حول قانون  الاستثمار الأجنبي في قطاع النفط

 

تسعى السلطات في العراق ومن خلال البرلمان إلى طرح مشروع الاستثمار الأجنبي في قطاع النفط. وقد اعد المشروع وأصبح قيد الإقرار ليصبح نافذا.

يجري تمرير هذا المشروع، في وقت يعاني المجتمع من انعدام الأمن، والخدمات الأساسية، وغياب شبه كامل للكهرباء. علاوة على النقص الحاد في الوقود ومضاعفة أسعار المحروقات عدة أضعاف. بحيث أصبح يتعذر على المواطن الحصول على وقود التدفئة الذي أصبح يكلف كل أجره تقريبا.

لقد تبادلت السلطات والشركات ادوار نهب الثروة النفطية، فمن شركات احتكارية، إلى سلطات محلية كرست النفط كوسيلة لإثراء حفنة من الحكام والملاكين والرأسماليين، بعد قيامها بتأميم النفط من الشركات الاحتكارية، ولم تستخدم ثروة المجتمع في رفاه الجماهير وتطوير المستوى الحياتي والمعيشي. وتحولت المليارات إلى تكاليف للحروب المدمرة وبناء الآلة العسكرية التي كلفت المجتمع والطبقات المحرومة المليارات من ثروتهم وقوتهم لتتحول إلى وسيلة للسيطرة عليهم واستعبادهم، تحت عناوين الوطنية. وتعمل السلطات الحالية على إعادة الشركات الرأسمالية إلى نهب ثروة المجتمع.

يتعرض النفط، وهو ثروة المجتمع، إلى النهب المنظم من خلال التهريب أو الاستخراج والتصدير الذي استمر لفترة طويلة بأيدي قوات الاحتلال وبدون رقيب.

إن إقرار قانون الاستثمار في هذه الفترة، وفرضه في هذه الأجواء، هو تشريع لنهب الثروة النفطية، تحت ذرائع وحجج، من نوع تطوير الإنتاج أو ما شاكل. وانه جزء من مخطط أمريكا وامتداد لمشروع الاحتلال الذي قادته أمريكا.

لقد كان عمال القطاع النفطي في طليعة القوى التي واجهت الطغيان والحكم الاستعماري القديم، وقدمت التضحيات، وهم اليوم في طليعة الحركة العمالية الناهضة. وان كل إنتاج وتصدير النفط يجري بأيديهم وخبراتهم.

إن منع تمرير مشروع الاستثمار الأجنبي في قطاع النفط، وهن بمشيئة واقتدار العمال، في كل الميادين، ويقف على رأس الحركة، عمال النفط. وليست ببعيدة تجارب عمال العالم الذين سيطروا على الإنتاج والتوزيع وأداروا مصانع ومواقع عملهم.

إن تشكيل مجالس قوية مقتدرة للعمال في القطاع النفطي هو سلاح وأداة بيد العمال لفرض إرادتهم وتحقيق مصالحهم.

إن إسقاط مشروع نهب الثروة النفطية، مطلب فوري وملح، وان تمرير هذا المشروع سيشكل هزيمة للحركة العمالية وتراجعا على حياة الجماهير.

 

اتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق

7-1-2007