اربع سنوات على الاحتلال..
العراق بلد محتل مستباح
مرت اربع سنوات على اجتياح
القوات الامريكية وحلفائها
للعراق، واعلانه دولة تحت
الاحتلال، في وقت كانت تدعي
نشر الديقراطية والحرية.
اربع سنوات من القتل والتهجير
والحرب الطائفية وانعدام
الامن وتدمير اسس الحياة
المدنية في المجتمع، وتدمير
البنى الاساسية واسس الصناعة
والخدمات ونهب ثروات المجتمع،
وانعدام فرص العمل، وتفتيت
المجتمع على اساس الدين
والمذهب واللغة.
اربع سنوات من انعدام الافق،
والسيناريو المظلم الذي يهدد
بانهيار المجتمع، والعودة به
الى عصور الانحطاط والظلام.
لقد تم تشكيل مجلس الحكم الذي
فرضت السلطة بموجبه
على اساس الطائفية والدين
والقومية، وكان الاساس الذي
قسم المجتمع وادخله في اتون
الاحتراب والقتل على الهوية،
والتهجير، ليصبح هذا التقسيم
هو الاساس الذي تقوم عليه
السلطة التي لا تمثل الا
مصالح فئات ضيقة معادية
للجماهير.
وعمل الاحتلال الى ايصال
حلفائه الى السلطة والذين
شرعوا بتنفيذ سياساته، في نهب
ثروات المجتمع وتجويع
الملايين وحرمانهم من ابسط
مسستلزمات الحياة كالكهرباء
والوقود والخدمات. وعرض
ممتلكات المجتمع من شركات
ومصانع الى البيع لمستثمري
القطاع الخاص اي الى الخصخصة.
كما قامت بتنفيذ سياسة وشروط
صندوق النقد الدولي في رفع
اسعار المحروقات ورفع الدعم
عن شركات القطاع العام،
وتعطيل العديد من فروع
الصناعة. ليصبح ملايين العمال
مهددين بالبطالة.
لقد تحدت الادارة الامريكية
ورئيسها بوش ارادة الانسانية
المتمدنة التي خرجت في مسيرات
ضمت عشرات الملايين لتقول لا
للحرب على العراق. ونفذت
مخططها البربري لتحول مجتمع
العراق الى ساحة صراع بين
الاقطاب اليمينية الرجعية في
المنطقة.
واليوم وبعد اربع سنوات على
الاحتلال، تواجه الجماهير
الاحتلال وتنظم صفوفها لتطرح
بديلها في مواجهة الاوضاع
الراهنة، ومازالت البشرية
المتمدنة تقول لا للاحتلال،
سواء في امريكا او
خارجها،
لقد واجه العمال الاحتلال
والقوى التي جاء بها، وقوى
الارهاب منذ الايام الاولى،
ونظموا الاحتجاجات والتظاهرات
والاعتصامات.
ان تطوير البديل التحرري
مرهون بتنظيم العمال لصفوفهم
وتوسيع الحركة الاحتجاجية
لتتحول الى حركة عمومية شاملة
تستطيع ان تكون قائدة لحركة
المجتمع نحو التحرر.
اتحاد المجالس والنقابات
العمالية في العراق
8-4-2007