حول تعيين حكومة من قبل أمريكا والقوى السياسية الموالية لها

 

في الوقت الذي تتطلع جماهير العراق لبناء نظام سياسي يضمن توسيع الحريات المدنية والسياسية في المجتمع، ويساهم في إقامة المجتمع المدني الخالي من الاستبداد والتمييز الديني والقومي. أعادت سلطات الاحتلال والقوى السياسية الموالية لها في مجلس الحكم نفس السيناريو السابق في اختيار حكومة على أساس المحاصصة العشائرية والقومية والطائفية. وجرى اختيار حكومة جديدة هي من حيث محتواها السياسي والاجتماعي، نفس مضمون مجلس الحكم ولكن بأبعاد تنسجم مع السياسة الأمريكية في ظل التطورات الأخيرة محليا وعالميا.

محليا، عجز الإدارة الأمريكية عن إيجاد حل سياسي للازمة في العراق وعجزها عن الإجابة على حاجات المجتمع، والرفض الجماهيري الواسع للسياسة الأمريكية وللوجود الأمريكي البريطاني. وعالميا، اشتداد الضغط العالمي والرفض لاحتلال العراق، وتنامي الحركة الجماهيرية في العالم، الرافضة لاحتلال العراق وكذلك ضغط الدول التي تريد إفشال المشروع الأمريكي في العراق.

إن جماهير العراق، وبخاصة العمال الذين لم يتم إشراكهم أو حتى استشارتهم-باستفتاء عام على تشكيل الحكومة، وتم تنصيبها من وراء ظهرهم، يعتبرون هذه الحكومة غير ممثلة لتطلعاتهم وتطلعات عموم المجتمع، وهي حكومة غير شرعية، وإنها تخدم مصالح حفنة من العشائريين وممثلي الأحزاب المرتبطة بهذه الدرجة أو تلك بالسياسة الأمريكية.

يجب أشراك ممثلي الجماهير المنتخبين في الحكومة ويجب أن تشكل الحكومة ومجمل النظام السياسي على أساس إقامة مجتمع مدني بعيدا عن التصنيفات القومية والدينية والطائفية التي تم تشكيل الحكومة الحالية على أساسها.

إن شكل الحكومة الحالي هو تكريس للسلطة التي نصبها الاحتلال وبالتالي تكريس للاحتلال.

إن اتحاد المجالس والنقابات العمالية لا يقر إلا بحكومة تمثل تطلعات المجتمع وتقوم بتشكيلها جماهير العراق وليس قوات الاحتلال

.

 

                                                                 اتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق