب التي ذكرناها لاهي شرعية ولا نزيهة، وإنها ستقود المجتمع إلى هاوية التقسيم والاحتراب. وهي لا تعدو كونها ترسيخ وتعميق للمخطط والمشروع الأمريكي.
على القوى التحررية والعلمانية في البلاد قيادة موجة من الاحتجاجات والرفض لهذه المخططات وتقوية الصف التحرري من المجتمع لفرض إرادة الجماهير. ونبذ التفرقة على أساس المذهب واللغة والدين وإفشال المخطط الأمريكي.
عاشت الحرية
عاشت إرادة الجماهير
عاش خيار الإنسان
اتحاد المجالس ولنقابات العملية في العراق
4/2/2005