قرار حول: الحزب والمنظمات المهنية

وغير الحزبية والعلاقة بينهما

 

1- إن المنظمات المهنية وغير الحزبية الى جانب المنظمات الحزبية هي ركن مهم من أركان النضال الجماهيري في سبيل الدفاع عن حقوق الجماهير وتحقيق أهدافها. كذلك إن أحد شروط نجاح وانتصار النضال الجماهيري انتظام الجماهير الغفيرة حول هذه المنظمات.

2- تقليد الانتظام في هذه المنظمات وتشكيل أشكال مختلفة من قبل العمال والنساء والشبيبة والطلبة والموظفين والكسبة والنازحين.. و... هو تقليد في تاريخ المجتمع والحركة الجماهيرية في العراق. في الأوضاع الحالية وخلال هذه السنوات القليلة بعد انهيار النظام البعثي عموماً أفرزت الحركة الجماهيرية مختلف أنواع المنظمات من هذا النوع على صعيد المجتمع. وكان لهذه المنظمات دوراً بارزاً في تنظيم وقيادة نضال الجماهير المحتجة في سبيل مطالبها وحقوقها.

3- يعتبر الحزب الشيوعي العمالي التنظيم حقاً بديهياً للجماهير ويناضل بحزم للدفاع عن هذا الحق. ويناضل الحزب الشيوعي العمالي مباشرة لتنظيم الجماهير حول المنظمات المهنية وغير الحزبية المستقلة والراديكالية ويطرح وفقاً للضرورات وعلى أساس وجود الأسس والمستلزمات الواقعية بديله ونموذجه لتنظيم جماهير العمال والنساء والشبيبة وكل الحركات الاجتماعية للجماهير. ويسعى لتنظيم وتوحيد الجماهير حول هذه البدائل.

4- واحدة من التقاليد غير الاجتماعية لليسار اللاعمالي عموماً، ومن ضمنه اليسار الراديكالي، الرؤية والتصور التنظيمي وغير الاجتماعي للعلاقة مع المنظمات اللاحزبية والمهنية. فمن منظار ذلك اليسار اعتباره المنظمات الجماهيرية والمهنية كمنظمات واجهة أمامية له، وهو لا يأخذ بعين الاعتبار أي استقلال تنظيمي وواقعي ويتدخل في الشؤون الداخلية لهذه المنظمات في أي وقت يريد بشكل تنظيمي وبالقفز على هيئات وآليات نفس تلك المنظمات  ويخلق دائماً اختلاطاً وفوضى في العلاقة بينه وبين تلك المنظمات.

بالأخذ بنظر الاعتبار هذه الأسس الواردة أعلاه فإن رؤية وتصور الحزب الشيوعي العمالي العراقي في هذا المجال هي بالشكل التالي:

أولاً: المنظمات الجماهيرية والمهنية اللاحزبية هي منظمات مستقلة عن الحزب. على الحزب والقيادة والتنظيمات من الأعلى الى الأدنى الالتزام بالاستقلال التنظيمي والأصول التنظيمية لهذا النوع من المنظمات وأن لا تتدخل الاعتبارات التنظيمية في شؤون تلك المنظمات.

ثانياً: لا يعني الاستقلال التنظيمي الاستقلال عن سياسة وممارسة الحزب العملية. فالحزب الشيوعي العمالي العراقي يسعى لإقناع كافة منظمات المجتمع الجماهيرية في اتخاذ وتطبيق سياسة الحزب وأسلوب ممارسته العملية. تحويل وحدة النضال ووحدة التوجه السياسي ووحدة الممارسة العملية الى أمر فعلي يتم من خلال هذه السبل:

- من خلال النفوذ المعنوي والسياسي للحزب وقيادته.

- من خلال نشاط كوادر وأعضاء الحزب في تلك المنظمات وسعيهم لجعل سياسة وأساليب الحزب سياسة وأساليباً مقرة من قبل المنظمات التي يعملون فيها، عن خلال قنوات الهيئات والآليات التنظيمية للمنظمات نفسها.

- من خلال تشكيل كتلة أعضاء الحزب في المنظمة بموجب الضرورة والتناسب. كتلة أعضاء الحزب في المنظمة ملزمة بدفع خط وتوجه وسياسة الحزب بشكل موحد وانسجام تام من خلال قنوات الهيئات والأصول التنظيمية وآليات تلك المنظمات.

ثالثاً: يكون الحزب الشيوعي العمالي العراقي المبادر لتأسيس المنظمات الجماهيرية والمهنية لكل ميدان يشمل قسماً من برنامج وسياسة الحزب. هذه المبادرة لا تعني حقاً خاصاً للحزب داخل تلك المنظمات. فكل منظمة جماهيرية ومهنية عليها أن تتأسس في فترة محددة بعد تشكيلها على أساس هيئاتها القيادية وآلياتها التنظيمية وممارساتها العملية الخاصة بها.

رابعاً: كذلك يساند الحزب الشيوعي العمالي العراقي ويساعد بالشكل المناسب في كل مساعي قادة وناشطي الحركات الجماهيرية لتشكيل هذا النوع من المنظمات التي تتطابق وتنسجم مع أحد ميادين نشاط وبرنامج وسياسة الحزب. هذه المساندة والمساعدة تكون قائمة مادامت الممارسة السياسية والتنظيمية للمنظمة لا تقع في تناقض جوهري مع أصول الحزب. كذلك يسعى الحزب الشيوعي العمالي العراقي بشكل أصولي لتقوية وتوحيد التيار الراديكالي والشيوعي داخل هذه المنظمات والإمساك بقيادتها من قبل هذا التيار.

خامساً: درجة بعد وقرب علاقة الحزب مع المنظمات الجماهيرية تستند على درجة بعد وقرب تلك المنظمات من سياسات الحزب وسعيها لتنظيم نضال الجماهير المستقل في سبيل مطالبها وحقوقها. فبالدرجة التي تعبر فيها تلك المنظمات عن قربها وانسجامها مع سياسات الحزب والتحول الى وسيلة تنظيم وقيادة النضال الجماهيري، بنفس الدرجة تتقوى علاقة الحزب بتلك المنظمات.

سادساً: يصعد الحزب الشيوعي العمالي العراقي مساعيه مباشرة داخل أية منظمة جماهيرية ومهنية تتحرك في إطار قسم من برنامج وسياسة الحزب. هذا السعي يتقدم الى الأمام من خلال قنوات الهيئات والأصول والآليات التنظيمية للمنظمة.

سابعاً: من الضروري أن تتأسس علاقة الحزب مع المنظمات الجماهيرية والمهنية على أساس سياسي وعملي واضح وصريح. وفي حالة ظهور تناقض ومشكلات وعدم انسجام فيما بينهما، على قيادة الحزب في البداية أن تطرح تلك المشكلات مع قيادة المنظمة والسعي لمعالجتها على أساس الصراحة والوضوح. وفي حالة عدم تحقيق المساعي والمحاولات لأية نتائج مفيدة، من حق الحزب ويجب عليه السعي من خلال كتلة أعضاء الحزب في المنظمة ومن خلال قناة الهيئات والأصول والآليات التنظيمية للمنظمة لدفع توجهه وسياسته الى الأمام و جعلة توجه وسیاسة رسمیة للمنظمة.

 

المؤتمر الرابع للحزب الشيوعي العمالي العراقي