بيان الحزب الشيوعي العمالي العراقي بمناسبة الثامن من اذار يوم المرأة العالمي

 

ان اضطهاد و التمييز الجنسي ضد المرأة و معاملتها كمواطن من الدرجة الثانية هي احدة العلامات المميزة للنظام الرأسمالي و لاحزابه السياسية الرجعية الاسلامية منها و القومية في العراق اليوم.

 

تواصلت عبر السنوات المنصرمة، ومنذ ما اعلن عنه من "تحرير العراق" سياسات القمع و الاضطهاد المنظم ضد النساء، ضد اغلبية المجتمع العراقي، حيث تشكل النساء اكثر من نسبة 50% في المجتمع، جراء صعود الاسلام السياسي الى السلطة و ميلشياته المسلحة و فرض قوانينه التمييزية ضد النساء و بقوة السلاح في احايين كثيرة.

لقد تعرضت النساء الى هجمة شرسة وكن اكثر الضحايا اللواتي دفعن ثمنا غاليا من حقوقهن، وامنهن و سلامتهن الشخصية، لقد تعرضت النساء الى اضطهادين، الاضطهاد و المعاناة المشتركة مع شقيقها الرجل، و تعرضت لاضطهاد ثاني كونها امرأة. بحيث غدا وجود امرأة في مكان ما، هو مدعاة للخجل و لجلب العار على النساء.

 

و قد توجت القرارات الجديدة هذا النهج و التي صدرت من بعض محافظات الوسط و الجنوب بتعيين محارم للنساء عضوات مجالس المحافظات، وحتى عدم نشر صور النساء المرشحات للانتخابات، ووضع صور ازواجهن نيابة عنهن لتدلل على مدى الزيف و احتقار مكانة المرأة و وجودها من قبل اولئك الذين يدعون اعطاء فرص متساوية للنساء في المجالات السياسية و الحكومية زيفا و كذبا و نفاقا. الفصل بين الجنسين في المدارس، و شن حملة سياسية جديدة لفرض الحجاب الاجباري على الطالبات في الجامعات.

 

لا يمكن ان تتحرر المرأة بدون ان تسهم في نضال سياسي و طبقي مع اخيها الرجل من اجل  انهاء هذا النظام الرأسمالي القائم على اساس استغلاله قسمه الاول لقسمه الثاني، لا يمكن الحديث عن تحرر المرأة مع بقاء الانظمة و الاحزاب الرجعية و القومية على سدة الحكم، لا يمكن الحديث عن تحرر المرأة مع بقاء الدولة و القوانين المدنية محكومة من قبل الدين و التعاليم و احكام الشريعة التي تعامل النساء على انهن ناقصات و يستحقن الولاية عليهن.

 

لا يمكن ان تتحرر النساء ويحصلن على حقوقهن الا بنضال نسوي منظماتي و بحركة نسوية اشتراكية و تقدمية و مساواتية.  

 

بمناسبة يوم المرأة العالمي، نوجه لنساءنا المناضلات في كل بيت و كل معمل و كل مدرسة و في كل مكان تحية لسعيهن الدؤوب للدفاع عن حياتهن و وجودهن و حقوقهن، النساء المحاصرات  بقوة التقاليد الجائرة و جبروت القوات المسلحة و عنف قوانين الحكومة الرجعية.

 

الحزب الشيوعي العمالي العراقي و منذ تأسيسه و تبني برنامجه النضالي في تحقيق عالم افضل لكل الساكنين في العراق، قد خص و اكد على النضال من اجل حقوق النساء و عبر انخراط النساء انفسهن في ميدان الصراع بكل ما اوتي من قوة، و بدعم رفاقهن من الشيوعيين العماليين.

 

ان تحقيق عالم افضل للنساء امر ممكن، اقرار حقوق انسانية و متمدنة و متساوية مع الرجل امر ممكن، انهاء التمييز الجنسي ضد النساء امر ممكن، انه يستدعي توحيد القوى و رص الصفوف و النضال بيد واحدة لانهاء هذا التمييز الجنسي، انه عار على البشرية.

 

الحزب الشيوعي العمالي العراقي بعضواته واعضائه يقف في طليعة هذا النضال. ندعو كافة النساء المتطلعات الى انهاء التمييز و التفرقة الجنسية ضد النساء، و الى احقاق حقوقهن المشروعة، الانضمام الى صفوف الحزب الشيوعي العمالي العراقي من اجل توحيد قوانا رجالا و نساءا المتطلعين و المتطلعات الى الحرية والمساواة من اجل تغيير هذه الاوضاع القاتمة و المهينة للمرأة مرة واحدة و الى الابد.

 

عاش نضال النساء في العراق من اجل احقاق حقوقهن في الحرية و المساواة.

 

عاش يوم الثامن من اذار، رمز النضال العالمي من اجل عالم قائم على المساواة بين البشر.

 

17-2-2010