"ستتوقف العجلات عن الدوران اذا ما شاءت اياديك القوية"!

(بيان الحزب الشيوعي العمالي حول تواصل الاحتجاجات العمالية في العراق حول سياسات وزارة المالية) 

 

 يواصل عمال الصناعات في العراق وبالاخص في مدن بغداد والاسكندرية والناصرية والكوت، وامتدادا للحركات الاحتجاجية الكبيرة التي قاموا بها في شهر اب من هذا العام، حركاتهم الاحتجاجية اثر نكث وزارة المالية والصناعة لوعودهم تجاه العمال والمتعلقة بالمخصصات المالية التي على الحكومة ان تدفعها وباثر رجعي منذ شهر كانون الثاني 2008. وعليه سيقام تجمع احتجاجي واسع امام المنطقة الخضراء يوم الاحد 19 تشرين الاول 2008 ، يشارك فيه عمال الصناعات والعديد من المنظمات والاتحادات والنقابات العمالية وتجمع اخر في الاسكندرية لمنتسبي عمال الصناعات في اليوم ذاته وكذلك تظاهرة عمالية في مدينة الناصرية وتجمع عمالي في مدينة الكوت في نفس اليوم. الحزب الشيوعي العمالي العراقي، وبوصفه حزب رفع راية تحرر الطبقة العاملة ومجمل المجتمع سيشارك في هذه التجمع.  بنكث حكومة الكذب والزيف، حكومة المماطلة والتسويف مع العمال، للوعود التي قطعتها للعمال المحتجين في شهر اب، بينت حكومة النهب والسلب مرة اخرى عن ماهيتها المعادية للعمال ولمجمل الفئات الكادحة والمحرومة وعن استهتارها بابسط حق للانسان، حق استلام مخصصاته عن العمل الذي قام به. ان هذه الحكومة لاتجد سبيل سوى ممارسة الضغط على العمال وسحق حقوقهم العادلة من اجل ديمومة نظامها السياسي المشؤوم والطبقة الراسمالية المتقيحة التي تمثلها.

ان الراسماليين وحكومتهم الغاشمة لايألوا اي جهد في اتخاذ اشد السياسات المعادية للعمال متى ما  اقتضت مصالحهم التي لاحدود لجشعها ونهمها. تقطع المخصصات، تطرد العمال دون اي تعويض، تطيل ساعات العمل، تخفض الاجور وتفرض القرارات التعسفية تلو الاخرى. ان العمال في هذا النظام الغاشم هم وعوائلهم عبيد واسرى توحش الربح الراسمالي والتكالب الراسمالي المقيت على الارباح وتجويع الملايين من كادحي المجتمع. ان الراسمالية تجد في خلق مجتمع يستند الى عمل زهيد وعمال صامتين بوصفه انجع السبل لتراكم ثرواتها وارباحها. ان هذا المجتمع ليس انسانيا. انه عبودية محض. معادي للانسانية واحترام القيمة والكرامة الانسانية.  يجب ان تدرك الطبقة العاملة طالما ان الراسمال والربح هو من يقرر مصير الملايين في المجتمع، فان الانسانية هي امر غريب على هذا المجتمع. سلب الحقوق، الحريات، الدوس على كرامة الطفل، المراة، العامل واغتراب الانسان هي جزء لاينفصل عن هذا العالم الرسمالي المقيت.

 يجب لجم هذا التوحش. ان هذا لاياتي الا على ايدي العمال، العمال الذين هم وليس غيرهم من بوسعه رسم مستقبل جديد للمجتمع. مستقبل تمحى فيه هذا السلطة بكل سياساتها وتياراتها الرجعية والمعادية للانسان، مستقبل يبنى على اساس رفاه الانسان والمجتمع وحريته وسعادته. لو كانت الطبقة العاملة صاحبة المجتمع، لو انتزعت السلطة من حفنة المليشيات هذه وسلطتهم، سيكون حق السكن مجاني، الطب مجاني، وستؤمن الرفاه لمجمل اناس المجتمع. ان عمر الراسماليين وحكومتهم هي بايدي الطبقة العاملة. ليست الراسمالية والعمل الماجور والعبودية الراسمالية هي امر ازلي وابدي. ان انتصار الطبقة العاملة امر ممكن على شرط تحويل الجبهات المبعثرة والمتفرقة للنضال العمالي الى جبهة نضالية موحدة ومنظمة وعريضة.  ان الفعالين العماليين والعمال الاشتراكيين هم مظلة هذه الوحدة والاتحاد الطبقيين للعمال وممثلي والناطقي  بالمصالح المشتركة الحيوية لمجمل الطبقة.

ايها العمال المحتجون!

ليس الاحتجاج امر كافي على الرغم من اهميته. ينبغي ان ننظم انفسنا، ينبغي تنظيم نضال شامل ومؤثر للرد على تطاولات الراسمالين وحكومتهم المشؤومة هذه. شكلوا انفسكم في لجان، تجمعات عامة، نقابات، مجالس،  في المحلات واماكن العمل وشتى الاشكال الممكنة. مدوا ايديكم لبعض، رصوا صفوفكم، فندوا ادعائاته ومبرراته الكاذبة للتنصل من حقوقكم، واحبطوا سياسات هذا النظام المستهتر بابسط حقوق العمال والجماهير، افرضوا التراجع على سياساته القمعية والبوليسية، افرضوا التراجع على مناوراتهم والسعي لاستغلالكم واستغلال اجواء التشرذم والفرقة.

ان الحزب الشيوعي العمالي العراقي هو طرف اساسي في هذا الصراع، وطرف اساسي في النضال من اجل تحقيق مطاليب جماهير العراق الاقتصادية والسياسية. لن يالوا الحزب في مشاركتكم هذه الحركة الاحتجاجية والى الدفع بها من اجل تحقيق مطاليبكم العادلة والحقة.  يدعو الحزب سائر المنظمات القريبة منه الى المشاركة الجدية والفعالة في هذه الحركات، كما يناشد المنظمات والاحزاب والتيارات والشخصيات العمالية والنقابية والنسوية الى المساهمة الجدية في هذا التحرك وممارسة مجمل اشكال الضغط على حكومة القمع والاحتلال. كما يناشد عمال العراق الى دعم نضالات العمال المحتجين امام المنطقة الخضراء ومنتسبي وزارة الصناعة في الاسكندرية يوم 19-10 ورص صفها في الحزب الشيوعي العمالي العراقي بوسعه سبيل لاغنى عنه للخلاص من كل هذه الاوضاع الكارثية ومسببيها ويقرب يوم خلاص الجماهير من "مستنقع" الاحتلال والحكومة المليشياتية والطائفية ذات الاجندة المعادية لابسط تطلعات واماني الجماهير ويقريها من يوم ارساء عالم افضل للانسانية، عالم الاشتراكية الرحب.

عاشت مطالب العمال

عاش نضال الساعين من اجل تحقيق المطاليب العمالية!

عاشت الحرية والمساواة!

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

17 تشرين الاول-اكتوبر 2008