يجب انهاء تهديدات المليشيات المتلفحة بزي القوات الحكومية ضد جماهير كردستان فورا!

 

تتصاعد هذه الايام وتيرة وحدة التصريحات التي تقوم بها السلطة المليشياتية المتسلطة في العراق ضد جماهير كردستان. كما يرافق هذا التصعيد السياسي-الدعائي تحركات عسكرية جدية. اذ تبيت الحكومة المركزية المليشياتية القومية والاسلامية اليوم نيات سياسة صريحة وسافرة بفرض هجوم عسكري على مناطق النزاع، المناطق التي يقطنها اناس ناطقين بالكردية. يرافق هذه التحركات العسكرية في عدة مناطق تابعة لمحافظة ديالى، حملة سياسية شعواء من اجل فرض الحكومة المركزية لسلطتها المليشياتية على المناطق المتنازع عليها. ندين هذه التحركات العسكرية والاعلامية التصعيدية بشدة بوصفها تهديد خطير ومباشر لجماهير كردستان و ولمجمل سكان المناطق المتنازع حولها والتي يسكنها ناطقين بالكردية.

ان سلطة الاحزاب المليشياتية الحاكمة في كردستان، وبالاخص تياريها الاساسيين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، قامت برهن مصير جماهير كردستان اسيراً لمصالحها السياسية الضيقة المعادية لجماهير كردستان وذلك بعقد الصفقات والمساومات السياسية مع الحكومات المركزية الدموية المتعاقبة لمايزيد عن نصف قرن من وراء ظهر الجماهير وبالضد من ارادتها تعقباً لهدف واحد لاغير الا وهو حصتها من السلطة السياسية والثروة. ان هذه السلطة هي التي رهنت مصير مجتمع طيلة مايقارب 17 عام من الانفصال عن الحكومة المركزية بمساوماتها مع البعثيين الفاشيين بالامس القريب واليوم مع الفاشيين الاسلاميين والقوميين، والحاق كردستان قسراً بالحكومة المركزية. ليس هذا وحسب، بل وقفت بالضد من ارادة الملايين من جماهير كردستان وحقها في الانفصال وتشكيل دولة مستقلة، واستخدمته كوسيلة ضغط على الحكومة المركزية فقط من اجل نيل حصة اكبر بالثروة والسلطة.

وامام نيات الحكومة المركزية هذه ، يتحدث القوميون الكرد عن شرعية سيادة البيشمركة على تلك المناطق، في الوقت الذي ان قوة البيشمركة ليست سوى مليشيا اخرى مثل بدر والمهدي والصحوة، بثت الرعب ولسنوات في افئدة جماهير كردستان  وهي عامل اساسي في الصراع القومي الناشب في كركوك والمناطق المتنازع عليها. ان الصراع الراهن هو صراع مليشيات بدر وغيرها المتلفحة بزي قوات الحكومة مع مليشيات القوميين الكرد من اجل الهيمنة والسيادة والثروة تدفع ثمنه جماهير كردستان بصورة مباشرة وتعرض امن وسلامة جماهير العراق الى خطر نشوب حرب قومية سافرة . ان قوات بدر والصحوة المتلفحات بزي القوات القمعية الحكومية هما عديما الشرعية بقدر قوات البيشمركة .

ليس لما يسمى بقوات الحرس الوطني ومجمل القوات والاجهزة القمعية اي حق في دخول المناطق المتنازع عليها وتهديد امان الناس الهش اساساً. ليس لاي حد الحق بجعل مصير جماهير كردستان وحياتهم وامنهم فريسة لصراعات قوى مليشياتية معادية حتى نخاع العظم لجماهير كردستان.

وفي ظل دور وسلطة الاحزاب والمليشيات القومية والاسلامية، تحولت كركوك الى بؤرة خطر على القاطنين فيها وعلى جميع جماهير العراق. ينبغي اخلاء المدينة من جميع المليشيات ومنها قوات البيشمركة ومليشيات الحكومة المركزية والجماعات القومية التركمانية المسلحة. ان مصير هذه المدينة يجب ان يقرره جماهير المدينة بدون اي قسر وعنجهية من قبل المليشيات. ينبغي حل قضية هذه المدينة بصورة سياسية وانسانية بعيدة عن التعصب القومي وعبر الرجوع الى ارادة وقرار جماهيرها. 

ان الاوضاع الراهنة تؤكد اليوم اكثر من اي وقت مضى على ضرورة العودة الى ارادة جماهير كردستان وتحديد المصير السياسي والحقوقي لكردستان عبر اجراء استفتاء حر تقرر فيه الجماهير القاطنة في كردستان على الانفصال او بقائها ضمن الدولة المركزية، يوصي الحزب جماهير كردستان في هذا الاستفتاء على الانفصال وتشكيل دولة علمانية وغير قومية .

يناشد الحزب الشيوعي العمالي العراقي جماهير العراق على عدم الانجرار وراء الاحاسيس والاكاذيب القومية للسلطة المليشياتية الحاكمة والوقوف بوجه تحركات القوى المليشياتية لحكومة المالكي ومن لف لفها والدفاع عن حق جماهير كردستان في تحديد مصيرها السياسي والحقوقي واقامة دولتها المستقلة، دولة علمانية غير قومية.  كما يناشد جماهير كردستان على ان لاتنطلي عليها الاهداف الحقيقية والواقعية للاحزاب القومية الحاكمة في كردستان وسياساتهم الرجعية مثل الفيدرالية وغيرها، وان تفصل افقها السياسي والنضالي عنهم. وللخلاص من كابوس الحروب القومية المليشياتية الذي يحوم على رؤوس جماهير كردستان لابد لجماهير كردستان من حشد قواها وتنظيم صفها حول سياسة وشعار انفصال كردستان وتشكيل دولة مستقلة.

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

31-اب-2008